08/03/2007

      


علاج الايدز .. مقابل تسليم (الحوثي) ..

 

بقلم: اسعد العقيلي


 
الغريق يتعلق بقشة .. ومصاب الايدز بأي عشبة .. ولو كانت على سفوح الجبال .. في اليمن (السعيد) .. بالقات .. المخدر (المباح) .. الذي يتفخ الاشداق .. ويدعو الى الاتكاء .. وتأجيل الانتاجية .. والتكسل اللذيذ .. اهلكت هذه النبتة .. كل المساحات المخصصة .. لزراعة البن العربي الشهير ..
 
هذا مدخل وجدتني مدفوعاً اليه لارتباط اليمن في ذهني بالقات .. يدافع اليمني عن القات باستماتة .. دفاعه عن بيته .. نافياً كل النقائص .. التي اكدها الاطباء والعلماء. كذلك يفعل شقيقه السوداني مع لفافات (البانقو).
 
قال لي صديقي السوداني الفار من مذابح دار فور .. في مدينة صغيرة .. على حواف الغرب السويسري .. بعد ان فرغ من اداء صلاة العشاء .. وانتعل حذائه .. ولعن كل انواع (الدروخانات) .. والمغيبات .. العقلية الاخرى: "البانقو ده يازول .. بيديك قوة عجيبة !!!" ..
 
للعلم ودفع الشبهات .. لم اخذ بنصيحته.
 
وعجائزنا الراحلات .. مع ذرورالتبغ (النفًة) .. تجتاح بيتنا القديم نوبات من العطس المتواصل .. بعد ان تشرع عمتي (رحمها الله) في فتح علبة (النفة) .. ورصها بمهارة في فتحتي انفها .. لم يظهر بعد في ذلك الزمان مفهوم ( التدخين السلبي ) او النفة السلبية .. استنشقت منها في طفولتي .. مايكفي للاستمتاع مدى الحياة ..
 
المهم....
 
بعد ان تواترت الاخبار بأن الشيخ (عبد المجيد الزنداني) .. توصل لعلاج الايدز بالاعشاب الطبيعية .. الجديد هذه المرة جاء من اليمن .. وليس من ليبيا .. لا فرق .. مادامت) براءات الاختراع) .. يأتي خراجها لصالح العرب .. والمسلمين ..
 
ورغم ان اياً من مراكز ابحاث علاج الايدز.. التي تضع المعايير العلمية الدقيقة .. لم تعتمد هذا الاكتشاف .. او تؤكد قدرته الخارقة على الشفاء .. فقد استبشرنا خيراُ .. والعبرة بالنتائج ..
 
وفي لقائه مع قناة الجزيرة. اكد (الزنداني) على فاعلية اختباراته .. وان ابحاثه تخضع لحالة عدم التسرع بالافصاح عن الكشف .. نسميها السرية العلمية .. بعدها يتم نشرها .. مع الاحتفاظ بحقوق الابتكار ..
 
ما وصلنا حتى الان من هذه السرية .. هو الطرد العلني .. لطفلتنا البريئة (منيرة) المصابة بالايدز .. في ملابسات اكثر سرية من سرية دواء الزنداني ..
 
لن نلقي اللوم على الزنداني .. وهو بذل مافي وسعه لمنع ترحيل الطفلة .. كما قال والدها السيد (كمال طاهر) .. والموضوع اكبر من الزنداني .. ومن اي عالم .. او مخترع .. يوظفه سؤ طالعه .. في اليابسة الممتدة .. من المحيط الهادر الى الخليج الثائر .. والتي يشار اليها في كتب الجغرافيا .. بالوطن العربي الكبير .. الواقع بين فواصل المزن .. المترعة بالمطر .. الواعدة بالخير .. العديم التوصيل لتيار الحضارة .. تحكمه انظمة تنشب اظفارها .. في هذه المتاهة الجرداء االشاسعة .. كلعنة لا تخوم لها .. انظمة . تضبط جودة سياساتها على (ايزو) سلوكيات .. اشقياء الاسفلت .. وكمائن (جنود فيغا) .. وجاهلية رماح " من لايظلم الناس .. يُظلمِ " ..
 
