15/12/2006

      


 
رأي ساخر في الليبرالية الغربية الجديدة (فتوى شيخ ليبرالي)
 
بقلم: مختار محمد كعبار
 
أما بعد، اُريد ان اوضح بعض النقاط المعمية عن عقول بعض البشر في دول العالم النايم المنسية، خاصة في الدول العربية والاسلامية، المسطولين بالانبهار بالمدنية الغربية، والدين يعيشون تحت قهر الحكام وقوانين الطواري وكتم الانفاس وعنف الاجهزة البوليسية والمخابراتية، وينتظرون الحل القادم على عربة (همر) امريكية ملوثة بدمائ المسلميين العراقيين والافغانستانين وكل ابناء البرية، عن بعض افكار الليبرالية الجديدة الغربية التي يتبناها بعضاً من حملة الجنسية العربية.
 
الاسلام خطر علي الحرية على (الطريقة الاسكندينافية)، والديمقراطية المعلبة في الدوائر السياسية الامريكية والغربية، وهو دين الرجعية للبدو سكان الاراضي الصحراوية، وعقيدة التخلف والتطرف لمحاربة الليبرالية الجديدة العربية، التي هى نتاج دوائر ومراكز الدراسات الاستراتيجية الغربية، واتباع نظرية أدم سميت الرأسمالية الاحتكارية، وعبيد الحركة الصهيونية من العرب الليبراليين المناديين بالتطبيع مع الدولة العبرية.
 
فالانقياد للعولمة ومنظمة التجارة العالمية، والانصياع لتطبيق الديمقراطية الليبرالية الغربية بشروط ومقاييس ومعايير امريكية، هما طريق التحضر والرقي والسبيل للحاق بالمدنية العصرية والتقدم للجهالات الغربية، ونفض غبار التخلف من الرجعية الدينية والانضمام لاسرة الجاهلية العالمية بمباركة المنظمات الغير حكومية، التابعة لوكالات المخابرات الامريكية والاوروبية.
 
ومن (ميزات) الليبرالية العلمانية الغربية، و(حسناتها) التحررية، ان محاربة عقيدة الاسلام ضرورة امريكية، عليه فالإيمان في القلب والدين حرية شخصية اختيارية، والإيمان مفتوح لكل الافكار الإلحادية ونظريات الفوضى الخلاقة الامريكية، ومشاريع التسوية الاستسلامية.
 
وشهر رمضان مناسبة يكثر فيها الاكل والشرب والمقليات والحلويات والتخمة البطنية، ويمرح فيها الاطفال في الشوارع بالفوانيس ليلاً، ويطبل المسحراتي الطبلية مع الفجرية، وهي عادة سنوية مثل اعياد الكرسماس النصرانية، وتتناسب مع افكار السوق الحرة في الترويج للتسويق وتشجيع الناس في عمليات الشراء الزائدة عن الحاجات الضرورية واليومية، واتباع العقلية الاستهلاكية الغربية عبر الدعايات التلفزيونية.
 
وليلة القدر مناسبة احتفالية لاظهار الشعائر والعبادات وفن الخطابة الإرتجالية بعد موافقة السلطات المعنية بالتنسيق مع المندوب السامي لدولة امريكا الماسونية، ولكن يبقي داخل حيطان المساجد الوقفية، وتكون وقفاً على الدراويش وأتباع الصوفية والرجعية السلفية.
 
وليلة المولد النبوي سنة كونية تكثر فيها الكفريات وطقوس بدعية وبعض المدائح الشركية، وتكون متنفس لعوالم اتحاد الوجودية، ودعمها والترويج لها يفيد في نشر فكرة احتفالات الاعياد الميلادية على طريقة (الكرسماس) النصرانية، وربما اعياد (الهانيكا) اليهودية، و(الديوالي) الهندوسية. وهي فرصة للترويح عن اطفال المسلمين بادخال البهجة بالهدايا والالعاب النارية.
 
والاسراء والمعراج قصه ميتافزيقيه فيها غرائب وعجائب ومعجزات لاتصدقها العقول العلمانية الالحادية، ولامكان لها في المناهج الدراسية العصرية، التى تأخد بالنظريات العلمية من داروين وأدم سميت وتجربة الاستنساخ للنعجة (دوللي) البريطانية.
 
والصلاة رياضة اختيارية تتوافق مع الحركات السويدية، ومن يلتزم بها ويواظب عليها فهو اكيد مجنون ومهووس ويحول على العصفورية، ويمكن استبدالها بممارسة اليوغا العصرية التأملية التي اخترعها اتباع البرهامية لما فيها من فوائد نفسية وروحية وجسمانية.
 
والآذان مزعج خاصة مع الفجر لانه يزعج السواح القادمين لزيارة بلداننا ومعا لمنا الاثرية، لنشر الفساد وثقافة الدعارة والعرى والسياحة الجنسية، وصرف المعلوم لدعم اقتصاد الأنظمة القهرية الإستبدادية في الجمهوريات التوريثية والدكتاتورية، والمشيخات النفطية وكذلك النظم الملكية المخزنجية*، ويمكن الاستعانة بدلاُ عنه بالموسيقي الرومنسية، التي تطرب بعض وزراء الثقافة العربية.
 
