25/12/2006 |
|
|
|
|
|
بني اسرائيل .. وابراهيم عيسى (بكفاية) والسـماء
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ }صدق الله العظيم ..القصص38
السلام عليكمحينما يجمعنا المقام القرآني لسرد قصص بني اسرائيل والإشارة للنبي موسى عليه السلام وما بالدولة الفرعونية, ولتوضح تلك القصص القرآنية كيف ان أولئك القوم من بني اسرائيل كانوا عبيداً وخدماً لدى فرعون العظيم ودولته, وكانوا يعانون من الطغيان ودرجاته كافة, فكان يستبيح الفرعون نسائهم كما ارواحهم, فقد كان اولئك العبيد او القوم من بني اسرائيل ذات تكوين سكني ما بمصر الفرعونية وما كانوا إلا تواجد بشري موازياً ربما لمجتمع زراعي تحت السيطرة الإقطاعية المتسلحة بالجبروت وكل ادوات التحكم والقهر والطغيان المطلق بإعتقاد الرب والمعبود, ولعل بداية القصة للنبي موسى عليه السلام ومنذ كان وليداً رضيعاً وكيف جاء امر الحاكم او الرب الأعلى او فرعون المتجبر بقتل كل وليد جديد بذاك الزمان, ولنفهم الدلالة القصوى لمدى تلك السيطرة والطغيان الفرعوني الشاذ على بني اسرائيل والمجتمع الفرعوني بذاك الزمن السحيق او الغابر.وبسؤال هام وجه للكاتب (ابراهيم عيسى) من حركة كفاية المصرية: ما هو الإنجاز الذي فعلته وقدمته حركة كفاية بمصر من إنجاز بمصر العربية ؟ وكان الجواب على لسان الأستاذ (ابراهيم عيسى) ليقول: ** ان حركة كفاية قد أنزلت فرعون المسمى بالرب من أعلى السماء الى الارض, ليصبح بشري يسهل معه التفاهم كبني ادم وليس كإله, أي ان تلك الكفاية قد كانت مقدامة لنزع ثياب الفرعون القداسية المؤله وقضم اجنحته الربانية وإنزاله للأرض ومن تم نعرف ونحاور ونتحدث مع بشري بلغة سكان الارض لا سكان السماء, ولنشرح للفرعون الجديد انه قصير النظر لخدمة الشعب وبكافة اطيافه وتطلعاته كما الاخرين ** وربما كان ما يقصده السيد ابراهيم عيسى بمعنى السماء هي هذه السماء الأولى من هذه الدنيا, ولنستغفر الله جميعاً ان ورد أي لفظ لغوي يمس أي مقدس دون قصد ... ولا يمس بالطبع اي رب ارضي زائف سيتحلل يوماً جسده مع حبات التراب بالأرض, ومن هنا فنحن نسأل بدورنا عن السبب الحقيقي لتدهور حالة العرب وانحدارهم بشكل مصائبي كارثي وتدني مكانتهم و بكافة الأوجه وامام الأنداد من الأمم الأخرى بهذا العالم ؟... فلماذا كانت كوريا الأسوية الصغيرة وغيرها قد تدرجت نحو المناهج الدراسية والأكادمية المصرية بالقرن الماضي, وطبقت واهتمت بالكفائة العلمية وبنيتها التحتية ولتصل بهذا الزمن الى دولة كبيرة وبالمصاف الأول للدول المتقدمة والمتحضرة والتي تصنع وتفتخر بكل شيئ , فالزائر لسيول Seoul او كوالا لامبور Kuala Lumpur ألان يرى الفارق الواضح بينها وبين أي من عواصمنا العربية ودولنا او مكان معيشتنا البشرية الإفتراضية بالأرض التي نداوم بالحياة عليها عبثاً ونستنشق كميات هائلة من مادة الهواء الرباني المجاني للحياة عليها و كمتخلفين ومنكسرين امام ااندادنا من البشر, هذا ان لم نستنبط الأخريات من الفوارق وطرحها هنا ... فما هو السبب لهذا الإنكسار الذي نتجول به على ارصفة الدنيا والعالم ؟