29/03/2006


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الصندوق الليبي للتصويت والإقتراع

 

 

السلام عليكم

 

بغياب الإقدام وبغياب القلوب الجريئة والمتفرسنة والغير جبانة وتلك الصدور الشجاعة النزيهة والتي تعي جيداً وبذكاء اساليب الفرسان للذود عن الوطن , وبوجود من ضاع بجوفهم المهترئ معنى واحد لا اكثر يمثل المعاني الحقيقية للوطن ,او ما هو الوطن , وممن ضاعت روائح التراب بأنوفهم المتعالية بكل زيف .. وبوجود اولئك القشور الكاذبة التي لا تستحق باي حال ان تحمل ولو الحرف الاول للأسم المقدس ليبيا , او تلك التي لا تشعر بان هذا الأسم لا يشرفها  .. وقد لا يعرفون ما هو التراث او روائح البخور بين بيوت و ازقة الوطن , ولهذا اصبحت ليبياكم ضائعة وتكدست بها كل احلامكم الزيف , ولهذا لن يتسأل عنكم الأبناء والأحفاد , بل سيذكرونكم ويصفوكم بالعار لا أكثر , وربما لدى البعض اعجوبة عدم الإكتراث لذلك ..

 

ولكن الابناء من القادمين  سيفتخرون بكل بد بالفرسان وحائط المختار والسويحلى والباروني وكل الشهداء , نحن نعرف انك تشد الحبال المقطوعة والتي لا يعرفها ابداً ذاك البحار او مركبه السابح دوماً بماء الله , فحبالهم تأكد ايها السائل  انها مقطوعة كما الخيال او سكون الكذب والزيف و مشهد السراب الممتدد بكل خديعة امام ناظريك .. فقد اغلقوا كل الأبواب امامك وكأن ابواب الوطن المغلقة لا تكفي ,  وجربوا ان يغلقوها ولكنك ابيت ان تتحسس اين تجد البؤر الصغيرة للشموع بالظلام الحالك السواد , وكأنك تفتش غصباً عن اجزاء للفرسان قد فهمت يقيناً انها قد ضاعت , ولكني اعرف انك لن تتراجع وابداً حتى تتقفى آثار من سبقوا , وهم وحدهم الذين لم يتراجعوا بل قد فهموا كل المعاني للشهادة والارض والوطن .

 

حسناً فدعني احكي لك قليلاً مما اعي وافهم من اشكلية إستيعاب  لغة القاع او لغة التواضع بكل اجلال عند حواف وعتبات الوطن تلك اللغة  الغير مقنعة او تلك المنمقة بالكذب والزيف وكذلك الخديعة , فإن لم تكن لغة القاع هذه حروف وحراب وسهام حقيقية بجوف القلوب فهي صدقنى لن تكون , بل ستصادف لغة اخرى محرفة المعاني يشكوا لسانها  من ثقل البيتزا والهمبورغر واقداح  البيبيسي (1) .. وربما قد تعاني  من غسيل الأقمشة وغسيل الادمغة .

 

فعندما تتحلى بالصبر للحد الاقصى صدقني انك سترى العجب بزمن ليبيا العجيب , وحاول ان  تنساب معي لأني اتمنى ان اصل بك للغة القاع التي ربما انت كذلك تحتفي بها ولا تزهق مكوناتها بالبعيد او تغلق بابك بوجهها الذي تعب من البكاء والحزن والغم لوطن قد رأى ناطقها انه قد ضاع ولم يعد به فرسان .

 

