20/03/2007 |
|
||||
|
|
|||||
|
|||||
أصبح العلاج الذي يحاول أن يفرضه نظام القذافي وسلالته تقتصر على حقن دورية من الكذب الذي يراد منه امتصاص غضب الشعب الليبي وتزوير الصورة الحقيقية للواقع الذي يعيشه المواطن الليبي. وبالرغم من أن الحبر لم يجف بعد من خطاب وتصريحات القذافي (الآب والإبن) التي وعد بفتح ملفات قضايا انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم محددة مثل قضية مقتل الشهيد ضيف الغزال وغيرها من القضايا، ها هو يخرج من جديد خليفة الدجال سيف بجرعة جديدة من أكاذيبه التي يعد بإصلاحات وتطويرات وعمليات تجميل زائفة أخرى يراد بها إخفاء الدمار والصورة الحقيقية التي هي عليها ليبيانا الأسيرة اليوم.والمضحك المبكي هنا هو أن بقدر ما يريد أن يبرز نفسه خليفة الدجال بأنه خالي من السوابق وأنه لا يمثل الحقبة القديمة في ظل هذا النظام الحالي، وأنه يمثل رؤية جديدة وصفحة جديدة... ولكن خصلة الفساد والدمار المزروعة في هذه السلالة تبرز في العديد من المواقف لكي تبين حقيقة نوايا ومغزى هذه العصابة... ففي خطابه الذي ألقاه أمام فعاليات الشباب بسرت في شهر أغسطس الماضي (2006)، قال خليفة الدجال:... معمر القذافي ليس فقط أباً لسيف الإسلام، ولكن هو أب للجميع.. أب لكم أنتم كلكم.. ولهذا القائد اشتغل عشرات السنوات وزرع عشرات السنوات والآن جاء وقت الحصاد، أنه كوّن جيلاً وشباباً هم أنتم.. الآن دوركم، فمن زرع حصد، الآن وقت الحصاد.. ومعمر القذافي من غيركم أنتم وبدونكم أنتم بسواعدكم وبعقولكم وبقدراتكم وكفاءاتكم لا يقدر أن يغير في ليبيا...فالبذر التي زرعها معمر القذافي هي التي يحصدها الشباب الليبي الأن.. فعلاً، في هذه صدقت... فبذور الشر التي زرعها القذافي لم تنتج إلا شرا، ولم تترك شيئا يمكن حصاده . البذور التي زرعت هي إلغاء دستور دولة في غمضة عين.. سجن عشرات الآلاف من أبناء ليبيا ظلماً .. وقتل عشرات من المواطنين في داخل ليبيا وخارجها ... والزج بأبناء شعبنا في حروبه الخاسرة في شتى أنحاء أفريقيا... ومليارات الدولارات التي بعثرها في مشروع النهر الصناعي الفاشل... ومليارات الدولارات التي تبعثرت في برامج تسليح تم تسليطها على أبناء الشعب الليبي نفسهم وجيرانهم... هذه هي البذر التي زرعت... فما هو الذي يحصده الشعب الان ؟الشعب الليبي يحصد الأن أكثر من 30% بطالة... هذا قبل تسريح 300 ألف موظف...الشعب الليبي يحصد أكثر من ثلث سكانه يعيشون تحت مستوى الفقر...الشعب الليبي يحصد آلاف من أبناءه تم قتلهم في ليلة واحدة في سجن بوسليم... وحتى هذه اللحظة لم يتم التحقيق في هذه الجريمة ولم يحاسب عليها أي مسؤول كبير أو صغير...الشعب الليبي يحصد مئات من أبناءه يتم حقنهم بمرض قاتل، بينما يتآمر القذافي وابنه سيف على قضية هؤلاء الأطفال ويحاولان استغلالها لتحقيق أهداف دنيئة رخيصة.الشعب الليبي يحصد طمس لصوته منذ أكثر من 37 سنة.. والذي يتجراء وأن يمارس حقه في التعبير يعتقل أو تقطع أصابعه وتشوه جثته بعد قتله...الشعب الليبي يحصد تفشي المخدرات والفساد الخلقي بين صفوف شبابه....الشعب الليبي يحصد إختلاسات بالمليارات ليلاً ونهاراً... ولجان وهمية تشكل للتحقيق من أجل فرز القطط السمان عن القطط الرشيقة.. ومن ثم، تربيتهم على أيدي الكلاب...الشعب الليبي يحصد أكاذيب إبن الدجال من أجل نقل الفساد من جيل إلى جيل.. ومن أجل أن يستمر في حصد ما زرعه الآب...ربما الكثير من حديثنا هذا أمر معروف ولا حاجة لذكره لشعبنا المظلوم، ولكن في ظل مشاهدت النفاق السياسي وحملات تشويه واقع معاناة شعبنا من عناصر ليبية في الداخل والخارج، لا يسعنا إلا أن نذكر ونكرر التذكير عن حقيقة هذه المسرحية الوهمية التي يريد البعض وصفها بـ"مسيرة إصلاح"، والتذكير بحقيقة ما هو وراء هذه المهزلة... والقول لمن يذهب إلا أحضان هذا النظام ويخرج برسائل إلى العالم في الخارج بأن الوضع في البلاد على ما يرام وأن "عملية الإصلاح والتحول في ليبيا قد انطلقت رغم الصعوبات والعراقيل وتشكيك البعض وتشاؤمهم.." نقول لهؤلاء، لماذا لم تبقوا في البلاد ما دامت الأمور على ما يرام ؟ .. ابقوا في البلاد واذهبوا إلى الشعب الليبي وقولوا له بأن كل شيء على ما يرام... اذهبوا إلى المواطن الليبي الذي يعجز حتى عن تأمين قوت يومه في دولة البترول.. وإلى الأرملة التي قتل زوجها ظلماً.. وإلى الشاب الذي لم يجد مدرسة مهيئة للتعلم بها.. وإلى العجوز الليبية التي تحتاج عملية بسيطة وتضظر إلى شق البحار والصحراء إلى أحد دول الجوار من أجل العلاج...اذهبوا إلى هؤلاء وحاولوا إقناعهم بهذا الكلام.. ولا داعي لمضعية الوقت في إقناع الذين في الخارج بهذا الكلام... فبالنسبة لنا هذه القصص لا نستطيع أن نصفها إلا بـ "شقاشق النعمان"...محمد علي عبداللهنشر المقال بموقع الجبهة الوطنية لإنقاد ليبيا - 18 مارس 2007
|
|||||