حينما يقول الأستاذ المنصف البوري وما يذكره الصقر بلال ؟
بقلم:
محمد الجراح

السلام عليكم
لو تأملنا لبرهة بالسماء ولنسأل فجأة وبشكل مباشر , ماذا يريد
الليبيون بأيامهم القادمة وعلى ارضهم وتحت شمسهم التي قد وهبهم الله اياها ؟
ولو تنحينا جانباً بناحية الصدق لترى الجواب الناصع ليقول ما يريده الليبيين
ثلاثة امور لا رابع لهن, وهي تنحي معمر القذافي عن السلطة بليبيا ... وهذا
لأقل تقدير بعامل الزمن والإستحقاقات الزمنية للتمترسه وتشبثه بكرسي الحكم
لوقت طويل جداً, أي انه يجب ان يتنازل طواعيتاً عن الحكم بليبيا لأنه اخذ
وقته وكل الوقت والتاريخ بهذا المنصب ولو كان بإفتراض انه صالحاً لهذا
المركز, وهذا كلام يجب ان يوجهه العقلاء للعقلاء وليس العكس من العقلاء لغير
العقلاء, اما ثانياً فالليبيين يريدون ان يروا قانون حقيقي ودستور بالبلاد
يكون تحته الجميع دون استثناء واحد , فلا يصح ان يكون فوقه احمد ابراهيم
وتحته المنصف البوري او عبد الرزاق المنصوري, اما ثالثاً فهم يريدوا ان يروا
بلادهم نظيفة ويخدموها بكل إخلاص, ولهذا فكان الإرتباط خفي بين ابناء ليبيا
ومؤتمر لندن الأخير وبوجود تلك الأماني ناصعة وجرئيةٌ بالتمام ...برغم غياب
الاليات الحقيقية للمؤتمر وتنفيذ بنوده ولو بتنفيذ مما جاء بالمثل الشعبي
(الجود من الموجود) ولكن الجود عند العرب الرجال له تأثيره وتدبيره.
فبمقال للسيد المنصف البوري يتحدث به بالتحليل السياسي لما
يواجهه المجتمع الليبي ككل وتواجهه البلاد الليبية من حالة متردية تنذر وكما
يقول الكاتب بالكارثة الوشيكة, وكان هذا التحذير هو ما يسبق العاصفة القادمة,
وكأن ايضاً لم تكون ليبيا والأن بقلب تلك العاصفة والكارثة وبمركز
دورانها, وبرغم غياب مظاهر المشهد العراقي او الأفغاني ذاك المؤلم والمادي
المحسوس, ولهذا فإننا نرى الصورة ذاتها بليبيا برغم التغيير في الشكل واللون
الأحمر البشري الدموي القاني هناك, فمن تم حقنه بجرثومة مميته ما, ليس من
الضرورة ان نرى دمه يخرج من جسده لنعرف انه يموت, وربما من فعل ذاك الحقن
الجرثومي او الفيروسي يريد بقاء هذا الجسد لخدمة وقتيه ومستقبلية معلومة او
مبهمة الغرض, اذا التحليل المناسب ان ليبيا هي مثال معكوس بما يجري للعراق
الشقيق الغالي بالتمام , هذا ان كانت الصورة غير واضحة للبعض بهذا المقام ,
فليس لمن لا يعلم العذر هاهنا, وبعدما يحاول الجميع من اهل الداخل التدرج
للأمام بشكل مشرف كل حين وبكافة الإتجاهات النضالية وبشرح فصول تلك الحالة
الليبية وتفاصيلها الدقيقة للجميع وامام العالم, وبرغم وجودهم بالقرب وبحالة
جوار مكاني ممن يقص الأصابع والأيدي ويقتل من يقول مثل هذا الكلام او يخرج
ليصعد نحو علم ايطاليا لينزله او لمن احتج على الإهانة وفي كل مكان وبقعة
بليبيا, ومن هنا يقول السيد المنصف البوري بخطابه:
أن الوضع العام في البلاد قد وصل الى حالة من التهلهل والتسيب
والفساد والتردي على كل المستويات، وبدرجة لم يسبق لها مثيل في تاريخ ليبيا
المعاصر. هذه الحالة تعكسها صورة التمزق الهيكلي العام لما يسمى بمؤسسات
السلطة، وغياب خطوط رسمية وقانونية محددة للعلاقات بين هذه الأجهزة في مختلف
دوائر الحكم، فالتشتت والغموض أصبح صفة لازمة لكل الممارسات التي تقوم بها
