10/03/2006


 

لماذا بنغازى؟

بقلم / نداء صبري عياد – ريم ليبيا

 

 

يراودني في كثير من الأحيان تساؤل وحيرة فيما مرت به بلادنا الأسابيع الماضية من مسيرات، وهتافات، وحرق وتكسير، والتي انتهت بالقتل المتعمد والإعتقالات والسجن والتعذيب !! السؤال الذي يدور في رأسى متكررا !!!  لماذا حصل كل هذا بداية في مدينة بنغازى ( اكبر ثانى مدن ليبيا الحبيبة ) وما السر في هذا؟  لماذ سُمح  لأهل بنغازى وأأمة المساجد بالخروج من صلاتهم يوم الجمعه 17 فبراير 2006 والتوجه الى القنصلية الايطالية  إحتجاجا على الحكومة الإيطالية ؟ هل كان المغزى فقط هو الاحتجاج والتعبير عن غيط الشعب الليبي وغضبه من أجل إهانة الرسول الكريم ؟ أم أن أهالي بنغازى فقط دون غيرهم من ابناء ليبيا هم المستهدفون أم أن تحريض اهالى بنغازى للخروج الى الشارع من أجل هدف آخر؟ وتوجيه  طعنة  اخرى لتلك المدينة  المعروف عن شبابها ورجالها بالشجاعة في قول كلمة الحق  وعدم السكوت عن الظلم والذل  كباقي ابناء الشعب الليبي في جميع ربوع ليبيا. للنظر الى مدينة بنغازي  ذات الطابع الخاص، المدينة التى سكنتها الشهامة والشجاعة والتي اصبحت رمادا يتطاير بين أزقتها، وكآبة تغطى سمائها، أشعر بمرارة لا يمكن وصفها  وأشعر بالأسى والحزن الذى دخل كل بيت في مدينة بنغازي، أشعر بأن الحياة اصبحت كرواية  نقراءها في الكتب و نرددها على اسوار الحديقة القديمة التي ذبل وردها وسكن الرماد منازلها  كما سكن المدينة واصبح يتطاير في كل مكان،  والأحلام والأماني زالت أجمل السنين وسكن المدينة الحزن.

 

 

بهجة الحياة فيها قد انطفأت وتراجعت المدنية والحضارة فيها وأخذتا تبعدان وتبعد معهما كل ما هو جميل، أصبحنا نجري دون توقف رغم توقف الزمن فيها وأصبحنا نمشى على أطلال الماضي البائس الحزين، لقد غلب جو المدينة السكون والدمعة الحزينة في  العيون، وذبلت فيها كل الورود  حيث طغت عليها الجروح  ونزفت دماء شبابنا بعد أن التهب فيها غضب النفوس ،، فلا يغرك ياابن بلدي طاغى ولا معتوه، فكم من اياما قضياناها بحلوها بمرها فلا بد  لها ان تزول. لقد احببناك بلدنا كحب الطفل لأمه ،، أحببناك بلدي بكثر نضباتنا  وكثر الماضى والآتي، وكثر همك  وهمنا، نناديك يابلدي ونتوق رغبة في لقاياك  كرغبة ضرير لرؤية الدنيا ونظارتها، نحتاج اليك يابلدي كحاجة يتيم لأب  يبكي بين احضانه .

 

العد التنازلي للقاء قد بدأ فلن يكون هذا ببعيد حيث اننى اشم  نسمات اللقاء بك لرقيب . وستبقى بلدى وابقى انا  كما قال الشاعر في بيت القصيد:

 

سأعيشُ رَغمَ الدَاءِ والأعداءِ **  كالنسرِ فوقَ الصَخرةِ الشَماءِ

 


أرشيف الكاتبة


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com