لايعجب (اتفاق اوسلو) حضرة العقيد معمر القذافي .. يأمر على الفور بطرد الاف الفلسطينيين الى هجير الصحراء الشرقية .. سنة وبضعة اشهر .. يسفون من رمال الصحراء .. ويسقون من زلال مياه الصهاريج الصدئة .. ويحتمون بخيام المأتم المهترئة. لانعاش ذاكرة من نسى كيف تم الطرد الجماعي للفلسطينيين .. بعد ضياع فلسطين وانهزام الجيوش العربية الاربعة .. امام عصابات الهاغانا ..
 
يختبيء (الحوثي) في مكمن ما في طرابلس .. نسأل هنا الاعلام الجماهيري (الشفاف) عن قصة الحوثي ..
 
تزعج اقامته (البريئة) في ليبيا .. العقيد على عبدالله الصالح .. يرفع كوابح لسان وزير اوقافه .. يعلن الاخير .. دونما مواربة ان النظام الليبي .. يعمل على زعزعزة استقرار اليمن بدعم التمرد الحوثي .. ذهب محللون سياسيون الى مدى ابعد .. بقولهم ان الحوثيين هم راس الحربة القادمة .. لاشعال الفتن في اراضي نجد والحجاز .. وتنكيد هناء العائلة المالكة السعودية ..
 
لماذا ؟ .. يردف المحللون بأن هذا يأتي انتقاماً للاهانة الشهيرة .. التي وجهها الامير عبدالله _ ملك الان - للعقيد القذافي ..في اجتماع (عقلاء) القمة العربية ..
 
واقعة "منو جابك للحكم .. والقبر قدامك" .. التي ابهجت المواطن الليبي زمناً .. الذين اقتنعوا بهذا التحلبل استندوا على فرضية "سمًك ما يبرد"
 
العلاقات الليبية اليمنية انقلبت من سمن على عسل .. الى قات على عصبان .. تسمم فوري .. وغرفة عناية مركزة ..
 
سقطت منيرة بين شقي الرحى .. بروحها التي مازالت تصارع الاهوال .. لم تذق مباهج الطفولة .. وضاع فناء المدرسة الذي يعج بضحكات الصغار.. يفتت اوصالها النًدية .. شبح مجهري مرعب .. تم تجهيزه في معامل اشباح كاسرة اخرى .. تمنحه مجاناً لاشباح القتل بالجملة ..
 
لم يكلف السفير الليبي نفسه عناء البحث عن محامين .. لرفع قضية .. امام القضاء اليمني .. او الاستعانة بمحامي السفارة .. ليسأل اصدقائه المحامين .. في مكاتبنا الشعبية في مصر والجزائر .. عن كيفية رفع القضايا ..عندما يتعلق الامر (بكرامة الوطن) .. بانتقاد شخص العقيد معمر القذافي .. كما حدث مع الصحفي سليم عزوزالمصري .. وصحيفة الشروق الجزائرية .. او وقف علاج .. وترحيل طفلة تكابد مرضاً قاتلاُ .. لم تستدع الخارجية الليبية السفير اليمني .. وتحميله بياناُ شديد اللهجة لحكومته .. او ارسال ايميل الى مكتب كبير اليمن.
 
العقيد عبد الله صالح .. يقول له: ماذا لووهبتكم الاقدار سر اكسير الحياة .. وتناسل الحوثي في عواصم العالم ؟.
 
خابت رحلة منيرة الاستشفائية .. ياوجعاً نازفاً نرجوا له الشفاء .. بعد ان جربت الكثير من مراقد الالم .. والرحلات المثقلة بالدموع .. والودعات الباكية عبر زجاج مطارات العالم ..
 
فاه ٍ . ثم اه .. فمن سيحملك على ساعديه .. ويقبل هذا الجبين الوضىء .. المكلل باشراقة الملائكة . وانوار النجوم .. ويصرخ في وجه الزمان الردىء .. ويلعن ثرثرة القادة الكبار ..
 
اسعد العقيلي

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com