السلطة. ورغم مرور أكثر من 37 عام على حكم القذافي لم يتم إرساء تقاليد معينة
وراسخة للتعامل والتكامل السياسي بين مختلف أجهزة الدولة وذلك بسبب الطبيعة
الفردية للحكم.(انتهى
الإقتباس)
ومن هنا فإنني اسأل: هل التمزق الهيكلي العام بالدولة او
السلطة حالة نظامية لخلل ما يمكن علاجه بنواحي (جيومكتبية أو جيو ادارية ما)
؟, أو ما يمكنه من خلالها بالتغير والتنشيط للإستمرار, ومن هنا فإن مرادف
كلمة التهلهل بالطبيعة اللفظية هي الأنكماش والخراب وفقد القوة للبقاء ... أي
بتغيير الصورة النمطية المعهودة لصورة اخرى تحمل نفس المضمون واليات البقاء
بالسلطة .. فليس مناسباً ان نرى التهلهل ونحسبه تهلهل وهو خداع بصري يجب
مراقبته وتمحيصه جيداً, ومن هنا ايضاً فإن
عدم التجرئ والإقدام بوصف رجالات العصابات برجال للجريمة المنظمة سواء بالقتل
وفنون الإعتقال كافة او بحقن فيروسات خطيرة بصغار السن من الناس او السرقات
أو استباحة الحرمات او بالإستحواذ على املاكهم بالهدم او الإستغوال عليها
ونهبها فهذا ايضاً لا يصح ان نطلق عليه كيان سياسي ما او ايدولوجية فكرية
اخرى تأخذ ربما شكل اكاديمي لأقل تقدير على الساحة الليبية و هذا ربما لم
نراه بالعين المراقبة لما يحدث بالعراق الجريح الذي يواجه اعتى انواع
الشر, ولكننا كعقلاء نشهده كل يوم هنا وبليبيا.
فهذه علة وسبب كافي يدعوننا لنسبق كل علامات التعجب لمن هم
بقرب وتفهم للحالة الليبية, أي بمعنى جريئ اخر لا يصح ان نضع سلة القمامة
بإطار فني تشكيلي يمكننا ان نغير الوانه كلما بهتت بفعل الزمن, ولا يصح ايضاً
ان نجعل شكل حكام ليبيا وحاكمها بغير قياسه وحجمه الحقيقي , وان كل المشهد
الحاكم ماهو الا لون والوان زائفة لا تدل على جوهر الأمور وحقيقتها, أي لا
يصح ان نداوي مرضى الزهيمر والشلل الرعاش بمرهم او كريم لعلاج رمد العيون ..
ولهذا فمن الغير الممكن لثوار رومانيا بوخاريست الأشاوس ذوي الغيرة على
بلادهم وشعبهم, ان لا يلاحقوا الرأس الأعلى المريض بمادة الجريمة المطلقة
وحبه لدماء ابناء شعبه المسفوكة لمدى زمني طويل مرهق وبمعاناة رهيبة وشاقة,
بالتفنن بلقاء الخطاب المتلون المنمق بوجه (شاو سيسكو) الديكتاتور الدموي
الرهيب او بتوجيه الكلمات (الجيوفلسفية والنمط جزيرية) لشعبهم والذي اثبت
بالدليل القاطع انه من الشعوب الوثابة والتي لا تعرف الإنكسار, فكانت اللغة
المناسبة لمكانها لثوار رومانيا والكيفية لإدارة ازمة وضعهم الخانق ولوضوح
وانبعاث ضوء صغير بالعتمة واسغلاله ليكبر الضوء وينكسر كل القيد وحديده
الصلب, أي بالملاحقة المستمرة لرأس الشر, ومحاكمته بالعلن وتنفيذ حكمهم
العادل به بالنهاية وليبقى عبرة لمن يعتبر ... ومن هنا فإنني لا انقص من قدر
هذا السياسي الليبي (المنصف البوري) المجتهد والمثابر والجاد والمخلص والذي
اتمنى ويتمنى غيري ان نراهم يوم المجد الكبير بأعالي الجبال, لنتعلم مراسم
الفن السياسي والدبلوماسي الحق, وتصبح بلادنا علم وراية مجيدة لشكل النظام
والتقدم ... ولعل عدم حب المجاملة هو اداة صحية بهذا الوقت العصيب الذي يعيشه
ابناء ليبيا ...وهذا فإن النقد الموضوعي يجب ان يأخذ شكل حقيقي بإعتبار اننا
قد نجد ونحن نحفر عميقاً للاداة الصالحة الجريئة لنكون وثابين وغير مندسين
لتعبئة فراغ ما في كون بلادنا وفسحة سمائنا العطشى للمطر.
