22/01/2007


     


هل صحيح الخبر أدناه ؟
 
بقلم: أحمــد أ. بوعجــــيلة


 

 
هل صحيح حقا أن الشعب الليبي يحكم نفسه بنفسه ؟ يقرر مصيره، ويختار ممثليه ؟ ويقف في طوابير الانتخابات لاختيار من يشاء حسب الكفاءات والمؤهلات والقدرات للمرشحين علي كل مستوي مدني وقضائي وقانوني ؟ هذه النغمة المضحكة المبكية لم تعد تنطلي عن الشارع الليبي صغيره وكبيره، ولا علي مستوي إدارة الدولة، وأجهزتها الأمنية، والاستخباراتية، ولا زالت بقية من أعظاء اللجان الثورية "الحزب الحاكم"، متحكمة في مراكز القوي في القطاعات الحساسة، وتمسك بالعصي الغليظة ترشد، وتحكم، وتصيغ، وتقرر حسب ما تمليه أو تشير إليه القيادية الأحادية من فوق قاعة مجلس الشعب، الذي عزف غالبية الشعب عن المشاركة فيه ، حتي مجرد محاولات للنقد أو التوجيه أ، والإصلاح ما استطعت إليه سبيلا ..
 
في مجلس الشعب حيث لا سلطة للشعب علي الإطلاق، فقد حيث لاحظت ولدقائق، في المرئية الفضائية الليبية عند نقلها لاجتماعات مجلس الشعب، جزءا من صياغة القرارات، وفي فترة دعاية وإعلانات، ظهرت لقطة تقارن بين الديمقراطية الشعبية الليبية ، وبين لقطات ملاكمة، وصياح تمارس في بعض البرلمانات العالمية، ورغم شوية مصداقية الصورة، إلا أن الفرق ذو بون شاسع، وقد لاحظت زوجتي معلقة علي الدعاية "علي الأقل هؤلاء يتكلمون ويرفعون أصواتهم ، وهؤلاء صامتون" وذلك فرق شاسع كبير بين من يملك الحرية في النقد البناء ، وحرية النقاش والمداولة والمناظرة، وحرية مسألة المسئولين، ونقد المشاريع، ومعرفة الميزانية وأين تذهب الأموال ؟ وكيف صرفت ؟ ومن صرفها ؟ وماذا نفعل بالبقية الباقية للبلايين من الدولارات الفائضة كل عام، ولا يدري احد مخبئاها ؟ !!
 
وباختصار شديد أن سلطة الشعب الحقيقية ستكون عندما يقرر الشعب مصيره لوحده، عندما يعاد للقانون فعاليته، واحترامه، وممارسته وتنفيذه في عالم الواقع علي الحاكم والمحكوم، عندما يتنفس الناس نسمات الحرية، ممارسة حقيقية وحضارية في أجواء من الديموقراطية تحترم حقوق الإنسان، ومشاعره وكرامته، وحقه في تقرير مصيره.
 
ومن مهازل سلطة الشعب، طحن والدوس عن أسماء الشعب، فلا يجوز لاحمد، وبوشناف، وبورويلة، وعبدالحق .. أن يكشفوا علي أسمائهم، ولا يظهروا شخصياتهم، اللهم وقت الاختيار، والتعيين المباشر أو الخفي والايعازات الممهدة لذلك الاختيار، ذو المواصفات الثورية، والقدرة والاستعداد علي السمع والطاعة، والكلام العام، دون القرب أ، والإشارة إلي من له سلطة الشعب الحقيقية ويتحكم في مصيره، وحاضره، وحتى مستقبلة وتطلعات وأمال إفراده ؟
 
لهذا كما يصيح رئيس مجلس إدارة الجلسات "" ياجماعة هناك العديد من الأرقام مرفوعة ,, صبي ..قف.. أنت أنت .. يارقم 653 .. ألان.. ألان رقم 205 " وهكذا الإنسان في بلادي، كأنه مجرد رقم، ورقم قد يشطب في أي لحظة، أو قد يسقط الرقم في إي حسابات مناهضة أو مخالفة .. والحديث يطول، ولكن الأمل في إقامة دولة العدل الحق والحرية والقانون، ومقارعة الظلم والاستبداد والتهريج، والأكاذيب مستمر، ومتواصل .. حتي مطلع يوم جديد
 
احمــد أ.بوعجـــيلة
Ablink95@yahoo.com
www.thenewlibya.info

 


أرشيف الكـــاتب


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com