|
05/02/2006
أحمـــد أ. بوعجــــيلة
لا تحســـبوه شـر لكم .. بل هـو خـــير
أجتاحت العالم العربي والاسلامي والجاليات الاسلامية في ديار الغرب ، خاصة الدنمارك موجات من الغضب والاحتجاج والمظاهرات والمسيرات رافعة اصواتها ولافتاتها تسنتكر وتندد بالحملة الاعلامية الشرسة التي سمحت احدي الصحف الدنمراكية بالتجروء وبكل وقاحة " وربما يجهل " ، بنشر رسومات كاركتيرية مستهزئة برسول الانسانية وابـراز صورته " علي حد زعمهم وتصوراتهم الخاطئة " بالارهابي الذي يخفي قنبلة " ليست نووية " تحت عباءته او عمامته لتدمير العالم ، اضافة الي صور اخري لم اطلع عليها ، تعبر عن جهلة المطلق بحقيقة الحبيب المصطفي ابتداءا ، وتعاليمه وحقيقة رسالتة السامية ، أو تغريرا وحـقدا دفينا الذي يبرزه ويكنه في صدورهم المنافقين والحاقدين والمستزئيين في القديم والحديث ، وتلي ذلك دعوة بعض الدول العربية والاسلامية سفراء الدنمارك لابداء موجات الغضب والاسـتياء ، وصدرت فتاوي بمقاطعة المنتجات الدينماركية ، وازيحت غالبية البضائع من الرفوف في دول الخليج والسعودية ، وحتي في المتاجر العربية في الدول الغربية ، كرمز للاحتـجاج ، والتي تركت اثـرا سريعا علي اقتصـاد وأرباح تلكم الشـركات ، " وياله من سلاح لو فطن او استله القوم من فوق " ! واستنكر العملية الاعلامية كذلك الازهر الشريف والكثير من علماء وفقهاء الامة ومفكريها وكتابها وناقديها ، واجتمع رؤوساء واصحاب الفاعلية في الجاليات العربية والاسلامية في اوربا وامريكا ، مع الجهات الحكومية الرسمية ، ورؤوساء تحرير الصحف والمجلات وبينوا واوضحوا لهم ، وعبروا عن الامتعـاض الشـديد ، وتعدي الخطوط الحمراء والاعـراف والاداب في عالم الصحافة والنشر، خاصة عندما يصل الامر الي الشخصيات البارزة ، او القدح في الديانات ونقد اصحابها ، وتتطاول علي حقيقة رسالتها ... كما رصدت خطب الجمعة في الالاف من المساجد في عالمنا المتهالك علي امره ، علي هذا الموضوع موضوحة وشارحة حقيقة الهجوم ، ولعل بعضها شحن الهمم واستحضر عواطف الناس وحبهم لنبيهم ، ودفاعا عنه ، متناسيا او متجاهلا حقيقة الامر الواقع المر للامة علي المستوي السياسي والفكري والتخلف المزمن علـما ، صحـة ، نظـافة ، نظـاما ، تسـلطا ، وغياب العـدالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وحـالة " الغثــائية " المؤلمة التي تعيشها القابعة تحت جبروت السلطان وسطوته وقهره وظلمه .
والله يعصمـــك من النـاس
هذة الحملة المجحفة والمخطئة بحق كرامة وشرف رسول الهداية والرحمة للعالمين ليست الاولي في امرها ، وليست الاخـيرة كذلك ، فقد واجة دعاة التوحيد والاصلاح منذ هـبوط سيدنا ادم عليه السلام الي ارضنا الطيبة ومع نـمو وتطـور الجنس البشـري عـددا ، وعـدة وفـكرا وسلوكا ومنهجـا ، إلا و وقف دعـاة الافساد ودعاة التشكيك والاستهزاء ، دعاة الانفلات من القيم والمبادئ ، والالتزام بمكارم الاخلاق ، دعــاة البطش والقـوة والجبـروت ، دعـاة واصحاب الكهانة والسحر والشـعوذة في القذف واللعن والطـعن والتجريح ، ومحاولات الحط من مقامات واصحاب الرسالات ،، فهو مجــنون ، كــاهن ، مفتــرئ ، كـــذاب أشــر ، فليس غــريبا أن يتكـــرر وتتواصــل التهــم والشكوك " أتــواصون بـه " فهو ، وهم .. متقــول ، إنتهــازي ، خلبـــاط ، مــقلد ، مــكفر ، إرهـــابي ، اصــولوين ، شــواذ ، زنـــادقة .. وكما تعــرفون .. خـوان شيــاطين ، و" كـــلاب ضـــالة " . هل نسيــت شيـئا ؟؟!!
