09/12/2006


      


 
 
أين نحن من هؤلاء
 
بقلم: حسن الجهمي
 
مشرف موقع تبيستي والصحفي بجريدة (صوت اللاجئين) السويسرية


 
لا اعرف من أين أبداء ولا كيف أبداء لكن كل ما اعرفه أن المنصوري حرك فيا المشاعر التي سكنت منذ مدة لا اعرف لماذا بسبب برودة جبال الألب يا ترى, قمت من السرير مبكرا على غير عادتي والنشاط يملئني فرحت أتصفح المواقع الليبية وإذبي أرى مقالة لعبد الرزاق المنصوري وكعادتي أردت أن أقراء مطلعها لأني لا أكاد أكمل مقالة فوجدتني أتابع القراءة حتى النهاية, شدني إليها شجاعة الرجل الذي كتب وهو يعلم علم اليقين انه ربما سوف يعود بعد نشرها إلى ذلك المعتقل العفن, وهو يضرب لنا المثل الحي للشجاعة فما عدنا نحتاج لذكر أمثال من التاريخ فقط, بل نقول هذا عبد الرزاق المنصوري وهذا إدريس بوفايد وهذا فتحي الجهمي وغيرهم ممن قدموا أرواحهم بكل بد من اجل الله الوطن.
 
يا عبد الرزاق إن كان إدريس بوفايد قد شفاك ممن اعتلاك فأنت الذي بإذن الله شفاني وأذاب عن ثلوج سويسرا فأصبحت أقول أين أنا من منك أين نحن منكم وماذا جرى لي, ماذا سأقول لربي إذا سألني أين انتم من هؤلاء هل سيكون (شغلتنا أموالنا وأهلونا) ماذا سوف رد ربي علي هل سيكون (يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) أم ‏(ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة, ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين).
 
ما الذي حدث حتى أصبح البعض يبحث لأخيه على زلة لينحره نحرا, أما التخوين فحدث ولا حرج فأصبح بعضنا يصف من خالفه الرأي ويصفها بأبشع الأوصاف, والبعض الأخر تخصص في الفضائح فافسد كل ما عمل في العقود الماضية والبعض أصبح يجمل ويتودد في مقالته وأخباره لتلك الزمرة العفنة التي تقبع على سدة الحكم حتى خلنا انه أصبح بوقا لهم بحجة واهية في نظري وهي التعامل مع الواقع, وآخرون بلغوا من الانحطاط الأخلاقي والسفالة بان تجرءوا على الله ورسوله فما عادا هناك لكفرهم حدود.
 
تناسوا القضية التي خرجوا من اجلها وكانوا من (الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا) ولربما سيقول البعض ماذا عنك أنت فلا اعرف ماذا أجيب فنا لست بأحسن حالا من كل هؤلاء ولست هنا لأتهم احد إنما اصف الحال التي وصلنا لها.
 
أين نحن من هؤلاء الأبطال الذين سطروا في تاريخ ليبيا المعاصر أسمى آيات الشجاعة وكأن لسان حالهم يقول لكل منا كما قال الشاعر:- دع المكارم لا ترحل لبغيتها .... واقعد فانك أنت الطاعم الكاسي, شغلنا ترف الحياة ونمطها المتسارع ونحن نبحث عن الكسب لتوفير كل الكماليات للأهل والولد عن ذلك الهدف النيل الذي اختار الله له رجال يحبهم ويحبونه لا يغمض لهم جفن ولا يغفلون عنه لحظة فلله دركم من رجال.
 
حسن الجهمي
info@tibsty.info
 

راجع مقال الكاتب عبد الرازق المنصوري

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com