26/07/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
بعد أن أدان القضاء الليبي الممرضات البلغاريات والطبيب البلغاري (فلسطيني الأصل) بجريمة حقن اكثر من 440 طفل ليبي بسم فيروس الأيدز القاتل - مع سبق تخطيط وترصد - سقط منهم حتى الآن 56 شهيد (؟؟؟) .. وبعد أن ثبتت المحكمة العليا الحكم بالإعدام.... وبعد أن أصدر القذافي (الأب أو الإبن) - من خلال مايسمى بمجلس القضاء الأعلى – حكما ً بتخفيف حكم الإعدام إلى المؤبد ليتم إطلاق سراحهن بعد ذلك تحت ستار معاهدة تبادل السجناء ! ..... هانحن اليوم - وكما توقعنا - نشاهد بأم أعيننا البلغاريات - "المجرمات" و"القاتلات" في نظر القانون الليبي وحسب الرواية الرسمية التي يصدقها الكثير من الليبيين ! - وهن يغادرن جماهيرية الصقر الوحيد او الأوحد من "باب كبار الزوار" برفقة زوجة الرئيس الفرنسي حيث تم إستقبالهن في بلغاريا إستقبال الأبطال الفاتحين او الرهائن المحررين ! ... وهناك أنباء تحدثت عن أنهن سيتم تكريمهن ومنحهن أوسمة شرفية وبطولية من قبل عدة جمعيات بلغارية واوروبية !!؟؟والسؤال هنا هو: ماذا لو كانت رواية النظام صحيحة بالفعل وأن هذا الطاقم بالفعل هو من نفذ هذه الجريمة البشعة ضد أولادنا وبلادنا لصالح مخابرات أجنبية !!؟؟ .... ماذا لو كانت هذه الرواية صحيحة وماهو شعور كل من يصدقها بنسبة 100% فأنا مثلا ً - أصدقكم القول - لا زالت بين شك ويقين وقد وضحت موقفي في مقالتي (لا يقين في ظل التعتيم !).. لذلك اتحفظ هنا واقول ماذا لو ؟؟ ... ماذا لو كان هذا الطاقم الطبي بالفعل - كما يدعي النظام وكل من يصدق روايته - هو بالفعل من غدر بنا وبأولادنا وبلادنا وطعننا في فلذات أكبادنا وفي صميم أمن وسلامة وكرامة شعبنا وبلادنا ؟؟؟ .... ألن يكون إطلاقهم - عندئذ - وبهذه الكيفية - عارا كبيرا وأي عار ؟؟؟؟ .. الن يكون إطلاقهم بهذه الطريقة المريبه والغريبه وهذه التمثيلية الغبية المكشوفه والمعروفه مسبقا ًجريمة سياسية وخيانة وطنية في حق الوطن والبلاد والعباد يجب ملاحقة كل من شارك فيها قضائيا مستقبلا ً؟؟؟؟ .قد يقول قائل ولكن أهالي الضحايا تنازلوا - بمحض إرادتهم الحرة ؟ - وبطيب نفوسهم ! - عن حقهم الشرعي في القصاص مقابل التعويضات والدية المدفوعة وهذا في اعرافنا الإجتماعية والشرعية أمر معترف به ومقبول ومشروع ؟ونحن نجيب أولا ً أن قياس هذه الجريمة بجرائم القتل العادية التي تحدث بين أبناء المجتمع الواحد هو قياس خاطئ وقياس مع الفارق ! .. بل هو قياس مرفوض من الناحية الدينية والوطنية والقانونية والعقلية لأن الأمر إذا كان قد وقع كما في الرواية الرسمية وكان وراء هذه الجريمة البشعة جهات مخابراتية أجنبية فالقضية ليست مجرد جريمة قتل جماعي او فردي (عادية) بل هي في حقيقتها جريمة ضد الإنسانية وجريمة ضد أمن الوطن وسلامة المواطنين وهي جريمة تمس أمن الدولة وكرامة الوطن ويكون التنازل عندها عن معاقبة هؤلاء (المجربين المخربين) و إيقاع أقصى العقوبات عليهم هو في حقيقته وجوهره تنازل عن كرامة الوطن وسيادة البلد وحق الشعب ككل لا تنازل عن حق من لحق به الضرر بشكل مباشر وحسب ! .. فضلا ً عن أن هناك 56 طفل شهيد قد قتلوا بالفعل وسقطوا بسبب فاعلية وتأثير هذا السم القاتل البطيئ الذي غرسه هؤلاء في دمائهم الطاهرة ولا ندري ماذا سيحدث لبقية الأطفال المحقونين والمغدورين الآخرين !؟؟ هل سينجون ويتم معالجتهم بالفعل ويشفون – كما نرجو – أم سنجد أنفسنا مضطرين لحمل نعوشهم بين الحين والحين نحو مقبرة الشهداء بينما يكون " القتلة " - حسب الرواية الرسمية - الذين غرسوا في دمائهم هذا السم المميت يسرحون ويمرحون في بلاد الله الواسعة بكل حرية وأمان !!؟؟ثم نأتي لمسألة القبول بالتعويضات لنطرح السؤال التالي وهو : هل قد قبلت بالفعل جميع أو حتى الغالبية العظمى من العائلات بهذه التسوية أم أنها قد فرضت عليهم فرضا ً ؟؟؟ .. فالسيد رئيس جمعية الأطفال المحقونين (إدريس لاغا) في لقاء له مع قناة الحوار قال بأنه (ليس هناك أغلبية مطلقة وافقت !؟؟) ولكن مع أن عدد العائلات عدد محدد يمكن حصره وتحديده فلم نسمع أحدا لا من النظام ولا من ممثلي العائلات يقول لنا وللشعب الليبي وللعالم كم عدد العائلات التي وافقت ؟ وكم عدد العائلات التي رفضت مبدأ التسوية وأصرت على تطبيق الحكم !؟ ... لم يخبرنا أحد بهذه الحقيقة حتى الآن !!؟؟ .... ولا أخبرنا السيد لاغا كيف تمت أخذ موافقة العائلات هل في إجتماع عام أم من خلال المراسلات أم من خلال المقابلات الشخصية لكل عائلة على إنفراد ولماذا على إنفراد !!؟؟ .... لم نسمع حديث في هذا الإتجاه أبدا .. بل فقط تعميمات وكلام عام وغامض يردده هؤلاء القوم !!! ... بل هناك " خبر " من داخل البلد - وقد ذكرته حتى قناة الجزيرة أيضا ً وهو مسجل عندي أيام الإعلان عن تخفيض الحكم - مفاده أن العائلات التي وافقت ووقعت على التسوية هي 150 عائلة فقط من بين مجموع 440 عائلة !!؟؟ ... ولكن لأن النظام يريد إرضاء الغرب - لحساباته الخاصة - فرض على الأهالي - من خلال ضغوطات نفسية كثيرة وكبيرة - هذه التسوية اللهم الا 150 عائلة التي رضت بالتسوية .. وهي رضت لا طمعا ً في (الفلوس) و(حطام الدنيا) كما يردد البعض بل من جهة هم قبلوا بهذه التسوية بسبب أنهم قد ملوا وسئموا من كل هذه اللعبة السياسية والمعمعة الدولية الطويلة والقذرة التي ورطهم في أحشائها النظام فزادتهم هما ً على هم وغما ً على غم ومن ثم رأوا في هذه التسوية (خلاصا) من كل هذه المعمعمة السياسية الطويلة والمملة والقذرة والتي لم يتردد النظام السياسي فيها حتى في إستخدامهم وإستعمال معاناتهم كمورد سياسي وكأداة من أدوات الضغط واللعب السياسي تماما كإستخدامه للقضاء الليبي في لعبته السياسية حسب ما خطط وأراد ! .. ومن جهة أخرى فإن هؤلاء قبلوا بالتسوية لأن النظام أوحى اليهم مرارا وتكرارا – ليلا ونهارا - وخصوصا من خلال مؤسسة القذافي وجمعية العائلات - بأنهم اذا لم يقبلوا بهذه التسوية فلن يقبل الغرب بمعالجة اطفالهم في مستشفياتهم المتقدمة أبدا ً !!؟؟ ... فلم يبق أمامهم عندها إلا أن يقبلوا بها مضطرين وهم لها كارهون !!؟؟ ... هذا عن هؤلاء الذين وقعوا بأيديهم على ورقة العفو التي ذهبت لمجلس القضاء الأعلى .. أم من لم يوقع - والله أعلم بعدتهم وعددهم ؟ - فلا أحد حتى الآن يأتي على ذكرهم ولا أحد يسمع صوتهم على قناة الجزيرة ولا من على أية قناة أخرى ! .. فالنظام يحاصرهم ويكممه افواههم ويضرب عليهم حصارا ً منذ البداية !.. ولكن سيأتي اليوم الذي يتكلمون فيه ويخبرون الشعب الليبي بجزء من (اللعبة) التي كان يديرها النظام من وراء الكواليس !.
سليم نصر الرقعي
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|