ولعل بالجانب الاخر بلمس الذات الليبية وتوجيه التحليل
المناسب لما جاء به الكاتب الليبي الاخر (صقر بلال) لنرى ثقوب تسيل بعين
الحقيقة وتشعرنا اننا يجب ان نغوص اكثر لنعرف ونقترب من الجواب والطريقة
المثلى لوصفة الدواء وكيفية تخصيص التأكيد الضمني لنعرف مع من نتعامل و ضد من
نحارب, ولكن هذا الكاتب الأخر ومن الناحية الاخرى ومن داخل الوكر الليبي (صقر
بلال) بمقاله العميق (نون التوكيد .. على عبقرية
العقيد) نرى من خلال هذا المقال التحليل النفسي والحقيقي بالمشاهدة
العينية لرجل عصابة شاذ حقيقي متخصص بالكثير والكثير من الأمراض النفسية
واشدها خصوبة وعنف وارهاب وبكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى فيقول الكاتب
محللاً:
)في
الحقيقة لقائدنا أكثر من مفتاح لشخصيته فهو عبقرية فريدة متعددة المفاتيح،
وأول هذه المفاتيح وأهمها: الحقد الأسود الذي لا تغيره الأيام، ولا
تقلب الأحوال، وذلك راجع إلى أنه قد تربى في بيئة صحراوية قاسية؛ ففيه جلافة
الأعراب، أضف إلى هذا الفقر، والحاجة، والشعور بالنقص والدونية، فقد كان
راعيا للإبل، بل والحمير في بعض الأحيان، من هنا جاء حقده على الأغنياء،
وتلذذه برؤية الليبيين فقراء يقفون في طوابير أمام الأسواق والمخابز ومراكز
توزيع السلع، أنها لذة لا تعادلها لذة لديه، وللنكاية أكثر فإنه يعلن عن
توظيف الأموال الليبية في مشاريع استثمارية فاشلة، وهو يعرف أنها فاشلة ولكنه
يريد إيصال رسالة لليبيين مفادها أن بلادهم غنية ولكنه يبدد أموالها حقدا
عليهم وانتقاما منهم ، راجعوا كل خطبه و احاديثة وما أكثرها فستجدون هذا
بينا، وستجدونه يسمى المال بلفظ (فلوس) فيقول مثلاً: نعطوكم الفلوس .. تشروا
شكلاطة .. تشروا خط ولوح) ويقول: (الواحد ادير دكان يعمل فيه اسفنز هذه خدمة
انتاجية) ويقول: (الحمار افضل للاقتصاد من الجرار الزراعي فهو لا يحتاج لوقود
يوفر الفلوس!!!) ويقول: (كل واحد اربي دجاجات واربي ناقة يحلبها بدل استيراد
الحليب ..حتى باش ما يا خذوا افلوسكم ويضحكوا عليكم ) وهكذا في كل خطاب
(افلوس. شكلاطة. اسفنز. حمار. ناقة. يضحكوا عليكم . ياخذوا افلوسكم) نفس
العبارات التي كان يرددها أو سمعها وهو طفل محروم .. فهو إذا حبيس الزمن
الماضي، وسجين الحقد الأسود.)
راجع المقال كاملاً بليبيا المستقبل
هذا الوصف ربما لا يدركه بالحقيقة الكاتب الأستاذ (فهمي
اهويدي) لأنه وبكل بساطة لم يقف يوماً بطابور لجمعية بالشارع الليبي توزع
الماكرونة او علب الحليب, وهذا طبيعي , ولكن ربما قد وقف يوماً الأستاذ
(المنصف البوري) على ذاك الطابور والذي يوزع إطارات السيارات وهو يعلم بكيانه
وداخله الممتلئ حب لليبيا ان كرامته قد اهدرها اقل عامل بذاك الموزع ولو
بدفعه للوراء, ومن هنا فلا يليق بكل تأكيد بمشروع سياسي ما قد يكون دائرة
للتحرك للأمام من داخل بوتقة هؤلاء العصابة, او لنحلم للامام وبنشر ادوات
الوعي الجريئة والحقيقة ونسبق الزمن للعقول التائهة بداخل الوطن بل وخارجه
ايضاً فلا مجال للرجاء هنا ابداً لمن يفقد العقل وتصلبت وغارت به امراض
نفسية غاية بالخطورة بل كان مده لمن حوله وراثياً , اجل اننا نرى هذه الحالات
النفسية بمجتمعنا, فنرها بأسرة ما هنا او هناك وبداخل البيوت الليبية , بحيث
ان افراد الأسرة المصغرة اصبحوا بحالة نكد وتشتت مزمن لوجود الصولجان المريض
برأس ورب تلك الأسرة, ولكن ان نرى هذه الأمراض بأعلى مستوى بالبلاد فهذا امر
خطير يصل لدرجة وقياس العار علينا, والأكثر خطورة ان لا نبحث على اساليب ثوار
رومانيا الأن لكسر هذا الدخيل المريض ودحنسته ارضاً و جلبه لمستشفى امراض
نفسية كمتحضرين آدميين نكتب بين الحين والاخر فنون الدبلوماسية ونصف ادوات
الحكم وكيفية سقوطها بعد مئة سنة قادمة.