ورغم كل محاولات التصدي المادي والمعنوي ، فقد تكفـل القادر العليم بحـفظ رســوله الكريم حتي يبلغ أمــر رسالته ، ويعصمــه من الناس والاعيبهم ، وخططهم الماكرة ،" إن كفينــاك المستهزئين " ومحــاولات قتــله وتصفيته جســديا " علي غــرار أيــاة " بالسيف او دس الســم ، أو رمي بالحجـارة ... حفـظ عرضــه وشــرفه الطاهـر في حــادث ألآفــك ، الذي شنــة المنافقييــن ودعاة التشكيك والتزوير والبهتان ، وحمــاه من ضــربة وطعنة حنجــر ، عندما هم احد كفار قريش بقتله عندما وجده عليه السلام مستلقيا نائما بجانب الكعبة الشريفة ، فأمسك برقبته، وسـل حنجــره ، وصــاح بأعلي صوته : " من يمنعــك مني بقتلك ؟ من يعصمك الان يامحمد ؟ ! فقال الحبيب وبكل ثقــة وثبــات .. " الله " نعم الله يعصمني .. فأرتجفت يـداه ، ووقع الخنجر وسقط من يده علي الارض، فأمسك الحبيب الرؤوف الحريص بخنجره وقال له ":" من يعصمــك الان مني او يمنعك ؟ فأارتجف مذعورا خائفا .. ولكن حبيبنا أخــلي سبيــله طليق حــرا ، وهو عليه السلام يمكلك كافة الحقوق للدفاع عن نفسه من الاعتداء السافر ولم يفعل ، وفي حالة القدرة والمقدرة .
وقولة " إن شــأنك هو الابتــر " هو المقطوع الخاسر ، فاقـد القـوي ، عندما هم الرسول يبلغ رسالته في العالمين ، بعث برسالة الدعوة الي الدين الجــديد الي كســري الفرس ، اكبر القوي والامبرواطورية العاتية انذاك الي جانب الامبرواطورية الرومانية ، أشتاط كسري الفرس غاضبا عندما تسلم الرسالة ، ومــزقها حانقا ، وقتل حاملي الرسالة ، فأوحي مباشرة العليم الي رسوله بالخبـر ، فقال الرسول لاصحابه " مــزق الله ملكــه ، كما مزق رسالتي " .. فكانت معركة القاديسية في عهد الفاروق عمر بمن الخطاب رضي الله عنه ، وهــزم كسري الفرس ، وتمــزق مــلكة شر ممزق ، وانهـارت امبروطوريته ، فهل من معتـــبر ؟!
ولوعرجنا سريعا للواقع المر لامتنا ، وهي تجهض وتؤد في المهد كل محاولات الاصلاح والتغيير ، وتقف حجرة عثر ضد أي تحول ديموقراطي متوازن يعيد للانسان كرامته وعزته واصالته ، وتذهب به الي صناديق الاقتراع ، واعطاء الدور الطبيعي الذي يليق بجلال ومكانة المرأة المهمش دورها ، المرأة نصف المجتمع ، التي تاهت في عالم الازياء والفنون الماجنة ، وخدروها بالميكاج الاحمر والازرق ، وموسيقي الروك روول ، والمسرحيات الخليعة الهابطة والخالية من كل قيمة ومعني ، اللهم مزيد من عذاب الحب والاهات والغرام وشواطي البحار ، واحلام النجوم والهولويد ، يزج في غياهب السجون بالمفكرين والادباء ودعاة الحرية والمحاماة والعمال والمدافعين عن جموع الجياع والعرايا والفقراء والدهماء من عامة الشعوب ، وتغيب العـــدالة ويعم ويتغشي الامة الظلم والقمع والاستبداد بكافة اشكالة ، ناهيك عن الفســاد المستشري والمتصدأ في اتون المجتمعات ، ويئن الملايين من اطفالنا ضحايا الفقر والجهل والامراض ، حتي وصلنا الخبيث الايــدز ، وغصات القلوب وجروحها الدامية ... وتتحرك الشعوب هائجة ، مائجــة ، مستنكرة ولا تعرف عمق المستنقع الاسن الذي تعيشه وينغص ويكــدر حياتها ومستقبل اولادها .
