|
الحرية للشرفاء
بقلم / نداء صبري عياد ( ريم ليبيا )
وهب الله لنا العقل لإستخدامه في التفكير والتركيز على أهم معطيات الحياة وكيفية استغلالها وللحكم بين الأشياء ، وبهذا العقل الذى حبانا الله به نستطيع أن نتدبر الأشياء ونصل إلى الحقيقة آخذين فى الأعتبار كَم المشاكل والمحن الداخلية والخارجية التى تعرضنا لها كشعب ليبي فى فترة حكم النظام السياسي التي كادت أن تدمر حياتنا .. فكيف لنا أن نتعامل مع هذة المشاكل ؟
علينا ان نلتزم بالعمل الوطني والإستمرار فى امكانية وجود تحول سياسي جديد يلتزم بالقانون والدستور ونعمل به في العلن ،، نحن في منعطف خطير من تاريخ ليبيا ، علينا أن نحترم حقوقنا المدنية ونحترم حقوق مواطنيها ، وهي رسالة كل مواطن ليبي يخشى على مستقبل ليبيا ،وانا متأكدة بأن الجيمع يشاركني الرأى بأننا جميعا نعمل من أجل ليبيا .. وليبيا للجميع .
اخوتى اننا ندعو الى الوعي الحقيقي ولسنا في حاجة الى سماسرة الأفكار نريد فعلاَ لا كلاماَ ، نريد تطبيق أفكارنا عمليا ، ولتكن رسالتنا وهدفنا سعيا الى تأكيد هويتنا الليبية وتأصيل جذورنا . إن الفساد الشامل الذى ترعرع في تربة سياسية وأقتصادية ضعيفة تم فيها تجريف البنية التحتية لآليات البيروقراطية ، فضلا عن انتهاك السيادة الوطنية وحقوق الإنسان، فى ظل قانون مصتنع تفاقمت في ظله السطوة الأمنية وعدم الإستقرار السياسي داخل ليبيا تحت شعارات مزيفة تسمى ( حرية الرأى والتعبير ) .
العمل السياسي الذى يجمع المجتمع المدني وقدرته على العمل بفاعلية لدعم كلا الطرفين سواء المرأة او الرجل ، فإذا ماراقبنا الحياة السياسية التى مرت بها البلاد وإدراك الأزمة السياسية التى تعانى منها ليبيا لزمن طويل وماترتب عليها من أزمات سواء على المستوى الأقتصادي أو الإجتماعي أو الثقافي - نجد ان هناك تحولات سياسية حصلت وأن هناك تطور سريع بسبب هيمنة النظام الواحد على السلطة ومن ثم غياب التعددية سواء الشكلية أو المنقوصة وكذلك التحولات في النظام الاقتصادي الحر والمشروع الفردى الذي تحول الى الإقتصاد الموجه وكذلك نظام الإدارة والفساد الإداري ، وغياب التخطيط العلمي السليم . فلابد ان نعمل بطريقة ايجابية وتفكيك النظام السلطوى وإحلال النظام الديمقراطى وتعديل الدستور واجراء إنتخابات حرة ونزيهة وضمان حرية الرأى والاستماع الى الرأى الاخر، وكذلك الحرص على الشفافية والمحاسبة ، وهذا لا يتأتى إلا من خلال إعلام حر ، وقادر على كشف الفساد ، وعلينا ايضا مباشرة العمل الجماعي والديمقراطى الذى يشجع على تداول السلطة الحرة، وضرورة العمل على فعالية قادرة على المساهمة فى التنمية و ليست محصورة فى هامش ديمقراطى خانق .
أما الأحزاب السياسية لا سيما الدفاعية منها فهى تلعب الدور الهام الذي له التأثير فى السياسات العامة أو الراى العام بخصوص قضايا ذات سمة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية والتي لها إهتمامات صانع القرار أو الراى العام وأن يطرح بدائل تساهم فى التغيير ، فالنظام السياسي القائم حاليا في ليبيا يعمل محاولاَ أن يقلل من فاعلية المعارضة بجميع فصائلها ، حيث ان المعارضة الليبية تسعى الى اعادة الدستور واحياء روح الوطنية بين ابناء الشعب الليبي وادراكه لحقوقه المشروعة كإنسان ونشر ايدولوجية جديدة وإحياء دولة الدستور تحت ظل الحرية والديمقراطية التى غاب ضيائها منذ 36 سنة على ارض ليبيا التى لا يمكن ان تغيب شمسها ، وعليه يتطلب هذا الخروج من المأزق الراهن والتحول الحقيقي نحو الديمقراطية وأولها التحول في تفعيل المجتمع المدنى فهناك أُناس يعملوا كالخفافيش فى الظلام مأجورون لهدم كيان ليبيا ولكنهم لن يفلحوا أبدا إن شاء الله.
|