26/07/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
منذ بداية فصول مايسمى بقضية البلغاريات والطبيب الفلسطيني المتهمين بحقن أطفال أبرياء بمدينة بنغازى بفيروس فقدان المناعة" الايدز" والتى بدأت إحداثها وكأن هناك جريمة ضد امن الدولة بالتعاون مع الموساد الصهيوني والمخابرات الأجنبية.. وظهرت التناقضات من خلال تصريحات مسئولي الصحة فى ليبيا.. مدير مستشفى الأطفال الدكتور: عطيه الجعى.. أكد فى أول تصريح له أبان اكتشاف المرض بالمستشفى. بان انتشار المرض.يرجع الى الحصار الجائر حسب زعمه.. وبالتالي نقص المعدات وأدوات التعقيم والنقص الواضح فى الحقن المعقمة حتى انه اصدر تعليماته للممرضات والأطقم الطبية بالمستشفى بعدم تكرار حقن أكثر من طفل بحقنة واحدة.. وجاء أيضا تصريح أمين اللجنة الشعبية العامة للصحة وكاتبه العام أيضا على نفس المنوال وذكر صراحة بان فى العالم الغربي توجد الحقن المعقمة فى الحدائق والمنتزهات لكي يتمكن مدمنى المخدرات من استعمالها ورميها حتى لاتنتشر الأوبئة فى حين عندنا بالمستشفى نقص حاد فى هذه الحقن المعقمة,, بل أكثر من ذلك قذ وجه اللوم للخزانة العامة التى لم تقم بتسبيل مخصصات الأمانة آنذاك البالغ قيمتها أكثر من 12مليون دينار.. واحتج أيضا على مصرف ليبيا المركزي الذى كثيرا مايعطل إجراءات التحويلات المالية او الاعتمادات والمتعلقة بصيانة الآلات والمعدات.. والجميع لم يشر من قريب أو من بعيد الى وجود جريمة جنائية ولكن بقدرة قادر اتضح بان هناك جريمة أمنية وجنائية ارتكبت بالمستشفى من قبل الفريق الطبي البلغاري والطبيب الفلسطيني.. وبدأت التحقيقات التى شابها البطلان القانوني بتعرض المتهمين للتعذيب وانتزاع أقوالهم بالقوة.. وتداول القضاء هذه القضية بشكل مسيس للغاية..ولم يلتفت إلى دفاع المتهمين المتعلقة بتعرضهم للتعذيب الا فى مراحل متقدمة من الدعوى وفى مسرحية قضائية تم تقديم المشكو فيهم الذين قاموا بتعذيب المتهمين وتمت تبرئتهم من هذه التهمة.. واستمرت المهزلة المخطط لها بان تقدم أولئك المشكو فيهم من رجال الأمن بدعوى مضادة ضد المتهمين بتهمة الافتراء ولكن المحكمة المختصة حكمت ببراءة المتهمين من تهمة الافتراء.. وبالمفهوم المخالف يعنى بان الممرضات والطبيب الفلسطيني لم يتهموا رجال الأمن افتراءا وبالباطل.. وإلا لما كان الحكم بالبراءة قد صدر لمصلحة الممرضات البلغاريات..وبالتالي كان على المحكمة العليا التى نظرت فى إعادة التماس النظر فى القضية.. كان عليها أن لاتهمل هذا الحكم.. وكان يجب ان تفصل فى هذه الدفوع القانونية الجوهرية..ولكن نظرا لكون القضية قد رسم لها خط سير واحد يبدأ من توجيه الاتهام منتهيا الى الحكم بالإدانة.. وعلى الرغم من كل ذلك.. فإننا لوسلمنا بالأمر..واعتبرنا بان الحكم النهائي أكد على وقوع هذه الجريمة وارتكابها فعلا من قبل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.. بدليل إصرار كافة المحاكم على نفس الحكم,, الإعدام" فى إشارة الى اقتناع الجميع باركان هذه الجريمة وثبوتها فى حق المتهمين..فلماذا هذه الهرولة والاستجداء بإجراء التفاوض مع بلغاريا والاتحاد الاوربى للعمل على تسوية القضية بطرق دبلوماسية سياسية..؟؟ أليس هذا دليلا على تسييس القضية من بدايتها وإنما كان الانتظار فقط الى حين إصدار الحكم الذي كان صادر أصلا مسبقا ؟؟ ولماذا جمعية سيف القذافى سعت من اجل تشكيل لجان للتفاوض وفتح حساب او صندوق خاص لتسوية هذا الموضوع مستجديا بلغاريا وأوربا للمساهمة فى تموين هذا الصندوق ؟؟ فى الوقت الذى رفضت فيه بلغاريا وأوربا دفع دولار واحد على سبيل التعويض وإلا اعتبر هذا اعترافا ضمنيا بارتكاب الجريمة؟؟ وهل يعقل بان أهل الضحية أو المجني هم من يقومون باستجداء الجاني أو المجرم بدفع الدية والتفاوض معه ؟؟ ولاعتقاد بلغاريا والاتحاد الاوربى ببراءة الممرضات والطبيب الفلسطيني.. وبأن القضية شابها البطلان منذ بدايتها.. والتأكد بان المرض موجود أصلا قبل وصول الفريق الطبي البلغاري الى مستشفى الأطفال ولقد تأكد ذلك جليا من خلال تقارير خبراء فى نفس المجال من عدة دول أوربية,, التي أكدت على وجود المرض منذ زمن طويل وليس بعد وصول الممرضات..استمرت بلغاريا فى رفض مبدأ التعويض ليقينها ببراءة ممرضاتها..ومن هذا المنظور.. نرى بان العدالة فى ليبيا قد غرر بها بل اغتيلت بهذه القضية..والدليل على ذلك..بانه بعد تدوال القضية لمدة ثمان سنوات قالت العدالة الليبية كلمتها الأخيرة..ثم تم سحب البساط بعد ذلك بان تم تسييس القضية على أعلى مستوى وتم إجبار اهالى الأطفال المغرر بهم هم أيضا على قبول ما سمى زورا وبهتانا بالدية او بالتعويض.. لان الدية او التعويض لاتذفع الا عندما يقر الجاني بجريمته وعلى أن لاتكون جريمة القتل عمديه لأنه شرعا لادية ولا تعويض فى القتل العمد وانمافقط فى القتل الخطأ,, وليعود الجميع الى شرع الله فى هذا الخصوص والى أراء فقهاء الشريعة..ولكن الذى حدث فقط هو عبارة عن محاولة لطمس الحقائق والاستمرار فى خداع أولئك الاهالى الضحايا..ولإيجاد المبرر القانوني لإصدار قرار العفو من قبل المجلس الأعلى للقضاء الذي ليس أمامه إلا اصدرا هذا العفو طالما تنازل أولياء الدم.. بالرغم من يقيننا بان ليس كل الاهالى راغبون فى التوقيع على وثيقة التنازل المزعومة.. ولكن لغاية فى نفس حكام ليبيا تمت هذه اللعبة السياسية التى شاركت فيها العديد من الدول الغربية..والتى من ورائها أراد النظام إثبات وجوده على الساحة الدولية وقبض الثمن بضمان الشراكة والتطبيع الكاملين مع الاتحاد الاوربى..وبالرغم أيضا من
كل هذه المناورات السياسية والقانونية.. تم إخراج
اتفاق كان قد وقع منذ عام 1984 بين بلغاريا وليبيا بشأن تسليم السجناء
وتبادلهم بين الدولتين.. وحسب علمنا بان الاتفاق ينص على ان يقضى السجناء
المحكومين فى بلد باقى العقوبة المحكوم بها فى بلده الاصلى.. ومن هنا كانت
خديعة الاهالى الضحايا الذين اطمأنوا إلى أكاذيب جمعية القذافى واللجان
المفاوضة بان المتهمين سوف يسلمون الى بلغاريا لإتمام باقي العقوبة
"السجن المؤبد" هناك فى سجون بلدهم الاصلى.. ولكن الذى لم يكن فى
حسبان الجميع اظهر للجميع بان هذه المناورات والمفاوضات السياسية الدبلوماسية..
ماهى الا لعبة مؤقتة وانكشفت اللعبة بإصدار قرار رئاسي بإعفاء الممرضات
والطبيب البلغار من تنفيذ باقى العقوبة المحكوم بها عليهم.. والأدهى والأمر
ان هذا القرار صدر قبل وصول المحكوم علهم الى وطنهم.. اى أنهم وهم مازالوا في
الأجواء الليبية..
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|