12/03/2007 |
|
||||
|
|
|||||
تموت الصحف لثلاث: أن تولي وجهها كل صباح نحو الحاكم.. أن تفقد مصداقيتها في سبيل هجاء الحاكم.. أن يظن من يسطرونها أنهم باتوا زعماءً سياسيين، لأنهم يقفون في وجه الحاكم. وتحيا الصحف لاثنتين: احترام عقل القارئ.. وتسديد ثمن المصداقية والموضوعية والاستقلال كل يوم، دون أن تدعي البطولة أو ترتدي ثوب الشهداء. وتتفوق الصحف لواحدة لا ثانية ولا ثالثة لها: الولاء لكائن واحد: القارئ الذي يمنحها الثقة كل صباح.(1)لم نرى في صحف النظام الرسميه الباهته ما يشير لا من قريب أو بعيد الى انتخابات الرائاسة بموريتانيا (البدويه) والتي تقف لأول مرة أمام محك تاريخي لينتخب الشعب من يشاء لفترة رئاسية لاتتعدى الخمسة أعوام ، تجدد له لفترة ثانية أن كان قد أحسن وأجاد والا فالشعب له الحكم في اختيار البديل.صحف النظام الباهته لم تخبرنا عن موريتانيا (البدويه) ربما لأن الأوامر لم تمررمن تحت (الطاولات)بدهاليز مكاتب الاتصال الثورية والأمنية أو أنها آثرت الصمت لحكمة لانعلمها، وحقيقة المقال أن شعب موريتانيا اليوم يعطينا الدري الذي علينا أن نتعلمه وهي أن الحاكم مهما كان لديه من امكانيات فكريه ووطنيه واخلاص لا تشرع له البقاء أبد الآبدين فوق كرسي الحكم ولابد له من التنحي وممارسة التداول السلمي لسدة الرئاسة.أن الشعوب تمل من الحاكم المستبد المتسلط على رقابها لسنين طويله لم ترى في ظل حكمه الجبري الا ما يكدر عيشها ، ويضيع هويتها ويربط مصيرها بمصيره فيصير الوطن هو (الحاكم المستبد) ومن ثم يموت الابداع وتنعدم الحريات ولايبقى الا ظل السلطان المستبد فتتقهقر الدوله وتتخلف عن مواكبة عصرها ويصير كل هم حاكمها بذل الغال والرخيص من أجل اطالة أمد حكمه وأن تيسر أن يورثه لأحفاده فلن يبخل بذلك من تسخير كل أمكانيات الدوله من أجل رسم مسرحية التوريث المزيفه.ختاما نحيي موريتانيا (البدوي) ونعزي أنفسنا بأننا لازلنا في زمن الحاكم بأمره ولم نرتق بعد لمرتبة (البدوية الدميقراطيه) والطريق لازال طويلا أمامنا حتى نصل لديمقراطية موريتانيا (البدوية) ، وعلى الشعب الليبي أن يتطلع لديمقراطية حقيقية تلبي حاجياته وتعبر عن أحساسه ووجدانه لا كما هو الحال اليوم من ديمقراطية الحزب الواجد (اللجان الثوريه) التي تملك كل مقدرات البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعيه ، والاصلاح الحقيقي يبدأ يوم أن يقدم كل شئ على حقيقته.
سعيد الجطلاوي
|
|||||