فأدوات الشر ايها السيد اصبحت لدى الكثير من ابناء العمومة امر عادي لا ضير ان ينتصر ويقبع بجوفنا ويسكن .. وتلك الادوات لا احتاج لأن اعدداها لك وعلى الملأ , ولكني سأضعك امام معضلة واحدة استفحلت فينا حتى اننا تاهت كل مراكبنا امام شواطئ الوطن , فهل حصن الوطن يخصني انا وحدي ام يخصك انت كذلك ؟... فعندما تشدق وجه الشر بكلمة عملاء امريكا والغرب وعملاء بيزنطة , وتخلخلت هذه الحكمة بجوفنا دون ان ندري ( لأننا اصلاً لسنا اهلاً لأن ندري ) وتهافتت الايام والسنون علينا وخرجت جذور هذه الحكمة واصبح ابن العم  الذي يقطن بالبعيد ينعم بملمس زر الـ ( Enter ) كما ينعم بإنسلاخ للجذور ,اما الذي بالقريب فلا فقد فقد كلمة ( دخول ) اصلاً ونعت بالزنديق والخائن ووصل بالشر ان يقذفه بقنابل الدبابات والمدافع , بل قد ساقوا اليه كل ادوات الفقر واشكالها  وفواتير الكهرباء  لكي يبقى قصير للقامة ستنحني دائماً دون أي طول ربما قد رزقه الله إياه  ويموت بكل انواع القهر .. بل اخذ بفقدان  كل الازرار بلوحة التحكم عند ارض الوطن واصبح يجاري كل صفوف التخلف ونواهيه , فهذا اعترف لك به بأنه امر واقع ...

 

ولكن قد نعت الذي بالبعيد بأنه عميل و.. و... لكي تتقطع بالأخير مسالك الجذور و لن تنزلق رجليه الغير مباركة نحو شواطئ ذلك الوطن , بل ان وجه الشر قذفه هناك دون ان يتجرئ ليقول ( لا ) اوليقول صارخاً انا ابن هذا الوطن ولي الحق به كما انت ...

 

وللمعادلة وجه اخر ايها السيد , فلماذا لا ينعم الذي بالبعيد برزقه وحقه ببلاده دون ان يتلمس  لحية الشر النابته حديثاً ؟ ولماذا ممن يمتلك علوم الديمقراطية لا يكرس جهوده لكي لا يطالب بها بصوت مرتفع عالي الهمة  , ام ان غرس جذور ليبيي الداخل والخارج اصبحت مادة خالدة بتعاليم الحقد والكراهية وغسيل الادمغة والفتن الطائفية  ؟ وكأن ليبيا اكبر بكثير ممن لهم مثل تلك الفتن والتشيعات , فمن لا يوجد به ذلك يجب ان نضع به ذلك .

 

فلماذا نرى هذا الركود ممن هم بخارج الوطن على مطالب ليست الا هي قضايا عادلة لأجل وطنهم .. ام ان انسلاخهم ودورانهم بدائرة الفتنة اصبح له وجهة أخرى ؟ ولكي يقولون لك ( والله اللي علينا درناه ) وكأن أمر سرقة أموالهم بليبيا وابعادهم عنها وعن اهلهم  هو امر عادي لا يستحق ان يشعلوا اصابعهم نار واجسادهم فروسية ورجولة ليصبح عمر الشر اصغر مما وصل اليه من هذا العمر المديد .

 

والاشكالية الاكبر التي تسل خيوط الدماغ من منبتها هو ادوات ممن يصرخوا وركودها , وبل تتمنى عليهم اذاعات قزمية ليقولوا ما يقولوا , ولأن جوفهم اصبح يملك كل الوان التراجع والتأرجح ببندول زمن ليبيا التعيس ... فلا يجب ان اخاطب هؤلاء الا بذلك , لسبب بسيط جداً اني اعي ربما تلك المؤامرة لزرع الفتنة بين اصابع اليد الواحدة , فأنا لا اخاطب هنا غرباء او اعداء او عملاء  كما يحلوا للبعض بل اخاطب من اشتمت انوفهم بيوم ما روائح البخور واحتست افواههم الصغيرة ( برد يا عطشان ) وركبوا يوماً  بشكليك (القومقروز) وعرفوا ( الزناحة )  بشوارع ليبيا وقراها التراث , ورسموا يوماً صوراً لمعشوقاتهم  بالتراب, او تسلقوا يوماً نحو عراجين البلح , ونصبوا فخاخاً للزرازير والخليش .. فهل انتم اتجاه اخر لنا لنفهم معاً انكم غيرنا ؟.

 

ليبيي الخارج وليبيي الداخل ( يا سلام ) فأين هم  ليبيي جيوب الزاوية ؟ وليبيي مماس الدائرة ربما سنجدهم هناك بأحدى حفر النفط او  راجعيين توا من زهق ارواح الشهداء بشوارع طبرق وبنغازي ودرنة والمرج والابيار .