والقرآن كتاب فيه قصص الأولين واساطير تاريخية ومكانه الارفف المنسية بعيداً عن عقول النشء لمنع ظهور اجيال ارهابية، معادية للنظام العالمي الجديد واسياده بالمحافل الماسونية، وهذا يتوافق مع مطالب تغيير المناهج التعليمية في بلاد العُرب الإسلامية وفقاً للتشريعات الصهيوامريكية.
 
والمساجد تبقى مكان للدروشة والصوفية والظلامية السلفية والرجعية الدينية، ويفتح فقط في ساعات محددة اثناء النهار وحسب الانظمة المرعية، كما يحدث الان في بعض الدول العربية. وهي عموماً لاتتناسب مع فكرة الاختلاط العصرية للنساء والرجال لتبادل وتفاعل الافكار الليبرالية، والتحرر من العقد الاجتماعية لاقامة العلاقات المحرمة حسب هوى الليبراليين الجدد وافكارهم الشيطانية، ويمكن استبدالها بنوادي الروتاري الماسونية، لانها تخدم اهداف التقارب واحتكاك الاجساد في المرابع الليلية.
 
والرب واحد وان تعدد فهو يتناسب مع الحرية الدينية حتى لعبدة الشياطين والاثافي الحجرية، واتباع العقائد الوثنية، وكذلك يتناسب مع التعددية الفكرية والحزبية، ولكن ليس على شاكلة حماس او جبهة الإنقاذ الجزائرية حتى لو اتت في انتخابات حره وطنية، وعبر صناديق اقتراعية وباشراف وقيادة جيمي كارتر ولجان اوروبية وامريكية.
 
والوطن للجميع ومتساوون فيه دون تفريق للخائن والفاسق والفاجر والداعر واتباع (الميكالية الجاكسونية)، الذي يقطن مملكة البحريين (القاعدة الامريكية)، وبين اتباع الفرق الصوفية والسلفية والجهادية، ولامكان لنص (للذكر مثل حظ الانثيين) في الإرث في التشريعات البشرية، ولا للتميز بين شهادة الرجال والنسوة في محاكم القوانين الوضعية، وتطبيقاً لحقوق المساواة الاممية يحق للمرأة المسلمة الزواج من غير المسلم، حسب الفتوى (الترابية) او من شاذة مثليية.
 
والاصوليين والجهاديين واصحاب اللحي وشيوخ الدين هم أهل التخلف والرجعية، ودعاة الحياة الغيبية والداعين للموت ومقاتلة فلول الاحتلال الاستكبارية، لحجز مكان في فردوس الحياة الآخروية، وتحريضهم محاربة اصحاب مشاريع الشرق أوسطية، واحتكارية الشركات متعددة الجنسية تحت غطاء منظمة التجارة العالمية، وتحريمهم محبة أخواننا أهل الاديان والافكار التحررية الغربية اصحاب الحضارة والمدنية والبنيان والحرية الاباحية، هم جهلاء وسفهاء وظلامية ومكانهم السجون والاقبية الذهليزية. وهم يصدون في سبيل تقدم المرأة العصرية وينادون بوضع خرقة من قماش على رأس المرأة العربية، وتركها المساحيق والبودرات والتسريحات الشعرية، ويحرموننا من التمتع بالعرى والفيديو كليب وجمالية الجسد ومفاتنه الشرقية والغربية، ويحرمون الموسيقي والمعازف التي ترتقي باذواق اصحاب الجاهلية العلمانية، وتغذي الارواح البشرية بنشوة تجعل الجسد يتمايل مثل الافعى الكوبرية في لحظات غيبوبة واحلام تخيُلية.
 
لامعايير أخلاقية ولا عادات ولا اعراف اجتماعية، ولا سلطة دينية، ولكن ابتكارات في العلاقات من منظومة الافكار الليبرالية الغربية على (الطريقة الدنمركية)، ولكل فرد قيمه ومعتقداته وتفسيراته الذاتية، وخياراته الشخصية في إقامة العلاقات الشخصية والجنسية خارج اسوار الرابطة الزوجية سواء أكانت مع خليلة او عاهرة او شاذ في علاقة مثليية، ولا يحق لإحد التدخل في الحاجات الطبيعية والغريزة الحيوانية لاصحاب دعاة الجاهلية العصرية، واذا نتج من علاقة حميمية (انسانية) غير شرعية بين رجل وامرأة حمل او جنين فللمرأة الحق في الاجهاض وقتل روح بريئة أو انجاب ابن حرام والتمتع بحياة ام عازبة محمية بقوانين البشر الوضعية وتنعم بدعم منظمات حقوق الداعرات والعاهرات الغير حكومية التي تتلقى مساعدات خارجية غربية.
 

* المخزنجية: في دولة عربية تُسمى السلطات الحاكمه والامنية العليا (بالمخزن)
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com