حين نذرت وعدها..أعنت
في سرها
قائلة: انما هذا وحمُ جميل/ أ. م
|
لوحة الجثث السائلة
سياسات الاقصاء والمطاردة والملاحقة والتجويع وانتاج منهجيات
القمع والعنف الرمزي والمادي/ الحسي والنفسي/ والمقامرة بسلة التهم الجاهزة..
هذه القراءات صارت مختصرة في ذهنية المسؤلين على حال العباد ويصوغها الامناء
وكبار رجال البلا!! .. وخاصة الذين يسيطرون على مؤسسات المجتمع بتنوع وظائفها
واهدافها (..الواهية!!). ولأنهم صاروا يحكمون سيطرتهم على زمام المؤسسات
المعرفية والاثقافية والاجتماعية والفكرية والعلمية ومهما ..وأينما اتجهت
انظارنا والتفتت اعناقنا..ومهما تناولنا بالقول والنميمية ..او الانتقاد
وحرية الاختلاف المقموعة والممنوعة والمصادق عليها بأعتى وسائط المنع وان
حضرت مارقة عن الامر والنهي..لأنها ببساطة التحليل ولسذاجة ( فهمنا ووعينا
المغلوط بفهمهم ونفاقهم البديع!!*) يسيطرون على الاعناق والانفس والخياشيم
وحتى الاذن مصادر في سمعها وحرية قولها.. وكأننا نتناسى نص التعوذ منها ومن
شرها ( قل اعوذ برب الفلق* من شر ما خلق*.. قرآن كريم).. ومن لعنة ذلك تزداد
شراسة الكيد والعدوان والهيمنة و..ومن تدبير المكائد تصنع الهم والغم والخوف
وتزرع الرعب والترهيب..تارة بالافتراء ودائما بحجة الاقصاء وحفظ النظام ..
وتشريع الفساد وان انفطرت السماء وانشقت بطون السحت واكل الحقوق التهاماً
وافتراساً وهبشاً وزيفا.. وتتشابك مساحات العنف وتتمدد لتشمل حقول الاجتماع
والهوية والانتماء ..ويتم تتويجها عبر ممارسات معلنة وصريحة/ مخفية او بائنة/
بصفة رسمية او شخصية/ فردية ../ مؤسساتية ../ تحميها ألة الرعب
والبطش..وتتنوع الوسائل والطرق والغايات والمبررات والوسائط ..ظفراً بالنفاق
ام مغالطة للحق، الامانة والصدق.. لكنها في نهاية طوافها ودورانها وديروريتها
( يا داير يا لاقي!!)، لا يمكنها ان تقبض الا على احشاء العدم و الخواء
السحيق..فقط جثث سائلة/ هائمة/ دائخة/ مدلهمة/ يائسة/ لا تفرق بين قيمة
الحياة وسعادتها وبين عريزة وجودها ورعبها من الموت خوفا وقهرا وكمدا وبين
انقراضها جهلاً وتجهيلا..فهي اذ ذاك تداف عن هويتها / شرفها/ ايمانها/ حقيقة
وجودها/ ارثها/ حقها/ كينونتها/ انسانيتها/ ..تدافع عن تنفسها وهوائها وعطشها
..ودمها. وهكذا ينمو تعارضها واعتراضها ( بالتضاد مع انها/ وذاتها/ و شهادتها
وهذا يمنحها شرعيتها في الانتفاض على ما عداها وعلى الصدام مع ما سواها/
واحيانا تتعارك مع رياح ظلها/ ..و لأن الوجود بالمعرفة والوجود بالقوة ملاذ
يشترطه الايمان بمجرد الارادة../ ويتأسس عليها الفكر والعلم والتفكير والتأمل
والماهية والهوية والذات..( أنا افكر أنا موجود- ديكارت)..وخارج ذاك كيف
سنشهد على مستقبلنا ومستقبل الاجيال التي تمسك بإرثنا وتنتمي الى شهائد موتنا
وتدونها على صفحات توارثها وتتوارثها.. سواء تحولت الى جثث سائلة او هامدة ..فهي
الصورة الوحيدة التي ستلاحقها الاخبار وتلصقها المدونات على شاشاتها وسوف
تسكبها المحابر من كبدها ومن حرقة كمدها/ وتبثها نشرات منصف النهار وآخره..!!
