|
13/02/2006
د. جاب الله موسى حسن
دولة الظلم عمرها ساعة...دولة العدل حتى قيام الساعة!!
{تثوير المناهج الأكاديمية فى "جامعات الجماهيرية"... أفسد قدرة الطلبة على الحوار والتفكير النقدي !!}
لقد مر عيد الأضحى المبارك ورسُمت فرحة العيد على جميع الجباه وداخل كل القلوب إلا عند المحرومين أصحاب المظالم فى الوطن السليب الذين فقدوا حقوقهم على أيدي معدومي الضمير لينعموا بها قليلا ولا يعلمون انهم يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون السعير...!!
وإذا كان الظالمون ينعمون بما حصدت أيديهم فليعلموا انهم لن يخلدوا فى الحياة الفانية وان دولة الظلم إذا كانت عمرها ساعة فإن دولة العدل حتى قيام الساعة، وليعلموا ان الشيطان الذي زين لهم أعمالهم وجملها سيكون أول من يتبرأ منهم ومن أفعالهم وسيجنون وحدهم ما حصدت أيديهم يوم لا ينفع الندم.. وان الحياة الدنيا بمباهجها وعزها وسلطانها المزعوم لن تدفع عنهم العقاب أو تحول دون المساءلة العادلة من رب العباد. وان المظلومين المقهورين فى ليبيا المنكوبة سيكونون اسعد حظا منهم لان مظالمهم وقهرهم ستتحول إلى ميزان حسناتهم وينعمون بخلد لا ينتهي وجاه وسلطان لا يزولان فى دولة الحق التي يحكمها سلطان الوجود ربي المعبود...!! ليعلم أهلنا فى داخل الوطن المحتل ان آمالهم ليس رضا من الله عليهم ولكنه غضب كبير فإذا غضب الله على العبد رزقه من حرام وإذا اشتد غضبه بارك له فيه واكثر منه وليعلم الليبيون المظلومون ان ما أصابهم هو ابتلاء من الله يختبر به قوة إيمانهم ومقدرتهم على الصبر فى مواجهة جبروت نظام طرابلس الشر الذي سلبهم حقوقهم وأهدر كرامتهم وصادر أرزاقهم وسجن أبنائهم فى معتقلات الجديدة و أبوسليم وتاجوراء.ولكن أود أن أطمئن أهلنا فى الوطن المكلوم بأن الجزاء بقدر البلاء واحتماله وعدم الفزع منه. اعلم يا من غرتك قوتك وجبروتك ونسيت الخالق الجبار فأنساك نفسك، ان الفرصة مازالت أمامك وان باب التوبة والمغفرة مازال مفتوحا على مصراعيه ولا تؤجل التوبة ورد المظالم إلى الغد فمن إدراك ان غدك سيأتيك فالأنفاس معدودة داخل الصدور…!!
بادر ألان إلى من ظلمتهم فربما كتب الله لك الهداية ورد المظالم فورا لأصحابها واطلب منهم الصفح والعفو وأدعو الله بقلب مخلص ان يقبل توبتك النصوح ويعفو عنك واندم الآن قبل ان يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.. وألان ما اجمل لحظات الصدق مع النفس ومحاسبتها فهي اقصر الطرق للوصول إلى النجاة وراحة البال.!!
|