وطني الحبيب ... إلى أين ؟
بقلم: صقر
بلال
|

|
|
|
|
العقل جو يعزوا فيه.. علي مصايبه قال
: أيهن ؟ |
غثيان
ممل ، صداع دائم، تلك هي الحياة في جماهيرية العار القذافية ، حيث الكذب يبرر
بالأكاذيب، والحماقات تسمى عبقريات، والفساد ضرورة يرجى توبة صاحبها مقابل
الاكتفاء بما أقترف، وإعطاء الفرصة لفاسد جديد !! .
عندما
يصف مبتدعُ ـ النظرية المهزلة ـ أتباعه من الغوغائيين في مؤتمر الشعب العام
بالسرقة، والاختلاس، والخيانة ، ودون أن يحيلهم إلى القضاء إن كان صادقا، أو
يحيلونه هم بحجة القذف أو التشهير، وحين يعلن أن محاربة الفساد تكون بكتابة
أقرار للذمة المالية (يعني ورقة بيضاء يعلن فيها المعني عن كل ممتلكاته) ومع
ذلك يطلب السادة (القطط السمان) فترة نصف عام لكتابة هذه الورقة لإيجاد الوقت
الكافي لغسيل أموالهم .. عندما يتآمر رأس الدولة ، وصنائعه من المرتزقة بهذا
الشكل المعلن السافر .. فهل يجرؤ أحد على محاسبة المفسدين الصغار، هل يستطيع
القاضي أن يحكم في السرقات البسيطة وهو سليم القلب ؟، هل يطارد الشرطي اللصوص
وهو يشعر بالفخر ؟، هل يؤدي المحاسب، والمفتش، والرقابي واجباتهم والروح
الوطنية تملأهم عزة ً، وشعورا نبيلا بأداء الواجب.
حينما
يتم التلاعب بآمال وأحلام خمسة ملايين فقير هم مواطنو المنكوبة ليبيا ،
بإعطائهم الوعود التي تنعش الرجاء في العيش الكريم، بعد أن طحنهم الفقر،
والعوز طيلة الثمانية والثلاثين عاما من عمر هذا الانقلاب الأسود البغيض، ثم
يتم الكذب عليهم ومراوغتهم بحجج واهية، ومكررة، وسخيفة، تصدر عن إنسان وضيع
قذر، جيء به في غفلة من التاريخ لتمثيل هذه الملهاة الكارثة ... حينها هل
سيبقى المواطن مواطنا صالحا، والوطن وطنا حرا ؟؟ .
عندما
يصب الوغد جام غضبه على التعليم وأهله، فلا تبنى المدارس الجديدة ليصل عدد
طلبة الفصل الواحد والمدرس الواحد إلى الستين محشورين في حجرة ضيقة عديمة
التهوية، و يطالب هؤلاء المدرسون الغير مؤهلين أصلا التأهيل الكافي، يطالبون
بأداء الحد الأقصى من الحصص الدراسية ، لتفريغ عدد منهم وطردهم من الوظيفة
وقطع مرتباتهم .. وحينما تتحول الجامعات إلى مجرد مدرجات لتزجية الوقت
بالباطل في الاستماع إلى محاضرات لأساتذة جلَّهم بشهادات مزورة من جامعات
لدول مجاورة (إذا احتجوا سنذكر أسماء) وحينما يتخرج الطالب الجامعي لا يتقن
حتى كتابة رسالة ، فضلا عن تخصصه .. وعندما يُعين رجل الأمن الأمي المستجد
بمرتب 260 دينار (أنا هنا لا استكثر هذا على رجل الأمن بل هو أقل من حقه
بكثير، أنا أقارن فقط)، بينما خريج الجامعة إن حدث وتعين مرتبه 160 دينار لا
غير ... حينها هل سيبقى للوطن حاضرٌ يرجى أو مستقبلٌ ينتظر.
وعندما
يتلهى ويتلذذ الزعيم الملهم بإفقار من يدعي أنهم شعبة، ويخرج إلى أفريقيا
محملا بالذهب والمال لتوزيعه هدايا ممن لا يملك على من لا يستحق.
عند هذا
وغيره الكثير الكثير .. أقول لأبناء بلدي: لقد حان وقت استعذاب الموت، وتحمل
المشاق .. أين أبطال ليبيا ؟ أين أحفاد المجاهدين ؟ أين الغيارى وأهل النخوة
؟ أين علماؤنا ومثقفونا، أين كتيبة الصدام الأولى ...!!!!؟ .
صقر بلال
|
libyaalmostakbal@yahoo.com