وتنشر الفـتاوي المبتورة هنا وهناك في قضايا لا تهم من قريب او بعيد قضـايا الامة الحقيقة ، وحقوقهـا المهدورة ، وحريتهم ، وحماية مصـالحهم ، وحل لهمومهم ، اللهم التي ترضي السلطان ، وتمنح وتوفر الراتب ، والمسكن الواسع والمركب الفاخر ، والقرب من موكب السلطان .
فهل من غــيرة لهذة الشعوب لعقيــدتها ومنهجها وقيمها واعرافها الحميدة وتاريخ رجالاتها ؟ تسمع اليوم وتقرأ وتشاهد في وسائل الاعلام المختلفة كل هابط ورذيلة ، ويتشدق القوم في غـرف البالتوك ، وعلي صفحات الانترينت ما يندي منه الجبين ، فمنهم من يخـرف ويهــذي ، ويصر علي ان يتصدر المجالس والحديث مفتيــا ، وسياستيا محـلالا ، ونــاقدا محطمــا ، ومشــككا حــاقدا ... وتلغي وتحــذف وتعـدل بعض من المواد الحساسة من مناهج التربية الاسـلامية من ايات وسور برمتها من القران الكريم بعينها ، وتسحب من المكتبات والمساجد ودور الدعوة كتب ومراجع بسيطة يحتاجها كل مسلم في يومه وليلته ... ويمر الامــر كأن شئ لم يكن ... فتحيــا دولــة الفقــراء ، او الحقــراء كما قال !!!!
صــرح البارحة في محطة السي ان ان الجنرال بارك كيميت عن معرض سؤال حول الخطة المستقبلية لاحتواء العالم ، وسـد منافـذ الارهاب ،معلقا علي ما صرح به بالامس وزير الدفاع الامريكي رامسفيلد ، وما صرح به الرئيس الامريكي في خطابه للامة الامريكية علي الاصرار في محاربة التطرف والارهاب ، وكل دعوة سلفية تريد العودة الي القرن السابع " ميلاد دعـوة التوحيد " والمطالبة بالعودة الي الخــلافة ، فهم لا يتورعـوا صـراحة في اعـلان الحــرب ، ويدعو للديموقراطية التي تعجبهم ، ويفصلونها حسب مقاساتهم فقط !! ويدعون للحرية وحقوق الانسان ، في الوقت الذي يدعمون ويحرسون خدامـهم وتابعيهم ، وحراس مصالحهم ، ولتذهب مصـالح الشعوب للجحيم ّ!!
