12/06/2007

      


 
لنرى المؤتمرات الليبية الشعبية .. تقرر يا بوش .. هذه المرة
 
بقلم: محمد الجراح

 
 
بحوار جاد بين الكاتب الليبي (الرقعي) وبين السيد (الأغا) المفوض للتحدث بأسم أهالي وأسر ضحايا الإيدز.. كانت هناك العديد من النقاط التي كان قد أثارها السيد (الرقعي) بقضية الإيدز.. وبإختصار شديد ندون النقاط الهامة بهذا الجدل والتحاور:-
 
• الجريمة قد أقترفت بالدليل القطعي من قبل الممرضات البلغاريات.
 
• ضحايا هذه الجريمة لأطفال جلهم من مدينة بنغازي.
 
• القضاء الليبي السيد... قد قال كلمته السيادية بالمفترض... وبإعدام تلك الممرضات المجرمات.
 
• المتحدث الرسمي بأسم أهالي الضحايا السيد (الأغا) يسر على استقلالية وسيادة القضاء وأن الدولة الليبية والتي تدار من قبل الكلمة العليا للشعب هي مسيرة وليست مخيرة من قبل المؤتمرات الشعبية السيدة بإطلاق أي قرار يخص الدولة الليبية... ولا تدخل لأي كان لصفة فوقية بتلك القرارات... ومهما كان ومن يكون.
 
• يقول السيد الأغا أن الدولة الليبية صاحبة السيادة الشعبية لم تمارس أي ضغوط كانت عليه ,, وأن جمعية السيد الأغا هي ذات سيادة مؤسساتية حرة مفوضة بالكامل من قبل الأهالي... مع أعترافه خطياً بأنه قد تعرض للضرب المبرح وأخاه على أيدي دولة القانون والسيادة والمؤتمرات الشعبية والحرية والنظام الجماهيري البديع.
 
• يتحدث السيد الأغا وكأن ليس من حق السيد الرقعي أن يتحدث عن القضية ,,, أي ليفصل الحادثة ولتكون ربما من حق الليبيين ( أ ) الحديث , أما الليبيين ( ن ) فلا... وهذا فصل خطير وأحجية أخرى نعيشها داخل مقعرات النظام الجماهيري الجديد بليبيا بهذا الوقت.
 
• ومن هنا.. فيجب أن لا يتحدث السيد الأغا عن فراضية أن القضية جنائية ووهو يمارس الدور السياسي والمسيس لها كاملاً وهو ليس من شأنه على كل حال ذلك... إذا لا مجال أن يذكر أمامنا بأن الدولة الليبية تعطيه تلك الحدود لينطق أو يتحدث أو يكتب حولها...,وان الخطوط العريضية للقضية والتي ينطق بها السيد الأغا هي منطلق أساسي جوهري لوجود الحرية بمجتمع شفاف كا المجتمع الجماهيري الليبي... إذا فالدعاية مناسبة يا سيد (الرقعي) والرجل يشعر بأنه حر وانت مخطئ ها هنا.
 
بهكذا كان التحاور.. وبغياب التسؤال الأكبر من ((المسؤول الأول لإرتكاب هذه الجريمة وما الدافع الحقيقي لها ؟؟ برغم تسريب معلومات مهمة عن طريق السيد الأغا نفسه بعلاقة الموساد الإسرائيلي وقد كرر ذلك عبر لقائيين متتالين بقناة الجزيرة وقناة الحوار وغيرها... مدللاً بذلك كثرة الاتصالات من اليهود تحديدأ بخصوص القضية.. فماذا قالوا أؤلئك اليهود ومنظماتهم بخصوص القضية ؟ هل كان حديثهم بصيغة الامر أم بالتودد اليكم, عليك بشرح الحالة يا سيد أغا, فالأمر حساس وخطير والفارق كبير بين اللغتين الأمر والتودد, هذا بثالثأً بأنكم قبلتم بمبدأ التحاور مع الصهاينة, والتسريب هنا من قبلكم كاقيادات لجهة المؤسسات الليبية الأهلية بداخل ليبيا و التي أنت أحد مديريها ؟
 
ولكن كان الحل لدى السيد بوش... بأن أمر بإطلاق الممرضات.. ولم يكون الحل عند أحد آخر... فلا مجال للحديث هنا عن السيادة ومثيلها فبوش آمر وما عليكم إلا التنفيذ جميعكم وبمؤتمراتكم الحرة الجماهيرية, مع وجود عبارة بلسان (بوش) لقد انفطر قلبي على الأطفال المنكوبين... فقضية هذا الأمريكي ليست قضيتنا على كل حال طالما أن السيادة على أرضنا لم نشعر بها طيلة العقود السابقة, ولا مجال للكذب هنا أو تسريب مقولات السيادة والشهامة بالمطلق... وطالما ميزان القوى مشتت بين من يعرفون معاني السيادة الحقيقية من (حزب الله اللبناني) الذي ليس دولة كاليبيا تتمتع بقائد ومؤتمرات شعبية وأحتياطي نفطي كبير وصولاً للمقاومين الشرفاء بالعراق المحتل أمريكياً.. أو حتى المحاكم الإسلامية بالصومال... إذا السيادة ليست معنى للتبجح والكذب وهز الكراسي أفقيا وربما رأسياً ولبس الحرير الناعم الوردي اللون بالمؤتمرات العالية الجودة عالمياً وأفريقياً.. اليس كذلك ؟
 
أم أن السيد (الأغا) وغيره من المنظومة له تعريف آخر للسيادة على الأرض والتراب لم تتوصل السادة عقولنا وضمائرنا لتعريفاتها حتى هذا الزمن... فهل كان (سيدي أعمر المختار) يعرف تلك السيادة قبلنا ؟ وكانت عقولنا بل وعيوننا قصيرة لفهم تلك الأحجية (السيادة).
 
