20/02/2007

      


 
 
خربشات  ... مواطن مغترب فى بلاده
 
بقلم: سعيد الجطلاوي

 
 
 

يتيم أنا رغم أنى أعيش بين أبى وأمى
وحيد أنا لولا أنى ألوذ بأفكارى وكتبى

 

شريد أنا حتى أنى لا أعرف إسماً لوطنى
الغنى فى غربة الوطن والفقر فى وطن الغربة

 

شعر: د :نبيل فاروق

 

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أخوانى اخواتى
 
طيب الله أيامكم وأسعد الله اوقاتكم
 
أغترب حينما أدخل لمستشفياتنا فلا اجد من يستقبل الحالات ...
 
أغترب حينما اقف على الاشارة الحمراء بينما الكل يتجاوزها ...
 
أغترب حينما ارى اطفالنا يسرحون على المفارق لبيع علب المناديل ...
 
أغترب حينما أدخل مدارسنا ولا اجد من يدرس الطلاب ...
 
أغترب حينما ارى أبواب مساجدنا تقفل بعد صلاة العشاء ...
 
أغترب حينما ارى شبابنا يقف صفوفاً على ابواب مدارس البنات ...
 
أغترب حينما أرى الامية تزداد فى بلادنا يوما بعد يوم ...
 
أغترب حينما ارى رجلا كبيرا طاعنا في العمر يدور بين الأزقة بعد صلاة الفجر ليلتقط بقايا الخبز في بلد (البترول) !!!
 
أغترب حينما اقف على باب بيتنا لأرى عمود النور مطفى ...
 
أغترب حينما ارى القمامة مبعثرة فى شوارعنا لتملأ الزقاقات ...
 
أغترب حينما أجد نفسي وحيداً أجلس فى المكاتب ...
 
اغترب حين ارى كل من يسرق مالنا يحترم ويعمل له الف حساب  ...
 
اغترب حين ارى من سرقنا يتفاخر علينا بمالنا  ...
 
اغترب حينما أجد الغريب هوا من يمتلك ...
 
ما يزيد تاكيدى على انى مغتــــــــرب  ...
 
نغترب عندما نرى التعليم وهو منهار والأجيال وهي محطمه ...
 
نغترب عندما نرى الخراب ينخر للنخاع والدوله تدار بدون تخطيط  ...
 
نغترب عندما يكون حاميها حراميها وكل مايشبع لص (مسؤول) يزيلوه ويضعوا بدلا منه لص (مسؤول) آخر جائع.
 
ترجمة صادقة للمشاعر .. وتصوير .. لحالة بل لحالات ... يقف أمامها الانسان .. عاجزاً .. مع إحساس بالقهر .. والغربة .. ذكرتني بصورة بنت صغيرة لم يبلغ عمرها الست سنوات رأيتها في شهر رمضان الماضي في سوق (الظهرة) بطرابلس وهي تبيع ورق (البوريك) .. وهي شبه ناعسة فسالتها كم عمرك قالت ست سنوات فقلت هل تدرسين قالت نعم في الصف الاول .. إبتدائي .. فسألتها هل تصومين قالت نعم .. في تلك اللحظة شعرت بما قلت وبالقهر .. وبغربة المكان .. مع أنني اعيش في الغربة منذ 15 سنة وكان أخر ما تمنيته ان اشعر به في بلدي ... عشت احلى سنين حياتي خارج ليبيا .... وكنت أتوقع أنها الأسوء لكوني مغتربه عن بلدي!!!!  لكن للاسف اكتشفت غربتي الحقيقيه عندما عدت للوطن لمدة سنة ونصف ولم أستطع التأقلم مع الوضع السائد وبصدق اتمنى الرجوع لنمط حياتي السابقة والحمد لله علي كل حال .. الله يساعد الجميع والله مش عارفة شنو نقول غير حسبي الله ونعم الوكيل.
 
أهكذ ا يعيش المواطن في بلده ؟؟ مغترب مقهور وضايع ولا يدري بالقدر أين سيأخذه ؟؟ أهكذا قدر المواطن!! يشقى ويتعب ليل ونهار بدراسة إثنى عشرة عاما مع جامعه خمسة أعوام .. حاملا معه أعلى الشهادات وفي النهايه قدره (لحام - نجار - بائع بالتجزئه -حارس أمن -طباخ - مقدم أطعمه - شركة تنظيفات - صباغ - منظف أحذيه - عامل بناء .. إلخ براتب لايكفي قوت يومه!!).
 
ومع كل هذا اقول:
 
يكفيني أني مزروع مع كل حبة تراب في هذا الوطن .. ولا أحتاج أن يشهد لي احد بحبي لأرضي.
حتى لو ظلمت في وطني ... سأبقى أحب ليبيا واتنفس ليبيا واعيش لليبيا واموت لليبيا. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :::: حب الوطن من الأيمان ....
 
تقبلُ تحياتى لكم جميعاً
 
أخوكم المغترب
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
سعيد الجطلاوي
getlawz98@hotmail.info
 

- الكلام أعلاه من كتابات شباب وشابات ليبيين من داخل أرض الوطن وقد اباحوا وعبروا عن آلام ومعاناة الانسان الليبي الذي يجد نفسه غريبا في وطنه ، وغيره من أبناء الحيات والأفاعي (بائعي) الشعارات و(الهتيفه) وقد أكلوا الأخضر واليابس وتركوا للشرفاء من أبناء ليبيا الفتات يتقاسمونه بيتهم وهكذا هي ليبيا اليوم البقاء والغنى والعيش الرغيد لمن يبيع دينه وكرامته واخلاقه أما الشرفاء الأتقياء الأتقياء فلاحول ولاقوة لهم الا بالله العلي العظيم وهو نعم المولى ونعم الوكيل.
 
- الموضوع نقلا عن منتدى الكساد الليبي ولم أقم الا ببعض التصرف من حيث الأختصار والخذف والاضافه.
 
- رابط الموضوع الأصلي: http://www.elksad.info/index.php?showtopic=82305&st=0
 
 

أرشيف الكاتب


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com