فهل ، وهل ... ألا تتحــرك الشعوب ، ويتمعــر وجوههـا " اذا كانت هناك بقيــة من حيــاء وخـجل ، وشوية حشمـة " للهذة الخطط الجهنيمة ، ولاحتلال الاراضي ، وتنصيب القـواعد العسكرية والمخابراتية في قـعر ديـار المسلمين ، وعلي مقربة من الحرمات ؟ ألا تتحرك الشعوب للمحـاولات الاسرائيلية المستميتة ، وتهديداتهم السافرة بتهديم المسجد الاقصي اولي القبليتن وثالث الحرمين ، وتربي اولادها فداءا له. ألا تدعو الشعوب مطالبة بانشاء اسواق عربية مشتركة ، تلغي الحـدود ، وتوحد العملة النقـدية ، وتعفي الجمارك ، وتشجع الاقتصاد الحــر، وتوظف الطـاقات والمواهب والخيرات والثروات ؟
امتنــا العربية تملك كل موقـومات الحيـاة الكريمة والازدهاروالتقـدم ... مــوارد بشــرية بالملايين ، مــوارد طبيعية من الذهب والفضة واللولؤ والمرجان والحــديد والنحاس وحتي اليورانيوم ، دعي عناك الاحتياط الرهيب من البترول الاسود الذي يكتشف كل يوم ، الذي يسد ويكفي أجـــيال قادمة ، وهي عــاجزة عن اخـراج فريضة الزكــاة لملايين من الاطـفال اليتامي ، يموتون جــوعا في الفيافي والصحراء ، والقري النــائية ، وغصـة وألمـا وحســرة كل يوم .. ألا نــامت أعين الجبنــاء ... مـوارد وثـروات حيوانية ، وصحاري وجبال وهضاب ، واجــواء مـعتدلة ، ومنـاطق سياحـية خلابــة ... وفوق ذلك امتنـــا تملك وتزدهر بالكفاءات العالية والنادرة ، والقدرات والمؤهلات في كل المجالات العلمية من الهندسة الوراثية والنووية والطبيعية ، وعلماء في الفيزياء والكيماء والطب ، والذرة ، وعلم الاجناس ، وعـباقرة في اللغات والاداب والشعر والمسرح ، والرياضة ، والتخطيط ، وعلماء في الشريعة والفقة والسنة ، وخبراء في الاعـلام والصحافة ورجال القانون والمحاماة المهرة ، واليوم خـبراء في عـلوم الكومبيوتر والانترنيت .... وحتي عـلم الكلام وعلم التصــوف ، تعج اليوم بهم المعـاهد والكلـيات ومـراكز البحوث والدراسات في اوربا وامريكا ، وربما في اسـرائيل المحتلة ... فمتي تغار الشعوب ؟ متي ترتــفع صيحــات " ان تـــربصوا بنا إلا أحـدي الحسـنيين ؟!!!
نــاقوس الخيــر يــدق من قريب !!!
ولكي لا تأخذنا العاطفة الجياشة ، وحبنا السامي الرفيع للحبيب المصطفي والذود عن اسمه الطاهر وشرفه وكرامته ، اشير سريعا الي حقائق قد يغفلها الكثير من ابناؤنا ابتداءا ، ثم الكثير الذين ناصبوا العداء للامة نتيجة قراءات خاطئة وناقصة ، ومعلومات مشوة ومحرفة ايضا حول حقيقة رسالة الاسلام الداعية الي الرحمة والحب والسلام ، ونبذ العنف والارهاب والاعتداء علي ارواح الابرياء دون اعتداء منه " او دفع للظلم وتجني علي المعتقدات ووصولها وتبليغها للعالمين .. وباستعراض سريع ما قاله من بعض حكماء ومنصفين الغرب من ادباء وعلماء ومفكرين ومراقبين ومحلليين وكتاب وصحافيين وباحثين في حق رسولنا الكريم او دورة وحاجة البشرية اليوم الي تعاليمة وحنكته وبراعته السياسية والاجتماعية والنفسية الشئ الكثير والكثير حيث كما اشرت مررا يعتبر قمة الرجال القادة الذين اثروا في سياسة العالم وتوجهاته وتاريخه علي كل صعيد او كما قال احدهم " ما أحوج العالم اليوم لرجل مثل محمد يحل مشاكله وهو يحتسي قدح من قهوة ... هذا في ذاته يضع الشعوب اليوم لمسئولية عظيمة لمعرفة رسـولها ومنهجة وتعـاليمة ودوره وشهـادته علي البشـرية قاطـبة ، هذا يدعو الي العمل والاجتهـاد وهجـر الخمول والكسل والعـجز وذرف الدموع والتحسـر علي الماضي واجترار الذكريات ، دون معايشة واقعية متمثلة في انفسـنا وصفوفنا وخطـطنا ومنـاهجنا ، ثم نشتـاط غضبا اذا استهزئ برسولنا الكريم .
فقد مثل حبيننا الكريم قمـة التواضع مع اصحابه واهله وخادمه ، وحتي مع مخالفيه الرأي ، ومثل قمة الرحمة والعـدل مع خصومه ، ناهيك مع اصحابه واتباعه ، ومثل قمـة الشـجاعة وقمـة الجلد والصـبر واحتمال الاذي المعنوي والمادي ، ومثل قمـة الصـدق والامـانة والعلم والتـقوي والمعرفة باحوال الرجال والاقوام ، ومعـرفة لربه وحقيقة اوصافه وصفاته ومعاني اسماءه الحسني ، وقمة المـحاور والمجادل بالتي هي أحسـن ، ونظرة سريعة الي سيرته العطرة تنبئك بالكثير .
