05/06/2007

      


 
 
ذكرى هزيمة حزيران تثير الخوف على الوطن بعد ضياع الأرض
 
بقلم: أ-د/ إبراهيم أبراش
أستاذ العلوم السياسية وعميد كلية الآداب - جامعة الأزهر - غزة

 
مع كل تقدير وإجلال لكل الشعوب العربية التي وقفت لجانب الشعب الفلسطيني ونخص بالذكر هنا الشعب العربي في دول الجوار الفلسطيني ،فإن الحديث في السياسة العربية وخصوصا في قضايا الحرب والنصر والهزيمة هي أمور تتعلق بالأنظمة والنخب بالرغم من أن الشعوب تدفع الثمن ،وبالتالي فأي نقد أو تحميل للمسؤولية هو موجه للأنظمة والنخب العربية وليس للشعوب المغلوبة على أمرها.
 
مناسبة هذا الحديث هو مرور ذكرى (نكسة) 1967 في ظل أجواء مشحونة بالتوتر في الشرق الأوسط وعلى المسار الفلسطيني تحديدا، وكما هو الأمر في السنوات السابقة لم يتوقف العرب كثيرا عند هذه الذكرى لا رسميا ولا شعبيا، ربما لأنها نكسة كما تسمى أو ذكري أليمة ،نسيانها أفضل من تذكرها، التجاهل الرسمي العربي قد يكون مبررا إلا أنه بالنسبة للفلسطينيين فالأمر يحتاج لوقفة مراجعة وتقييم، حيث أن أسباب النكبة وتداعياتها ما زالت حاضرة وما يتعرض له الفلسطينيون اليوم هو بسبب هذه الحروب العربية الفاشلة التي سموها مرة بالنكبة ومرة بالنكسة، ولكن هل استفاد العرب من دروس الهزيمة سواء على مستوى الاستعداد لتصحيح الأخطاء السياسية والعسكرية أو على مستوى دراسات إستراتيجية معمقة تستخرج الدروس والعبر من الهزيمة ؟ وهل نملك الأنظمة العربية الجرأة للاعتراف بمسؤوليتها عما آلت إليه الأمور على المسار الفلسطيني ؟.
 
كانت هزيمة عسكرية بمعنى الكلمة وليس مجرد نكسة
 
من يريد تصحيح الخطأ أو يضع أسس تحويل الهزيمة لنصر ولو جزئي عليه الاعتراف أو لا بالخطأ وبالمسؤولية عن الهزيمة. ولكن للأسف تعًوّد الإعلام العربي على نعت ما جرى في حزيران 1967 بالنكسة، كما ينعت ما جرى في 1948 بالنكبة، واستعمال مصطلحي النكبة والنكسة لا يدخل في باب جمالية اللغة العربية وكثرة المترادفات فيها، فالمصطلحان ليسا لغويا مرادفان لكلمة هزيمة. الاستعمال لم يات بشكل اعتباطي بل هو تعبير عن نمط تفكير وثقافة سياسية ورسالة يراد توصيلها مفادها تبرئة الذات من المسؤولية أو تخفيفها فعندما نقول نكبة فمعناه تحميل المسؤولية الى قوة خارجية أو سبب لا قدرة لنا على دفعه ، فالنكبة هي فعل خارجي لا دور ولا إرادة لنا في حدوثه، فالقدر هو المسؤول أو التآمر الخارجي الخ. ونفس الأمر بالنسبة للنكسة، فهي مصطلح يوحي وكأن الجسم العربي كان سليما وانتكس، فيما الواقع يقول إن هزيمة حزيران حدثت لأن الجسم العربي لم يكن أساسا سليما، ولو كان الوضع العربي مهيئا وقويا ما كانت الهزيمة ، كما ان القول بالانتكاسة يوحي وكأن الهزيمة كانت حدثا عابرا ثم يعود الوضع صحيحا كما كان والواقع أن الوضع العربي لم يكن صحيحا ولم يعد صحيحا وقويا ما بعد الهزيمة ،وفي هذا السياق كانت قمة الخرطوم بلاءاتها المعروفة – لا صلح ولا اعتراف ولا مفاوضات مع إسرائيل – كمحاولة لتجميل صورة الوضع العربي.
 
