علمونا في مدرسة التقدم الابتدائيه الاعداديه بأبوهديمه
ببنغازي ... أن الأرض تنخفض في مكان .. وترتفع في مكان آخر .. وأنها رملية
صفراء هنا .. وطينية حمراء هنا .. وصخرية حجرية هناك ..
علمونا في مدرسة التقدم بأبوهديمه ولعل الذاكره لاتخونني بأن
مدرس الجغرافيا حينها الأستاذ الفاضل: مصطفى الشكماك .. علمنا بأن أن الأرض
لها سهولا .. ووديانا .. وغيرها كثيرا مما حفظناه في بداية السنة ... ونسيناه
في نهايتها (لأن التعليم عندنا حشو أدمغه لا فهم) ...
لكنهم لم يعلموننا أن أنفسنا هي الأخرى لها تضاريس مختلفة ..
بحسب ظروفها. فهي منبسطه كسهل بنغازي عندما تكون
في أسعد حالها .. وصخرية جبليةكجبال فزان عندما
يقسو عليها الزمن وتمتنع عنها الدنيا ..
لهــا وديان عميقة تكونت من شروخ نفس حزينة ..وأنهـار تجري .. تصب فيها دموعها عندما يفيض بها الألم..وفيها جبال تعلو أعلى قمة في العالم(ايفرست)
يكسوها في غمرة همومه بذكر الله...
ينظر بمقلتي عينيه الى تفاصيل هذه الأرض أسفله فيراها صغيرة
حقيرة ..
*
*
*
وجيولوجيا النفس لاتختلف عن جيولوجيا الأرض..فاذا
زادت حرارة الجوف انفجر حمما غاضبه...
*
*
وللنفس مناخ عام ... فترى أناسا جمعوا بين بروة السيبيريا
وجفافالصحراء الكبرلى .. فلا لهم أبتسامة وادعه،
ولا تحس منهم بدفء مشاعرهم(يغموا عليك النفس)
أعان الله من يعش معهم.
والاحول الجويه للنفس تتغير بحسب المواقف وما يتوجب من ردود
طبيعيه..فهي تشرق
بالأمل ان وجدت ما يبشرها ..وتمطر حبا ان كان ما
تبخر من المشاعر حولها كافٍ لتكوين سحب بيضاءنقيه.. وتصعق غضبا ان استثيرت .. وتظللها سحب الهم فتحجب نور الشمس عنها..
*
*
كان ومازال (على شمسك غيوم) تعبيراً يلمس في نفسي أوتاراً عدة
..لذا أحببته ..
كل ما سبق من خربطة لا تستدعي أن ترد على من سألك كيف حالك ؟
بقولك: غائم إلى غائم جزئيــاً .. مع احتمال أمطار رعدية !!!