17/02/2007

      


الاعتصام السلمي المرفوض .. والبديل الآتي

 

بقلم: صقر بلال


 
وفي جاهليتهم أدركوها : ومن يعص أطراف الزجاج فإنه يطيعُ العوالي ركبت كُلَّ لهذَم ِ
 
كعادة جبناء العصابات الأنذال ، دججوا بالسلاح وحشدوا الحشود، وتدرعوا بالظلام وأخفوا وجوه الغدر خلف الأقنعة، كل ذلك للقبض على مواطن واحد أعزل سبق وأن تخلوا عنه ورفاقه في صحراء تشاد فوقعوا في الأسر لتتبرأ هذه العصابة منهم وتسمهم بالخيانة ... الوقوع في الأسر (وهو من بديهيات الحروب) في عرف العصابة يسمى خيانة .. أما التخلي عن جيشنا والغدر به والتخلص من رجاله الأشاوس .. فهو عين البطولة !!! .. وأما الانبطاح على البطن وتسليم السلاح للعدو دون معركة، بل ورهن مستقبل شعب بأسره مقابل استمرار العار والبقاء على كرسي الجماجم .. فهو سياسة .. العمالة أصبحت فلسفة وسياسة !!! .
 
ليت هذه العصابة تدرك أن ما قام به الدكتور محمد أبو فايد و رفاقه هو عين العقل، ليتهم يعرفون أنه كان من الناصحين .. ليتهم يتجردوا من بداوتهم المزرية، ويعلموا أنه وراء رواق الخيمة ثمَّ متسع يسمى العالم، وثمَّ شريعة ربانية ، وقوانين وعهود وعقود إنسانية تنادي باحترام خليفة الله في أرضه، وتكفل له كافة الحقوق التي تحقق إنسانيته .. وأول هذه الحقوق حرية التعبير، حرية أن يترك له لسانه ليصف مشاعره ويعلن رأيه .. ليتهم.
 
ألم يتبجح مثقفوا الخيمة وعلى رأسهم (أبو دبوس و خشيم وأحمد إبراهيم وغيرهم) ألم يصدعوا آذاننا وهم يصفون ترهات، وأراجيف صاحبهم بأنها نهاية مطاف لإنسانية للتعبير عن نفسها وفي الهواء الطلق ـ كما كان يحلو لهم أن يصفوه ـ ما بال هذا الهواء الطلق يضيق ذرعا ببضعة مواطنين أرادوا قولا مخالفا لما يملى على مسرح التمثيل في قاعة سلطة الشعب .. لماذا لا تواجهون الرأي بالرأي والفكر بالفكر .. ولديكم عباقرة الدجل ولي أعناق الحقائق ..؟
 
أبو فايد والمعتصمون معه لم يشهروا سلاحا، ولم ينادوا بعنف، كل بضاعتهم كلمات وأفكار وتصورات، وهي غير ملزمة لكم في (عرف الدكتاتورية) لما لا تتركونهم يقولون ما لديهم .. ؟ وتدعوا الشعب السيد المتمتع بـ (الديموكراسي) الشعب فوق الكراسي حسب ترجمة مفجر عصر الجماهير لها .. تدعوا هذا الشعب هو الذي يرد عليهم ويعلن استمتاعه بهذه الكراسي، وبوقوفه في هذه الطوابير الاشتراكية الرائعة ؛ ليعلن تلذذه بقانون 15 وبهذه الوعود، والأكاذيب الدورية المتتابعة .. ليعلن إدمانه لرؤية هذا الوجه البشع الذي لا يُرى إلا نذير شر، أو قبل وقوع كارثة .. هذا الفم المقلوب الذي لم يسمعهم خيرا أبدا .
 
أتدرون ما البديل إذا لم تستمعوا لهؤلاء وتتخلوا أو تغيروا .. البديل هو ما يحدث الآن في العراق .. البديل أن هذا الشعب سيجبر على ركوب الصعب (ويركب الصعب من لا ذلول له) .. البديل أشياء تسمى مفخخات وعبوات وأحزمة ناسفة وعمليات قنص .. البديل هو الانتقام بكل الطرق ولن يبحث أحدٌ حينها عن المشروع والمحرم .. لقد استهنتم بهذا الشعب كثيرا كثيرا .. لقد سفكتم الكثير من الدماء البريئة (و ولي الدم محكم في القصاص) كما لا تعرفون، لقد أهدرتم الأموال وأفسدتم في الأرض بغير حق ، ومواجهة المفسدين أمر شرعي كما لا تعرفون .. لم تتركوا حجة إلا أقمتموها على أنفسكم شاهدا ودليلا ً على وجوب مجابهتكم، وردع تطاولكم وظلمكم .. لقد أبيتم إلا أن تكون حمراء قانية فانتظروها، ولن ينفعكم أسيادكم الأمريكان والإنجليز الذين وضعتم أنفسكم تحت حمايتهم .. كما لن ينفعوا مالكي العراق ولا كرزاي الأفغان.
 
صقر بلال

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com