22/07/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
امام الحملة الشرسة التي تدعو الي تقسيم ليبيا الي دويلات وقبائل وامام النعرات القبلية والعرقية كنت من أوائل الليبين الذين نبهوا الي خطورة ذلك وتوجهت بالدعوة الي فتح باب الهجرة المنظمة لاستكمال النقص السكاني واستحداث تغير اجتماعي اقتصادي يرتبط بالقانون.منذ عدة اسابيع بعض السادة توجهوا بدعوة الي ميثاق وطني. ميثاق شرف وطني يلتزم فيه كل من يعمل بالشأن الوطني بمبادئ وقيم العمل النزيه المترفع عن الأغراض الذاتية والعقد القبليّة والنظرة العرقيّة أو الإقليميّة الضيقة، بحيث تكون مصلحة الوطن الواحد والشعب الواحد مقدّمة على كل ما عداها.ان الدعوة الصادقة التي توجه بها بعض السادة من ابناء الوطن الليبي من اجل الدعوة الي ميتاق وطني يحدد في نقاطه الاساسية الوحدة الوطنية كارض وشعب كما حدده الدستور الليبي عام 1951. وهنا نحن نحي هذا الراي الصائب والذي هو نعتبره منعطف قانوني مهم جدا حيث ينطلق من قواعد اساسية حددتها قواعد الدستور الليبي الذي اتفق عليه ابناء الشعب الليبي مند الاستقلال وبدون اية تحفظات من اية قبيلة او قرية اومنطقة واية جهة.الدستور الليبي حدد في مقدمته "نحن ممثلي ليبيا من برقة وطرابلس الغرب وفزان المجتمعين بمدينة طرابلس فمدينة بنغازي في جمعية وطنية تاسيسية باردارة الله"المادة الاولي تحدد تحديدا صريحا بأن ليبيا دولة حرة مستقلة ذات سيادة لا يجوز النزول عن سيادتها ولا عن اي جزء من اراضيها.المادة الثالثة تحدد صرحة ان ليبيا دولة عربية وهي جزء من الوطن العربي وأن المملكة الليبية جزء من الوطن العربي وقسم من القارة الافريقية. هنا حدد الدستور صراحة ان ليبا ليست جزء من فريقيا وانما هي قسم جغرافي ليس الا وبالتالي لا تربطنا بافريقيا اية روابط الا الوضع الجغرافي بينما نحن جزء من الوطن العربي وهنا حدد الدستور تحديد دقيق بان الوطن الحقيقي لابناء ليبيا هو الوطن العربي وليس الافريقي.المادة الرابعة من الدستور حددت تحديدا صريحا الرقعة الارضية التي يعيش عليها ابناء الشعب الليبي, اي حددت الحدود, اي الاراضي الليبية التي تقوم عليها سيادة الدولة وينعم فوقها السكان وتحدد بها الجنسية والسيادة الاقليمية كما هو متعارف عليه في القانون الدولي.المادة الخامسة حددت دين الدولة وهو الاسلام ولكن هذا لا يمنع او يخل بحقوق من هو ليس مسلم حيث نري ذلك في المادة لحادية عشر من الدستور.المادة السابعة حددت علم الدولة وهو مايعبر عن وحدة السيادة وعبر عن الارتباط او التميز عن بقية الاقطار الاخري.المادة الحادية عشر تحدد ان الليبيون لدي القانون سواء وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفي تكافؤ الفرص وفيما عليهم من الوجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم وفي ذلك بسبب الدين او المذهب او العنصر او اللغة او الثروة او النسب او الاراء السياسية والاجتماعية. هذه هي المادة الحادية عشر التي تعتبر من احد اساسيات التجانس والتوافق الاجتماعي دون النظر الي اللغة او الدين او المذهب او الاختلاف في الاراء السياسية وهي تعتبر في وجهة نظرنا النقطة الاساسية في تحديد الحقوق والوجبات اتجاه الوطن واتجاه الافرد في اعلاقاتهم مع الدولة وفيما بينهم كما تحدد مسئولية الدولة ومؤسساتها اتجاه افراد الشعب وضمان الاحترام وتحت رعاية القانون لا فرق بن عربي علي غير عربي ولا علي ابيض علي غير ابيض ولا فرق بين مسلم وغير مسلم.لو طبقت المادة الحادية عشر من الدستور الليبي وتحت رقابة ورعاية القانون والقضاء المستقل لكان ذلك هو الضمان الاساسي لسير دولة القانون كما ارادها الدستور الليبي عام 1951. ولكن في غيبة القانون وتعطيله انتشرت الفوضي والتي هي سبب الداء الذي تعاني منه الدولة ويعاني منه المجتمع الليبي.من دراسة عابرة ومختصرة لدستورنا الليبي نري ان سيادة الدولة وأقاليمها وحدودها هو امرا لا نقاش ولا جدل فه خصوصا وان الشعب الليبي وحده الذي حدد واختار ذلك وبكامل حريته بعد استقلاله ووفقا لارادته ووفقا لدستوره.ان عتراف الامم المتحدة والمجتمع الدولي بالدولة الليبية وبسيادتها وحدودها الجغرافية هو مرا لا نقاش فه او الرجوع عنه من قبل اي فرد او اية جهة كانت.اذن اضم صوتي الي اصوات السادة والسيدات بخصوص ميثاق وطني ولكن هنا يجب التذكير والتنويه والملاحظة بان الشعب الليبي يبق دائما ووفقا لمبادي الدستور ومبادي الاستفتاء العام ان يختار ما يحلو له وبالتالي ان راينا هذا هنا ما هو الا منطلق من ما قرره الاجداد والاباء في دستورنا لعام 1951 وهو منطلقا من الواقع القانوني الداخلي والدولي الذي يحدد الدول و الشعوب والحدود والسيادة.مرة خري ادعو الي الرجوع الي الدستور الليبي الذي هو الفيصل الاساسي الذي يجب ان تحترم مبادئه وان الخروج عنه يعتبر انتهاكا له. ان اية اجتهادات تمس بسيادة الدولة وحدودها هي تعتبر انتهاكا للقانون الذي اتفق عليه ابناء الشعب الليبي واخلال بالمادة الاولي من الدستور الليبي التي تنص صراحة علي ان ليبيا دولة حرة مستقلة ذات سيادة لا يجوز النزول عن سيادتها ولا عن اي جزء من اراضيها كما يعتبر اخلال بالمادة الرابعة التي تحدد رقعة الارض التي يعيش فوقها الشعب الليبي.الدكتور الهادي شلوفshallufhadi@yahoo.com
Tel :00 33 6 13 35 95 16
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|