فالسبب الحقيقي ايها الباحثين عن الحقيقية ذكره بالتمام والكمال السيد الأستاذ (ابراهيم عيسى) بالجواب الرائع, فحكامنا هم فراعنة المبدأ والأسلوب والعقل والغرائز بالتمام, يعني انهم ليسوا كمثل البشر بل هم معلقون هناك بالسماء ذات هالات من النرجسية والتكبر والطهارة الإلهية والربانية, فهذا واقعنا ان احببتم الجواب, أي بمعنى ان فرعون وقدسته هي متواجده بسلسلة تاريخية حتى وقتنا هذا بتراسل عجيب و بوقت ناطحت به المراكب الفضائية جزر الفضاء ونجومها, وليس بالخيال الحالم برغيف خبز حجر وحرم منه ابناء العرب وبوقت تضيع به المئات من البلايين من ثرواتهم بالبحر وهبائاً منثورا, و ليصبحوا عبيداً لإقطاعيات تحكمهم كمزارع قد تسمى جدلاً اوطان ... فإذا فغرق فرعون باليم ليس نهاية للأمر او الحدث وبرغم انه اصبح اية وبرهان لقدرة خالقنا سبحانه وتعالى وليتضح لنا ان فرعون وغرائزه البهائمية السلطوية الطغاواتية هي خطيئة وجريمة يجب نبذها والوقوف عندها وكذلك بعقاب مرتكبيها بالعقاب العادل وهو بإغراقهم بالبحر كما فعل الله سبحانه وتعالى بفرعون الطاغية , وبرغم ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا بالقران الكريم و بلغة نفهمها كبشر بتحقيق العدل كاملاً بيننا وليس منقوص, ولكي لا نصبح كما نحن الان غثائاً كغثاء وزبد البحر, فهو خالقنا جميعاً وليوضحً لنا ما هو النظام والعلاقة والشروط الواجب اتباعها لحياتنا البشرية, فلا تعالي ولا طغيان بيننا ولا تكبر ولا شرك بالله.والرد الآخر للأستاذ انه اشار لمفهوم تواجدنا بما يسمى بلداننا العربية او اراضينا الإفتراضية, فتواجدنا بهذه البلدان هو واقع سكني وليس واقع مجتمعي منظم ذات ابعاد علمية تحكمه تشريعات وقوانين تكفل له الصعود و كل تدرجاته وأمال حقيقية المناخ وبدار تكفل له حياة كريمة يعتليها بعلم لا بتخلف يتجاسر بعقولنا بفراضيات غابية متخلفة عن الكائن البشري بالعموم, أي هي الفارق الصارخ والحقيقي بين مفهوم المجتمع ككتله بشرية منظمة والمفهوم السكاني أو الإستيطاني العبثي, فهل نحن نعيش بهذه الدول كمجتمعات ام كسكان ؟, اذا فالحالة الثانية هي الأعم والأصح بواقعنا نحن كعرب, ومن هنا يأتي الجواب بلماذا التخلف هو الحالة السائدة التي نراها ونحسها ونعيشها, فما هو المدى الصحيح للحالة الفرعونية التي نراها بيننا وخلالنا بتجذر غريب ومهين, وما حقيقة العلاقة المتفرعنة بين الحاكم والمحكوم وعلقتها بالتخلف ؟ اذا فالتحليل المناسب والجواب اننا سكان ولسنا مجتمعات فكلمة سكان ليست هي اختيار للحالة الإنسانية فقط بل هي تشمل حتى البهائم وغيرها من المخلوقات الأخرى , أي اننا كسكان عرب ببلاد العرب لا نملك اطر وموازين المجتمعات الإنسانية على الأقل بوقتنا الراهن , بل من يكتنفه هذا الأساس المجتمعي الحقيقي هم هناك على بقية الخارطة الكونية, فتراهم يجوبون العالم من حولنا بكل جسارة وسيادة, وهم ايضا من يضعون الخطط للتطور الحقيقي للبشر والحضارة ... ولتتضح الصورة اكثر فأكثر لهؤلاء الفراعنة المستبدين والذين هم مالدينا بواقع الحال و بالمطلق لا يوجد لهماتهم العليا الجليلة غطاء , فهم ايضاً عبيد حقراء