14/01/2007
|

|

|
قادة.. ومواطنون.. واحوال.. (2)
بقلم: أسعـد العـقيلي
|

|
|
البيت الابيض لفته سحابة من الكأبة
.. نكد " فايح" .. لا ينقصه ..الا شق الجيوب .. ولطم الخدود .. وعبرات بلورية
.. من الرشيقة (كونداليزا) .. حزناً على الاعدام في اول يوم عيد المسلمين ..
ان بقى للمسلمين فرح او عيد ..
في عهد ادارة بوش المتطرفة ..
صاحبة السبق .. في مذبحة قلعة (جانقى) .. تحدث
الناجون من (قافلة الموت) بأن نصفهم مات اختناقاً .. وعطشاً .. بعد ان تم
رصهم في حاويات كالسردين .. النصف الاخر لقى حتفه يالرصاص العشوائي .. وليالي
العذاب الطويلة للاسراء في (ابوغريب) .. ومعتقل (جوانتانامو) .. محطة التعذيب
النهائية .. لرحلات القراصنة ..
ابادوا في ثلاث سنوات .. ربع مليون
انسان .. اخطأت الشاشات .. التي تقود الشحنات المتفجرة اعدائها .. مئات
المرات .. فقتلت العرائس والمدعويين .. .. واحرقت خيم العزاء مع المعزين ..
والحبل على الجرار .. والقنابل في
غرف النار .. وحاملات الفناء النووي .. تجوب
البحار .. مادامت موضة (الارهاب) رائجة .. وما بقيت جلابيب .. ولحى .. وكوري
شمالي .. جائع .. يتسلى بفرقعات الصواريخ الذرية ..
وبعيداً عن العواطف .. المثارة في
غير محلها .. اقول لكم لقد ارتكب صدام .. اخطاء كارثية .. ولا شماتة في الموت
.. فروح الانسان لها حرمتها .. وقدسيتها .. ولكنها
جردة حساب للتأمل .. ورغبة في مستقبل اكثر اشراقاً .. وعقلانية .. وديمقراطية
.. مستقبل .. لا يضع الرئيس قبل اسمه .. 99 لقب .. (القائد .. الرمز ..
المهيب .. المهندس الاول .. المخطط الاول .. القدوة .. " الفلتة " .. حكيم
القارة .. " الفطني بكل " .. الخ ..).
فقد اجتاح الكويت .. بضوء اخضر
امريكي .. بذريعة الاستفزازات التي مارسها حكام الامارة .. وهي حقيقية ..
وبإيعاز امريكي ايضاً .. تخفيض اسعار النفط .. واستخراج النفط من الابار
المتنازع عليها ..
"يا مضاحك" كانت ستقول لكم جدتي ..
التي لا تتحدث في السياسة .. لوعاشت لتشاهد المأساة..
شرد اهلها .. واحرق ابارها ..
وافرغ خزائنها .. وخطفت قواته ستمائة اسير .. بقى مصيرهم غامضاً الى اليوم ..
فشلت كل الوساطات لاطلاق سراحهم .. او معرفة مكانهم .. واهلك نصف جيشة في
واحدة من اسواء عمليات الانسحاب في التاريخ العسكري .. " مش بعيدة " من
انسحاب القوات الليبية في تشاد ..
الجندي الذليل في بلده .. القلق
على زوجته واطفاله .. لا يصمد في قتال هدفه .. نشر صور (القائد) .. ونظرياته
.. وهلوساته .. خلف خطوط العدو ..
من شاهد منكم الجندي العراقي ..
وهو يأتي منحنياً .. خائفاً من مسافة بعيدة ..
للسلام على صدام الذي فاجأهم بزيارة الجبهة .. يوقن .. "ويبصم بالعشرة" ..
بأنه لن يكون هناك نصر ..
صنع جيلاً من الوشاة .. وفق
القاعدة (التربوية) .. " الطفل عين الثورة في المنزل " ..
تحول مواطنوه الاكراد في (حلبجة)
شيوخاً .. ونساءً .. واطفال .. الى ارقام في سجل الموتى .. بعد ان غطسهم (على
حسن المجيد) في السوائل الكيميائية الخانقة .. وتبعثر القادرون على الفرار ..
باوراق مزورة .. في ارض الله الواسعة ..
سمم معارضيه بمادة الثاليوم
القاتلة .. المعدة للقضاء على الحشرات والقوارض .. دسها لهم .. وسط شرائح
الكباب .. وعصير الكولا .. واكواب الشاهي ..
لماذا شيد 22 قصر .. وجعل لكل قصرٍ
اسماً .. فيما طمست قفار الجبهات .. اسماء ومعالم جنوده .. قصور له ولعائلته
.. سحبت نفقات بنائها .. من بيت مال العراقيين .. الذين اجبرهم على الاصطفاف
الشهري .. للحصول على الدقيق .. والزيت .. وبقية السلع الرديئة الاخرى ..
التي تجود بها يد مسئول الجمعية .. في بلد (دجلة) و (الفرات) .. وسهول النخيل
.. وينابيع النفط ..
" مطرُ .. مطر ..
وفي العراق جوع " ..
تجفيف بحيرات الاهوار .. لاسباب
امنية .. الحق ضرراً بالغاً بالتوازن البيئي .. في منطقة الجنوب .. ..
لقد سأله احدهم في المحكمة ..
لماذا افقرتنا ؟ .. اترك الاجابة عليه لشباب اللجان اثورية .. الذين وصلوا (بفعل)
الثورة .. الى مقام (الكليبتو مانيا) .. مقام لايصله باقتدار .. الا لصُ
مُقرب .. او ثوري " مرسل " ..
كانت احد الجارات .. تقول عن ابنها
الذي خرج عن سيطرتها .. واخذ يعبث .. بادوات المطبخ .. ويلتهم الحلوة المجهزة
للضيوف .. بصفاقة امامهم .. وله في كل يوم من اولاد الشارع .. راس " مفجوخ"
.. بأنه " جن مرسل " ..
هداء قليلاً .. بعد ان اجبر امه ..
الى استخدام نصائح العجائز .. بأن لسعته في اماكن حساسة من جسمه .. بمقبض
ملعقة الطعام .. الخارجة من بين جمرات الكانون الملتهبة .. قائلة: " مش حنشيط
ريقي " .. المرة القادمة .. ستكون العقوبة " الساقم.
أسعـد العـقيلي
راجع
الجزء الأول
|
libyaalmostakbal@yahoo.com