هذة الحملة الحاقدة والمشككة قد تكون نتيجة جهـل بحقيقة الرسالة والرسول علي حسن الظن ، او ردة فـعل للافعال الصبيانية ، والاعتـداءات السـافرة علي حـرمة ودمـاء الانسان مسلما كان او كافرا ، والاعمال الطائشة التي يمارسها ويعتمدها قليلي الـزاد في الفـقة والشريعة ، وفقه الواقع ، والاوليات ، ليست الاولي في نوعـها او وقـتها ، ولا الاخـيرة ايضا .. هذة الحملة المسعورة الساخرة بمثابــة " صرخة واذان ودعوة لتصحــو العقـول وتفتـح القـلوب علي عقيدتـها ورسـولها " فرب ضــارة نافعــة ، فلا تحسبوة شـر لكم ، بل هو خـير ، فقد تعجب من الالاف من اهل الغرب خاصة ، الذين اعتـنقوا الاسـلام بعد حـادث سبتمبر المؤلم ، وطلب الالاف منهم نسـخ من القران الكريم ، وعـقدت المئات من المناظرات والندوات والمحاضرات ، ووزعت الاف من الكتب والاشرطة علي غير المسلمين ، وهذا أخي ارادة الحليم اللطيف بعبــاده ليعـودوا الي رشـدهم وفـطرتهم . وهي وخـزة ضـمير في قلوب المسلمين ، ليرتفعـوا علي الحقير من الامور وسفاسفها ، والاخـلاد الي الارض ، وتمكين الحكام الظالمين بالاستهانة بعقـولهـم ، والاستخـفاف بها جهـرة وصراحة ، ولتضع اولويات واهـداف حياتها بعيدة عن الركـون والاخلاد الي الارض وزخرفهـا وفضتها وذهبـها ، والتنافـس الي العـلاء والمـكارم من الاخـلاق ، والتحليق في عـالم الغيب والفضـاء ، وأعمــاق البحار والمحيطات ، وفي الصحــاري والهضاب ، وأعــالي وقمم الجبـــال بحـثا وتفـكيرا ودراسـة وملاحـظة , , , ليتعلموا من القوم في حرية التعبير ، حتي ولو كان مجحفا ، بعيدا عن الحقيقة ، فهل يحترم السادة القادة حريــة الشعوب في التعبير عما يجيش في قلوبـها وضمـائرها ، وحق المطالبـة بتحسـين معاشها او دعوة الي الديموقراطية والعـدل والاحسـان . الخــــا تمة
أن الشعوب التي تريــد أن تحقق وجــودها وكيانها ، وتميز خصائصها فكــرا وســلوكا ، وتطبيقا صادقا ، لابــد لها من خوض معــركة الايمــان والعمــل والسعي والكــد ، إيمــان بحقـيقة وجودهـا ودورهـا ، وعـظمة المسئولية الملاقاه علي عاتقـها ، ايمان بجــدية قضايــاها ، الغايـة منه ، إيمــان بكرامتـها وعـزتها وحقهـــا في حيـاة كريمة تؤهلهــا بحق لحمـل مسـئولية الاستـخلاف للتعمير والبـناء والاستعمار لا للدمــار والتخريب ، مسـئولية الشـهادة علي البشـرية كلها قــدوة وعمـلا وتخـطيطا ، وبعد كل ذلك الايمـان المطلق بوعـود خـالقها وبارئـها ، مــدركة لسننه الثابـته التي لا تتـغير ولا تتـبدل ، وحكمــة وعظمــة تقــديره في الزمـــان والمكــان والمقــدار " وقل اعملوا فسيري الله عملــكم ورســوله والمؤمنون ثم تردون الي عـالم الغيب والشهـادة فينبئـكم بما كنتم تعمــلون " . والله المستعان
أحمـــد أ. بوعجــــيلة
محرم 1427 ه.. فبراير 2006م
|