إعلان القراءة ضدي
ربما صرت من الذين يؤيدون الاضراب عن القراءة / والتأمل/ ومن
الذين يقفون ضد التفكير ويدافعون عن مشروع التوقف عن القراءة بالمنع /
بالتحريض/ بالترشيد..بأي وسيلة وطريقة / مشروعة او غير مشروعة ..المهم ان
تصير القراءة ممنوعة/ وسنقف مع كل من يؤيد مشروع التوقف عن مضيعة الوقت في
القراءة وبها../ ساقف ضد جميع القراء الجادين والهزليين/ وخاصة اؤلئك الذين
يقرأون كتاباتي بالاتفاق معها ام بتأويلها وتحريفها وتزويرها وتغليفها
بتفسيراتهم الضحلة.. بسبب او من دونه..وكذلك ضد اؤلئك الذين يقرأونها بعيون
الاحكام المسبقة/ الغير منزهّة عن الغرض /..وأن كانت افعالهم وضيعة ووئيدة
وموؤدة للقراءة ذاتها../ لانهم يختفون وراء ذات النصوص المقرؤة بفضيحة جهلهم
العنيد وجاهليتهم الحاقدة/ الناطقة عن لسان شرها اذا حسد/..انكم تستنكرونهم
واستنكر معكم بشدة ضد جميع القراء امثالكم وضد جميع محترفي القراءات المدفوعة
سلفاً..اننا نندد بهم في جميع المواقع الالكترونية / ولدى جميع دور النشر
الورقي والديجيتالي/ وعلى اليافطات وفي الاعلانات المعلقة على قارعة الطرقات/
وانتم اللذين تقرأون هذا النص / سأثبت عليكم تهمة القراءة المتعمدة/ ..وذات
العيون الحارقة لأن استثنيها من التهمة وان غنجت بدلالها وجمالها/ وان سكبت
يراع مدادها/ نعم لن اخضع لوحي عيونها.. ولن ادلها على نصوصي القادمة
وسأخفيها عنها بين مليارات الصفحات وعلى وجوه مئات المواقع و ملايين المدونات
الالكترونية../ وسأدس عنها نصوصي واحرمها من القراءة واتركها في ذاكرة رقمية
عميقة ومشفرة باحرف وارقام وعلامات عبور قوية ( (VSPW وشائكة وسوف ازرع اعقد
نظم المراقبة ومكافحة الفيروسات والمتسلليين..ولأنها تجيد التسلل بين جزيئات
الحبر ولونه / سأترك لها وجه القمر عاري اذ يخدعها ويضلل طريقها ويرميها على
عتبات مصائد الكترونية لا ينجو منها أعتى قراصنة الكمبيوتر../ سأتركها مضيئة
خارج السطر وبين الحرف والحرف سأترك لها صفحات ومواقع خالية الوفاض ولا من
كلمة او عبارة تسترد بها روحها !! سأتركها تفر من المحبرة خفية وخلسة/
واتهمها بالتمرد و السطو على القوانين وبأنها ضد النظام.. سأتركها حافية
القدمين تنتظر على ضفة الصفحة الالكترونية التي لن يكتبها أحد.. ولن ينشيئها
.. خوفاً من قراءتها!!
وسأقدم شكوى ضدي لقراءاتي القادمة/ وسأطلب موافقة امنية وجمركية وتصريح رقابي
من النوع القوي / وسأطالب بموافقة دولية وأقليمية ومحلية ومن أعلى مستويات
صدور القرارات ( ولتكن اللجنة الشعبية العمة/ او اللجنة الشعبية العامة
للثقافة/ او حتى لو صدرها مجلس الثقافة العام..) فأنها ستكون كافية لتحقيق
مشروع المنع من القراءة .. على ان يشمل قرار المنع وحظر القراءة / قراءة الكف
وقراءة الفناجين وحتى قراءة الملاعق والصحون.. فهي ممنوعة منعا باتاً جازماً
حازماً.. على ان يتوج القرار بانشاء مؤسسات متابعة ومطاردة ومعاقبة ( للقراءة
سراً او جهراً..!!) وتغلق جميع وسائط العرافة والتنجيم وتصادر جميع وسائل
قراءة البخت والحظ..
وسيكون جوهر المطالبة والمناشدة وخطاب كل تنديد واستنكار
واحتجاج ضد كل من يرتكب القراءة ولو من بصيصها الذي لا تراه العيون/ ولا
تعميه القلوب/ ولا تكممه الافواه/ ولا تخرسه الالسن/.. وان اجتمعت على ضغينة
واحدة وخديعة واحدة وحراسة واحدة/ وأن استقر نصها على تهمة واحدة.. وبشهادة
مزورة واحدة..وأن حفرت قوالبها المزيفة في طين سلالتها و( جينات) جينومها.. (
فالحق يعلو ولا يعلى عليه)، وحين قراءة السر لا يخونها الحرف ولا يعتقلها
الحلق ولا يربكها شواش.. وعلى شاهد الصدق ( اقرأ وربك الاكرم..قرآن كريم).
يتبع...
مقالات اخرى
للكاتب
الحفر باصابع
النار(1)
اوراق الخريف تسقط في الصيف!!
اصحافة .. الفنجان المقلوب !!
أوراق سرية / مهربة !! |