لم يعد اليوم خافيا على أحد أن من اهم اسباب الهزيمة هو عدم امتلاك العرب لا إرادة ولا استراتيجية حرب ضد اسرائيل، فالحديث عن الحرب والتحرير والشعارات الكبيرة التي سادت قبيل حرب حزيران لا يعني أن القادة العرب كانت لهم استراتيجية للحرب ضد إسرائيل، وقد قالها عبد الناصر قبل حرب حزيران لوفد من زعماء غزة من بينهم الدكتور حيدر عبد الشافي، حين خاطبهم قائلا (من يقول لكم أن لديه خطة لتحرير فلسطين يضحك عليكم) ويبدو ان بعض الأنظمة والحركات السياسية ما زالت تضحك على الفلسطينيين وعلى شعوبهابتوظيف نفس الشعارات الكبيرة ولكن هذه المرة بايديولوجية دينية . ونخشى أن هزائم قادمة لا محالة لان إسرائيل ما زالت دولة عدوانية وقد تلجا لحرب جديدة للتغطية على ما تمارسه من تهويد واستيطان للأرض وفرض لسيلسة الامر الواقع في الضفة وغزة ما ولأن الانظمة والحركات لا تملك اية استراتيجية موحدة بل هي متصارعة مع بعضها البعض أكثر من صراعها مع إسرائيل، ومن يملك استراتيجية حرب لا بد أن يكسبها في مواجهة من يخوض حربا دون استراتيجية.
 
الحرب وانتكاسة المشروع القومي وتهرب الأنظمة من مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني
 
إذا استثنينا الفترة الممتدة ما بين حرب 67 ورحيل جمال عبد الناصر، وهي الفترة التي يمكن أن يستشف منها استمرار نهج الصمود والمواجهة - بالرغم من ملابسات اعتراف عبد الناصر بمشروع روجرز - إذا استثنينا هذه الفترة، فأن نتائج حرب حزيران أدت الى تراجع ملموس في قوة دفع حركة التحرر العربية بكل توجهانها القومية العربية والاشتراكية واليسارية والشيوعية، سواء على مستوى المشروع الوحدوي أو على مستوى تحرير فلسطين. فما بعد حزيران تقوى التيار الاقليمي أو القطري على حساب التيار القومي، وكانت أجلى مظاهر هذا الارتداد توقيع اتفاقية كامب ديفد ما بين إسرائيل وأكبر دولة عربية وقائدة حركة التحرر العربية آنذاك، وهي الاتفاقية التي لم تكن مجرد اتفاق بين دولتين بل هي نقطة تحول استرايجي في المنطقة أدت الى تحول في طبيعة الصراع وأهدافه واطرافه، وهو التحول الذي ما زالت مصر الرسمية تتمسك به ويعلن عنه الرئيس مبارك في كل مناسبة - استراتيجية السلام -.
 
قد يقول قائل: ولكن حرب اكتوبر تشرين (أو نصر اكتوبر كما يسمونه) محى عار هزيمة حزيران. ودون التهوين من التضحيات التي قدمها العرب - وخصوصا الجيشان المصري والسوري - في حرب اكتوبر فأن هذه الحرب لم تكن على قاعدة تحرير فلسطين أو في إطار استراتيجية قومية عربية ،بل على قاعدة البحث عن حلول جزئية على الجبهتين المصرية والسورية فقط - حتى الاردن الذي أضاع الضفة الغربية لم يشارك في الحرب - وهذا ما اعترفت به مصر عندما سمتها حرب تحريكية تهدف الى تحسين شروط التفاوض وعلى أساس إستعادة الارض المصرية والسورية المحتلة في حزيران، كما أن القول بأنها نصر مؤزر هو قول مبالغ فيه، وهو توصيف ينبع من نفس العقلية التي عبرت عن حربي 48 و67 بمصطلحي النكبة والنكسة، فحرب اكتوبر يمكن تسميتها تجاوزا نصرا لأن الجندي العربي بالفعل أبلى فيها بلاء حسنا من جهة ولأنها خرجت عن مألوف الحروب العربية، أي لم تكن نكبة ولا نكسة من جهة أخرى ، فهذه الحرب لم تحرر أرضا ولم تستعد حقوقا، السوريون دخلوا الحرب والجولان محتلة وخرجوا منها والجولان محتلة ، والمصريون لم يستعيدوا سيناء بالحرب بل بمفاوضات استمرت سنوات ، وهي مفاوضات أعادت لهم سيناء منقوصة السيادة وكان الثمن تكبيل مصر باتفاقية كامب ديفيد وإخراج مصر من ساحة المواجهة مع إسرائيل وترك الفلسطينيين ومصيرهم. بل يمكن القول إن (نصر) اكتوبر كان أخطر على القضية من هزيمة حزيران.
 