لفراعنة اخر يتواجدون بالسقف الأعلى على تلك الهامات الجليلة, ولكن هذا بمفهومنا نحن للسيادة ومفهومنا ايضاً للعبودية, وليس عند الأسياد البشريين بكوريا او ماليزيا او حتى المانيا والتي بها مجتمعات بشرية حقيقية توظف كل حين وبشروط رؤسائها الذين من داخل مجتمعاتهم تلك المتمدنة والمتحضرة وليسوا من جنس فوقي رباني لم يخلق بالأرض ولا يفهم لغة للبشر ... ولهذا فمن يرأس المانيا كمثال بكل تأكيد انه ينظر الينا ككتل بشرية نزقة متخلفة , والمشكل الاخر اننا قد جررنا معنا اطهر وانبل ارث سماوي, لنلطخ سماحته بتعريفات للتخلف وكل النبرات المخزية نحونا وبإتجاهنا وبكافة الرسومات المهينة لمقدساتنا, وكانوا اولئك الأسياد صادقين للحد البعيد دون ان نتنازل من هذا المفهوم بالصور الواضحة على الأقل لما ندركه نحن كعرب.وعندما تستمع مثلاً للفحول العلماء العرب بوزن (فاروق الباز) العالم الجيلوجي بوكالة ناسا الأمريكية, او تستمع للدكتور الليبي محمود جبريل (المخطط الإستراتيجي) وغيرهم من الفحول العلماء, والذين نأسف لهم لأنهم يمررون حساباتهم العلمية بحرقة اكيدة لواقع الحال العربي , فإن السؤال الواجب ان بقوله هنا لماذا لا يمتلك هؤلاء زمام الأمور كعلماء لحالة العقد بين الحاكم والمحكوم, أي لماذا لا نرى مثل هؤلاء البشر بحلات موظفين كبار بدراجات حكام وبدولنا العربية ؟ والتي اثبت البرهان والدليل ودون ادنى شك ان السبب نكستها هم هؤلاء الحكام القمريين او الشمسيين الذين لا يمتون للأرض بصلة بشرية ما ؟, فهؤلاء اصبحوا فضيحة ايها السادة بكل معاني العار والتجرد الفكرى للوقائع ..فهل تشعرون بالخجل ايها الناس عندما ترون مسببات التطفل تطفح بحالكم, وكأننا طفيلبات تعتاش على سيادة الآخرين وفنونهم الحضارية والمتمدنة, فهل يشعر أي منكم بالخجل حينما تتلون عيوننا بهم وبصورهم وهم يقفزون ويصعدون كشعوب وثابة الى للأعلى, ويرسمون السيادة والفروسية الحقيقية ؟ ونحن نتنازع ونقاتل من اجل مفهوم الدجاجة تبيض والديك لا يبيض ... ولنكرر هنا هذا السؤال لماذا لا نرى تلك العقول المتنورة والعالمة للأمور كافة بإنتزاع المبادرة ولملئ الفراغ المخزي, ولنعود للواقع البشري من جديد كرجال وفرسان عرفتهم الدنيا فيما سبق بأنهم اسياد للأخلاق والعلم والتحضر؟ فهل من مجيب؟ فربما سنرى الجواب معلقاً بجدار الكعبة المباركة بصحيفة لا تمسها حشرة قاضمة او اكلة للصحائف, ومن هنا فلو ظهر فرعون ذاك وبهذا الزمن ورأى واقع الحال العربي, لتحرك فجأة بشعور الإنتماء لهذه الأرض نحو عربته وحصانه وصولجانه ورمحه وادار الحرب بطريقة الفراعنة الشرسة بالقتال نحو من يحكموننا الان بكل برودة اعصاب وحالة تخمة وتسمن من خيرات بلادنا .. ولشعر الفرعون بالحد الأقصى بالإهانة ومن خبرنا ... ولأقل تقدير سيتجه الفرعون للعراق ليقاتل مع مقاومته الشجاعة او نحو ارض فلسطين, وربما سيسموه ويطلقون عليه العرب الإرهابي والزنديق او التكفيري .. فهل فرعون على وزن شيخنا الجديد (بوش) ؟.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد الجراح / ليبياfreebird_freeland@yahoo.com
أرشيف الكاتب |
|