أتذكر دائما حالنا هذا بقصة العصفور الذي يحبس بقفص من ذهب .. وقصه ذاك العصفور السيد الذي يغرد حراً ..فهل نحن بقفص ذهبي ما ؟ أم القفص أصبح صدئأ قذراً لا يطاق.. هكذا يقول السيد الوزير الليبي الأفريقي التريكي... (نحن خلصنا البلاد من دمار العراق ) ولكن يجب على الليبين يدفعوا الثمن بمعنى أن يعيشوا حقراء وبدولة للحقراء, فلا مجال لأن تذرفوا الدموع أمامنا... أو لتغنوا أغنية (عظيم الشان) عند إنتهاء الدوام الرسمي بإذاعة جماهيرتنا الحرة السيدة العتيدة. فلا مجال بعد هذه القضية الواضحة أن تسافروا بنا بعيداً فالكذب تعرا والرجولة اتضحت والسيادة برمجت ... ولكن كما قال العرب الأحرار بالقديم إن لم تستحي فأفعل ما شئت.. والخجل قد أصبح عنوان جديد لفئران المختبرات..
 
الزعيم المصري جمال عبد الناصر أعلنها مدوية ذات مرة بعد الحرب النكسة (أنني أستقيل) فالرجال معادن أيها السادة و إن أحببتم .فقضية الإيدز كبيرة أيها الأحرار بمجتمعنا الجماهيري وهي محك واضح لأن تكونوا أو لا تكونوا... أنه أختبار آخر لتتعرفوا عن معاني الأستقلال والسيادة وعلم يرفرف على بلادكم عالياً شامخاً... فهل نسأل ذلك للسيد بوش ؟
 
وأيضاً زعيمنا الليبي صقر الأمة وصقرها القورشي فهو ليس بزعيم أو رئيس لحكومة ليبيا الحرة السعيدة وشعبها السيد !! ويمكن لأي كان أن يقرر إطلاق سراح الممرضات أبتدائاً من الابن القادم (سيف) الى أحد حراس الثورة الأشاوس طالما الإعدام سيسبب خسارة أنوف السيادة وإحترافها.. وكذلك فليعدم أي ليبي طالما يتعدى على السيادة الفوقية للدولة الحرة السعيدة والمكاسب الحضارية.... العملاقة !!.
 
ومن هنا فالأمر الواقع يقول ...فأقبلوا التعويضات يا أسر الضحايا على أن تطالبوا بها بمظاهرة شكلية ترفعون بها صور القائد أولاً وأمام مبنى المحكمة العليا للقضاء السيد الليبي وهذا إن تسلمتم تلك التعويضات ولكن ليقف السيد بوش معطياًً تلك التعويضات لكم وباليد وليس عن طريق أحد آخر يطلق عليكم دائماً حقراء. هذا أن لم تكون تلك التعويضات طلاء وجهاز كهربائي وبلاط لمستشفى الأطفال ببنغازي... أجل فليسلم تلك التعويضات السيد بوش باليد لكم , تحت ذريعة أنه انفطر قلبه بـ (صوفيا العاصمة) على أطفالكم... أجل القضية قالها الزعيم الأمريكي تحديداً ليرد على سؤال احد الصحافيين البلغار بالخصوص: (Mony) وطالما المال وحده يغير الإتجاهات العنصرية بالعالم وفرض لغة الغاب بعالم جديد يتحداكم بعقر داركم ويجعل القاضي قاضي والزعيم زعيم والمواطن مواطن والجريمة جريمة فليكون التعويض مجزياً لأقل تقدير ولتنتهي القضية البلغارية أمريكياً.. وتستمر القضية الكبرى ليبياً ليبياً ودام الفاتح بجوفكم وجوف ضحاياكم القادمون من جديد ؟
 
ونحن نسأل ومن جديد الإدارة الأمريكية الديمقراطية بلد (المارثن لوثر كينغ) وحقوق الإنسان ومشعل الحرية والتحرر وقناة الحرة والـ CNN... أن تشيد و لمرة واحدة بالنظام الديمقراطي البديع بليبيا نظام سلطة الشعب والديمقراطية الحقيقية التي لا رئيس أو حكومة بها , فلم ينقص السيدة الأمريكية هنا إلا الإشادة بمفاصل دولة الحرية الجديدة بليبيا, بل ولترسخ وتحمي هذا النظام الديمقراطي عبر مبنى سفارتها الجديدة بطرابلس العاصمة الجماهيرية ...وللتصدى بـ من تسول له نفسه المساس بثورة الفاتح او قائدها المغوار صقر العرب والعروبة وحكيم أفريقيا.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
محمد الجراح / ليبيا
Freebird_freeland@yahoo.com

 


أرشيف الكـاتب


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com