فنحن لسنا ضد الخطاب المتحضر واليد المباركة التي تخطه , نحن
ضد التوقيت الخاطئ لأسلوب ذلك الخطاب وادواته ومحاولة ايجاد الحلول والبحث
الجاد والجدي على التحريض وادوات النهوض من سبات مميت قاهر مآله الخراب
والدمار على البلاد والأهل والناس بليبيا الأبية , فنحن نعاند اجل و بإصرار
ان نتوجه جميعاً بأسلوب متحضر اخر عرفه ثوار رومانيا ومن يقطنوا بقرقيزيا
وامريكا الجنوبية, ولأقل تقدير ما انتهجه جيراننا بكفاية بمصر او لبنان
العظيم , فلن نصل ابداً بهذا خطاب لكي نزرع الورود والزهور بفوهات بنادق جنود
ومرتزقة شاه ايران ابان الثورة الإسلامية بإيران, أي بمعنى دقيق ان الحالة
الليبية واضحة بشكل متفرد غريب , فلا امكانيات الدولة وثرواتها ولا الأرض
ولا الإقليم الجغرافي ولا عدد السكان وتجانسهم ولا حكامها ومسؤوليها الان
بحالة تناسب بالمعادلة و بالمطلق او حتى بالتقارب لما نراها ونعيشه.
اذا عندما نوجه هذا الكلام الذي سيصل بكل تأكيد لك واليهم
واليه أي لـ (رأس الحكمة والمفكر الأوحد) دون ادنى شك ستصل الحالة المرضية
لديه بإفرازات وتهيج عقد الذنب والنرجسية والترفع وحب الذات والظهور ومرض
اخر لديه وهو العناد الفائق الحدة والمكر والحقد والخبث , ولتفعيل المضادات
ضد هذا الخطاب واللهث وراء كاتبه ومن وراءه ومن نشره ولماذا الفضائح ؟
ولنكون من الرجعيين والخونة والعملاء والجواسيس بعرف وتشريعات الكتاب الاخضر
وفكر صاحبه وربما سنكون ....... ونكون ايضا ابن للـ......., ولهذا يتندى ما
لديه من ردة الفعل ليغور ويغوص حتى قرون سحيقة مروراً (بهولاكو) وحتى (ايبان
الرهيب) وحتى (راس بوتين) الى (عبدالله السنوسي بطل بو سليم) ولكي لا تعرف
لمعنى الحقيقة وامهات الحقيقة باب او نافذة , وكأن هذا الزمن لا يدل على
الحضارة او التمدن وديمقراطية وكلمات الشفافية الزائفة و الرأي والرأي الاخر
الحقيقي وليس ذاك بقناة الجزيرة التي فاق خطابها المرتشي كل الحدس والتذكر
والدعاية المستغربة ضد مصالحنا بكل تأكيد كاليبيين , وكأن الامر وكما يقولوا
(وكالة بدون بواب) أي لا يصح ان تتحدث بالحقيقية تلك القناة الجزيرة إلا لما
تقع البقرة بحيث تكثر سكاكينها , وكأن لا ينقص الخمسمائة قناة عراقية الان
الا قناة السيد التونسي ( الهاشمي) لكي نتعلم عبر اللإعلام العربي كيفية
الإستحلاب ودر الأموال النجسة من مافيات العرب, او ان هذا المدير التونسي لا
توجد ببلاده تونس (المدينة الفاضلة) إلا الإرهاب على طريقة (المنصف
المرزوقي) والذي طابت رقبته وهو يصرخ للحق والديمقراطية ببلده تونس والتي
كان قدره وقضائه انه ولد عليها وكان وراثياً منها واليها ويعشق تونس ويحبها
ويحب الخير وكل الخير لها, ألم يكون منصفنا الليبي شبيهاً لذاك المنصف
التونسي وبنفس الدرجة والحب ودماثة الخلق لكي يتجراء الأول ليحاكي مفاصل
الدولة ويزاحم على الانتخابات ودخولها, فإين منصفنا الليبي الذي يقول الحقيقة
ويزاحم كما الاخرين للإنتخاب والتصحيح ...ام ان الوكر لا يحمل الا صقر بلال
الليبي ليقول التحليل المناسب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والفاتحة على روح البطل الشهيد ضيف الله الغزال ببلد الشفافية
والديمقراطية وببلد الديموكراسيه والتي تم بها اعتقال الدكتور
والطبيب بوفايد.
محمد الجراح / ليبيا
|