للأسف الشديد لازال حال الكتاب في
النظام الرسمي كما كان قبل 30 عاما، أوصياءعلى غيرهم من الكتاب والمثقفين
الشباب الهواة (الوطن يتسع للجميع).
نـراهــــم لايزالون في أبراجهم
العاجيه يكتبون كلاما لايتجاوز مداد مايخطونه، كلاما أفلاطونيا سفسطائيا
لايسمن ولا يغني من جوع، وكما في المثل الدارج (كيف شجر النم لايوتكل ولاينشم)
بعيدين كل البعد عن أحاسيس ووجدانات الناس الحقيقيه بدءا من الخبزمرورا بـ (بالمحايه
والقلم وحكة الحليب) وزجاجة الدواء، وحال الشباب المتواجد في الـ (شوكات)
أوينابيع (الآبار السوداء) والمطبات التي تغرورق بها مدننا الرئيسه ...الخ.
ان كاتب النظام الرسمي مثالا حيا
للمثقف الضارالذي لايهتم بمشاكل ومعاناة الناس، حيث يغرق صحيفته بالحديث عن
الاحتباس الحراري وعن الأستثمارات بالمليارات في القارة السمراء (الحره أول
ما أتزرب بيتها) وغيرها من الأخبار التي لاتمس حياة المواطن المسكين الذي
لايجد معاناته ولا طموحاته ولا أحلامه بتلك القراطيس من صحف النظام الرسمي.
ان مدار الثقافه يكون في
مردودهاالسلوكي المنعكس على الواقع العملي، فمتى ماكانت ايجابية حضاريه مرنه،
ترتكز على مكارم الأخلاق وتتمترس بالقيم الانسانيه النبيله، فستثمر بداهة
ثقافة متميزه ويكون للمثقف حينها دورا ولشخصه تميزا، ولحضوره وزنا.
ولنا في الفسحة آمل... وبداية
الأمل تلك المواقع الالكترونيه سواء مايصدر منها من داخل أرض الوطن أو خارجه،
كذلك بروز حشد من الكتاب لم يتربوا في محاضن صحف النظام الرسمي، بل ولدوا من
رحم معاناة وآلام الشارع الليبي البسيط، ولعل حادثة (الدكتور بوفايد واخوانه)
كانت الرهان الحقيقي والامتحان العملي حول معنى أن يكون الكاتب ابن بيئته
ومرآة عاكسة لواقع مجتمعه لا يراهن ولا يهادن النظام الرسمي، وكان النجاح
الحقيقي هو كسب هذا الرهان وفعلا دار سجال وحوار بين ابناء الوطن الواحد في
الداخل والخارج، وحاز قصب السبق فيها المواطن
البسيط وخسر مثقف النظام الرسمي.
فتحية حب واكبار لمواقع المناره
والسلفيوم وجليانه وليبيا اليوم وفلادلفيا وليبيا المستقبل على لغة التحاور
والنشر المتبادل وهي دفعة نحو التكامل مستقبلا بين المواقع الأصلاحيه.