ما قبل حزيران كانت حركة التحرر الوطني الفلسطينية تهتدي بالميثاق القومي الفلسطيني الموضوع عام 1964 وهو الميثاق الذي كان يتعامل مع القضية ويعبر عنها بمفردات قومية، بمعنى أنه كان يجسد البعد القومي للقضية سواء على مستوى تعريف الصراع أو أدواته أو علاقة منظمة التحرير بالدول العربية، ولكن يلاحظ أنه بعد الهزيمة حدث الانتقال من (الميثاق القومي) إلى (الميثاق الوطني) –1968-هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في الاسم بل هو تحول استراتيجي إن كانت بوادره موجودة قبل الهزيمة فأن هذه عجلت بنضج التحول ومنحه شرعية الوجود. كان الجديد في الميثاق أنه تفهم -دون أن يعلن عن ذلك مباشرة - أن العرب لم يعودوا جادين بالالتزام بالقضية الفلسطينية وانهم تخلوا عن استراتيجية التحرير لغياب الإرادة أو لغياب الإمكانات بالنسبة لمن هو صادق في التزامه، وتحرك الفلسطينيون وخصوصا حركة فتح لتفعيل شعار (التحرير طريق الوحدة) بدلا من الشعار القومي (الوحدة طريق التحرير)، ولتعلي من شأن الهوية الفلسطينية والكيانية الفلسطينية واستراتيجية حرب التحرير الشعبية على حساب استراتيجية الحرب النظامية.
 
ولكن هل يمكن للفلسطينيين أن يهزموا دولة هزمت جيوش الدول العربية؟ وهل يمكن لثورة فلسطينية أن تنجح في واقع رسمي عربي في حالة تعارض مع فكر الثورة أو عدم قبول واحتضان الدول المحيطة بفلسطين والمستضيفة لهم لقوات الثورة الفلسطينية ؟ كثيرة هي التساؤلات التي طرحها مفكرون آنذاك، ما بين متهم للثورة الفلسطينية وخائف عليها. ودخلت الثورة الفلسطينية الميدان بعنفوان، متسلحة ومستقوية بالهزيمة الرسمية العربية وبصعود الوطنية الفلسطينية. ولكن هل كان قادة المنظمة وخصوصا قادة فتح يعتقدون بالفعل أنهم قادرون لوحدهم على هزيمة إسرائيل؟.
 
يمكننا القول دون شطط في التأويل أو التحليل إن فلسطنة القضية عزز التوجهات نحو التسوية أو الحلول المرحلية في الساحة الفلسطينية، فمباشرة بعد هزيمة حزيران تم طرح شعار الدولة الديمقراطية العلمانية وهو الشعار الذي بلَّغ رسالة للإسرائيليين عن الاستعداد الفلسطيني للعيش مع اليهود في دولة واحدة – الميثاق الوطني لم يكن يعترف إلا باليهود الذين كانوا يعيشون في فلسطين قبل 1948-، وبعد أكتوبر تم تبني البرنامج المرحلي - برنامج السلطة الوطنية على أي جزء من أرض فلسطين - وفي نفس العام - 1974- تم الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني ثم الاعتراف لها بصفة عضو مراقب في الأمم المتحدة …..
 
هذه التحولات المتسارعة بعد هزيمة حزيران إن كانت عززت الهوية الفلسطينية واستقلالية القرار الفلسطيني في مواجهة التدخلات العربية ، إلا أنها في نفس الوقت جعلت فكر التسوية أكثر إلحاحا وحضورا، فالعالم لم يقترب من الاعتراف بالمنظمة لأنها تمارس حقا مشروع بالمقاومة المسلحة أو لأنه يؤيد هدفها بالقضاء على إسرائيل، بل لأن المنظمة أصبحت أكثر استعدادا للحلول الوسط، وأكثر ضعفا من أن تستطيع القضاء على إسرائيل بعد انفكاك الحلفاء العرب من حولها أو بمعنى أخر كان الاعتراف الدولي والعربي نوعا من الاستدراج للشعب الفلسطيني للانخراط بالعمل السياسي الرسمي والابتعاد عن العمل المسلح، وكانت إسرائيل الأكثر تخوفا من التحول الفلسطيني نحو العمل السياسي والدبلوماسي لأن هذا العمل كفيل بأن يمنح الفلسطينيين مزيدا من التأييد والتعاطف الدولي. هذه التحولات خلقت الظروف المواتية للأنظمة العربية لتكشف عن نواياها الحقيقية وتتهرب من التزاماتها تجاه القضية بشكل سافر ودون مواربة، تحت شعار (نقبل بما يقبل به الفلسطينيون) وأن منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، (وإننا لسنا أكثر فلسطينية من الفلسطينيين) الخ ولكن بعدما ضيعوا كل فلسطين.
 