 

فهل لدى الليبيين ادوات اكثر حداثة وجرأة , او يملكوا ادمغة ستصل بهم لكل العالم ليقولوا ( تعال يا بومنيار القذافي  يا صاحب نظرية العالم الثالثة , لنقول لليبيين عبر صندوق للتصويت , وعبر تلك المؤتمرات الشعبية , كما تحب انت وكما يحب بالطبع الباش مهندس خالد الخويلدي الفقير لحب المال والدولار والين الياباني ... ( هل ترغبون بأستمرار تلك النظرية ام لا ) , وهل ترغبون بصاحب تلك النظرية ام لا ؟ ولكي لا نهدر احبار الطباعة بكلمة واحدة فقط يا ( لا ) او ( نعم ) , أي كل ليبي  له ورقة واحدة فقط يكتب بها بين قوسين لا او نعم , وبكل تأكيد ان لا يترأس تلك العملية احمد ابراهيم او اشلقم , بل اجعلوها دعوة للجنة من الفاتيكان (VATICAN) عبر الامم المتحدة فربما نجد منهم من يخاف الله ,  لا الازهر الشريف والمؤتمر الإسلامي  , فربما يوجد ولد عم للسيد كوسة بذاك الأزهر الشريف او احد ما يعبد الدولار الليبي لا يعبد الله ويحب رسوله الكريم  , فهل هذه معجزة امام ما نملك من اصحاب الرأي والمشورة , او هي معضلة امام من تجدهم هناك بأعلى المستويات العلمية ؟ ولهذا لا تظلمني انت ان تعقبت انا  لغة للقاع لتتحدى قيعان النوم والتكلس والتراجع امام ليبيا التى ضاعت منا بكل مقاييس والمعاني الحرفية  للكلمة  .

 

ولكن من رحلوا تجدرت بهم اصول اخرى للتفرقة , اسلاميين وكأن هذا الوصف ربط غصباً بالوهم او هو اسلوب اخر لمقولة فرق تسد, او من هم غيرهم لا تربطهم برسول الله صلى الله عليه وسلم رباط للأسلام قط ... , اصلاحيين , جبهاويون , , جهنميون .. يعرفون متى يفتحون ابواب جهنم ومتى يغلقونها , منحازون , جيشون أي اتباع الجيش الليبي منذ 1911  وغيرهم من فصائل غائرة بالتفرد والتحيز , او لكي يبقوا فراداً او هكذا اراد الشر , ولكي يهاجموا هم انفسهم مؤتمر لندن وشده بمساعدة الجاذبية الارضية للأرض ,و لأن ذاك المؤتمر قد  قال (لا) اولكي يحصل بليبيا مالا تحمد عقباه بالقريب لسامح الله. فهل فكر حقيقتا الليبيون ماذا يحدث لو فارق سيد الشر الأوحد الحياة ؟, او اصيب بجلطة دماغية مفاجئة , كما يحدث على الأقل لكل انسان على وجه هذه الارض , هل نرضى ببديل آخر يشرشف بحليب النياق , وافعاله كما تلك النياق تماماً ؟ ويبقى حال اهل ليبيا دون حياة كريمة او تبقى حياتهم عالم اخر من حياة اصحاب القبور الى الابد ؟ .. نعم لهذه الأسئلة تحتاج لإجابة تتحدى افات التكلس والنوم والمرض وعدم الإستشعار بالانتماء لله والوطن ....

 

فهذه دعوة اخرى لكل من له نفس تواقة ليرى ليبيا بحياة كريمة ان يتجرأ ويخاطب هذه الدنيا بصندوق صغير رجعي , للأقتراع والتصويت بهل نرغب ولا نرغب , وليعلم الجميع او المتفلسفون بلفلسفة سيدي عبد الواحد او الزعيم الأوحد اننا لا نرغب بأستمرار هذه الحياة القذرة او لكي نرى غداً وجوهكم النكد وأنوفكم المعكوفة والتي كأنها صنعة اخيراً بكوكب المريخ وليس الزهر او عطارد .

 

فإن لم تستيطيعوا ايها الليبيون فأستعينوا بالصبر والصلاة لمدة مئة عام وعلى الله فليتوكل المتوكلون .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

محمد الجراح / 27/3/2006 / ليبيا

Freebird_freeland@yahoo.com

 


(1) اعتذر منك يامن تعشق اقداح البيبسي.

 


أرشيف مقالات الكاتب


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com