|
|
03/12/2006 |
|
|
||||||
|
||||||
قد يكون الجدل الدائر حول الإسلام ..
وقضايا الإسلام ـ فى الغرب تحديداً ـ قد أخذ منحى أبعد من مجرد حرية التعبير ..
وربما دخل ـ أو سيدخل قريباً ـ مرحلة الصراع المكتوم، وهنا يمكن أن تسجَل عدة
نقاط ضد المنظومة الغربية فى تعاطيها مع الأحداث قياساً على ما بشرّت به من
معايير فى مجالات الحريات العامة وحقوق الإنسان، وهذه النقطة أتصور أنها بدأت
تتسلل الى ذهنية الشارع الغربي وباتت ترسم أمامه عدة علامات إستفهام، لو نجحنا فى
تسليط الضوء عليها فلربما ستشكل أحد البدايات الجيدة لعودة التوازن لعلاقة لم يعد
خافٍ توترها. ولكن ـ كمقيم دائم بديار الغرب ـ أجد لزاماً علي أن أشير الى نقاط
أتصور أنها هامة، وفى تقديري ربما تكون أغفلت أثناء التعاطي مع هذه المشكلة
المتعاظمة ، فجاء مردود إغفالها سلبي جداً، وأول تلك النقاط هي : فهم قيم الحضارة
الغربية والفصل بينها وبين متطلبات العمل السياسي البراغماتي، فعلى سبيل المثال
عندما إحتدم النقاش حول قضية الرسومات المسيئة للرسول (ص) تعنّت الكثير من قادة
العمل الإسلامي في طلب الإعتذار من رئيس وزراء الدنمارك. وعندما حاول الرجل شرح
ثقافة الفصل بين السلطات المتجذرة في الغرب، والتى تجعله ـ حقيقة وليس خدعة ـ غير
معني بقصة الإعتذار بصورة مباشرة، وان إعتذاره قد يسهم فى سقوط حزبه سياسياً
لكونه ليس طرفاً مباشراً فى القضية، لم يتفهم قادة العمل الإسلامي ذلك، مما جعله
يقف على مسافة منهم، وكان بالإمكان تفهم تلك النقطة وكسب الدولة ـ المتمايزة فى
المنظومة الغربية عن النظم والإدارات الحاكمة ـ بل ربما كسب بعض أركان هذا النظام
أو ذاك، فقصة الحياد الإيجابي جزء أصيل من الثقافة الغربية، وهذا ما تشهد به
حيوية ساحات التدافع السياسي لديهم.
|
||||||
|
|
||||||