وكان لا بد لأن يصاحب نهج التسوية بتقديم تنازلات، لأن التسوية تعني التفاوض والتفاوض يعني وجود قضايا متنازع عليها، والمفاوضات تحسم نتائجها لصالح الأقوى بكل ما تعنيه كلمة قوة من دلالات عصرية، والفلسطينيون وبعد نهرب العرب من مسئوليتهم القومية وبعد ما تعرضوا له في لبنان وما بعد خروجهم منها، لم يكونوا الطرف الأقوى الذي يفرض الشروط، ومن هنا كانت اتفاقية أوسلو وما تبعها، وما يجري اليوم من مواجهة ما بين الفلسطينيين في الداخل والإسرائيليين في ظل صمت عربي مريب ومتواطئ هو نتيجة لأخطاء تراكمت على مر السنيين، والأخطاء ليسن أنهم نهجوا طريق السلام بل لأنهم لم يحسنوا التعامل مع فكرة السلام ولم يمتلكوا إستراتيجية واضحة للسلام.
 
رفع الحصار هو أقل ما يمكن للأنظمة العربية تقديمه تكفيرا عما اقترفوه بحق الفلسطينيين
 
وهكذا لو عدنا لأصول المشكلة لوجدنا أن فلسطين ضاعت بسبب حرب سبع جيوش عربية مع حركة صهيونية وليدة عام 1948ثم نتيجة حرب بين إسرائيل وثلاثة دول عربية عام 1967، نصف فلسطين ضاع نتيجة هزيمة الجيوش العربية في 1948 وما تبقى ضيعوه بحرب 1967، والمأساة في الأمر أن الذين ضيعوا فلسطين لا يريدون الاعتراف بمسؤوليتهم بل يحملون المسؤولية للفلسطينيين حتى وصلت الوقاحة ببعض منابرهم الإعلامية للقول بأن الفلسطينيون باعوا أراضيهم لليهود وأنهم فرطوا بأرضهم !، وعندما نقول بالمسؤولية العربية لا نقصد أننا نطالبهم بتحرير الأراضي المحتلة وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 5 يونيو 67 مثلا بل الاعتراف الأخلاقي بالمسؤولية والوقوف لجانب الفلسطينيين لمواجهة الحصار الجائر المفروض عليهم اليوم.إن اقل ما يمكن للعرب تقديمه للفلسطينيين هو رفع الحصار المفروض عليهم وأي أموال تقدم لهم لا يمكنها تعويض الويلات التي حلت بالشعب الفلسطيني نتيجة حروب العرب مع الإسرائيليين، وعليه فإن ما تقدمه الأنظمة العربية اليوم للفلسطينيين المحاصرين ليست مساعدات إنسانية أو منة منهم بل هي أقل ما يجب تقديمه لأنهم سبب مصائب الفلسطينيين بعد العدو الإسرائيلي.
 
قد يحاول البعض رد الكرة للملعب الفلسطيني بالزعم أن ما يعانيه الفلسطينيون يعود لأخطائهم وسياساتهم فهم الذين يتحملون المسؤولية عن الحصار وهم الذين يتصارعون مع بعضهم البعض الخ، ومن السهل على هؤلاء المغرضين استعمال ورقة الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني لتشويه الصورة وتمرير ما يريدون من تحريض ضد الفلسطينيين. لا شك ان الاقتتال الداخلي ألحق إساءة كبيرة بالقضية الوطنية ولكن ما كان لهذا الاقتتال أن يكون لو لم يكن احتلال وما كان الاحتلال لولا هزائم الجيوش العربية وتهرب الأنظمة من مسؤولياتها، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقد استمرت أنظمة وحركات عربية وإسلامية بالتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي حتى جاز القول بان الاقتتال الفلسطيني الداخلي هو حرب بالوكالة عن أنظمة وحركات خارجية، فهذه لم يكفها التهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني بل تواصل توظيف القضية لخدمة أجندتها الخاصة مخفية أهدافها المغرضة وراء شعارات وبعض المال والسلاح يدفع لهذه الجماعة الفلسطينية أو تلك.
 
اليوم وبعد أربعين عاما على هزيمة حزيران التي أدت لضياع الأرض هناك خوف حقيقي على الوطن، والوطن أكبر واهم من الأرض، الوطن هو وحدة وتماسك الشعب وهو الهوية والمشروع الوطني، وبعد ما جرى من اقتتال داخلي ومع الحالة الخطيرة التي تمر بها الدول العربية والمنطقة وإطلالة مشاريع وصاية جديدة على الشعب الفلسطيني، يصبح الخوف هو على الوطن وعلى المشروع الوطني.
 
 
أ-د/ إبراهيم أبراش
Ibrahem_ibrach@hotmail.info

 


مقالات سابقة

 
  إبراهيم أبراش: الدور المصري في القضية الفلسطينية :صعوبة المهمة وغموض الهدف
  ابراهيم أبراش: حق تقرير المصير بين القانون الدولي والممارسة السياسية 
  إبراهيم أبراش: بعد أحداث غزة الدامية ماذا تبقى من المشروع الوطني؟ ومَن صاحب القرار بشأنه؟

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com