ليس هناك مجتمع ساكن,او متجمد على
ماهو عليه فا لمجتمع دائما فى حركة,سواء أكانت واعية مخطط لها ام حركة عفوية
تلقائية,لكن الحركة الواعية المخطط لها هى التى تقود الى التقدم, والقدرة على
مواجهة مشاكله, وتحدياته, وحلها اما الحركة العفوية التلقائية فهى غالبا
ماتنتكس بالمجتمع أو تؤدى به الى الفوضى.
ان دور الدولة دورارشادى وواعى
بمعظم المشاكل التى يعانى منها المجتمع وتعزيز المواطنة والانسان الجيد
والاهتمام بالمهارات والخصال الاجتماعية الحميدة التى تجعل المجتمع مجتمعا
جيدا.
ان الانسان بطبيعته متساهل مع نفسه
اذا ترك لارادته سيسىء استعمال حريته ويصبح متهتكا وخليعا وينبغى على الدولة
ان تضبطه ويحتاج الناس الى دولة قوية تصقلهم وتساعدهم فى التعامل مع النواحى
الاضعف من شخصيتهم.
ان عبارة الدولة الجيدة تختصر على
افضل وجه ,لان الدولة لاينظر اليها على انها مؤسسة قد تحط من شأن الافراد
وتضعف الحريات بل ينظر اليها كمؤسسة يمكن الاعتماد عليها لكى تجعل الاشخاص
أفضل.
ان تطوير وتعزيز المجتمع الجيد
يتطلب الوصول الى مايسمى العالم الخاص لصقل تصرفات المرء المباشرة تجاه
الدولة وتصرفاته غير المباشرة تجاهها,اى طريقة تعامله مع المواطنين الاخرين
على سبيل المثال, المجتمع الجيد يعزز فقط الثقة بين افراده لتعزيز ثقتهم
بالدولة بل يرسخ مجتمع أفضل تفضل فيه بعض التصرفات على الاخرى بدلا من ان
يترك كل انسان ليحكم بنفسه على مايره تصرفا جيدا.
ومرة اخيرة ان الواقع يتحرك
والتاريخ يتحرك واذا كان الناس قد دخلوا سباقا مارثونيا وبقى ناس يسيرون على
مهل فسوف يصيرون فى ديل السباق مهما كانوا وماذا اعتقدوا. ان الاحياء من
انسان وحيوان ونبات يمرضون وقد يؤدى بهم المرض الى الموت كما قد يجدو العلاج
الناجع فيشفون بفضل الله تعالى ويمتاز الانسان عن باقى الاحياء بأن له أمراضا
أخرى نفسية واجتماعية ومن طبيعة المرض البدنى والاجتماعى انه يطلب العلاج
السريع المبنى على التشخيص السليم فاذا اهمل المرض بحيث أزمن فهو يعزز امرضا
جديدة ويصبح العلاج صعبا ومكلفا.
التغير فى الانسان والمجتمع
والدولة كالتغير فى الطبيعة حقيقة دائمة, ومستمرة, ولايمكن وقفها , ولابد أن
يكون محور التغيير . انطلاقا وهدفا ووسيلة –هو الانسان. والمواطن العادى
المنتج,فى الحقل والمصنع, وميدان الخدمات والابداع الفكرى والفنى,وأمن
المجتمع وسلامته والدفاع عنه والهدف فى التغيير هو زيادة الانتاج وعدالة
التوزيع ليتمتع المواطن العادى ماديا ومعنويا بمستوى حياة متطورة باستمرار فى
المسكن والملبس, والغداء, والصحة, والتعليم, والثقافة ...الخ ان هذا كله
يستلزم ادارة وتشخيص مسؤل تغذيه وتعاونه الخبرات المتخصصة وعقد اجتماعى بين
الدولة والمواطن عقد ينص صراحة على الواجبات قبل الحقوق وينص صراحة على قواعد
الثواب والعقاب بغير تردد أومحاباه عقد تحكمه الموضوعية وروح العصر وهو كفيل
بغير شك باقامة الجسور بين الصالح العام للدولة والصالح الخاص للمواطن
,ومفهوم المجتمع الجيد هو حالة اجتماعية سياسية وثقافية اصطناعية أى من صنع
البشر أتفسهم, من شغلهم وانتاجهم,فشغل البشر كله صناعة واصطناع, بداء بصناعة
الادوات والالات واصطناعها, حالة مؤسسة على الارادة البشرية وقائمة على
التوافق والتعاقد والتواثق والتعاون والاعتماد المتبادل ,بقدر ماتضمر من
الاختلاف والتعارض, او تنطوى عليهما ولتقل انها قائمة على الاحتياج المتبدل
بين ألافراد كل منهم محتاج الى الاخر الشريك والمواطن والمسؤل والمنافس
والمنازع, ذلكم هو المبدأ والاساس .
|