14/12/2006


      


 
 
ايتها الدولة الليبية الـ .....
 
اهداء الى كل ليبي مات أو كان يريد ان يموت في سبيل هذه الدولة
 
بقلم: عبدالرازق المنصوري


 
منذ فترة سرت ايتها الدولة الليبية متبخترة بين دول العالم، وانت تتفاخرين بانك قد وصلت الحد النهائي في الذكاء السياسي، بعد ان استطعت لملمة وحل مشكلة لوكربي، وبعدها مشكلة الاسلحة النووية، وانك لا زلت في الايام القادمة تسعين من اجل لملمة وحل بقية جميع مشاكلك الاخرى، وانه لن يهمك كيف ستكون طريقة تلك الحلول، ولا يهمك المبلغ المالي الذي ستدفعينه ، مثلما فعلت في مشكلة لوكربي، حتى لو كان ذلك الحل سيجعلك تظهرين امام العالم كله ، انك دولة بدون كرامه ولا اخلاق.
 
كان ذلك منذ فترة، وقد صدقت مثل بعض الآخرين انك دولة، قد وصلت الى الحد النهائي من الذكاء السياسي، خصوصا بعد اعلانك، على ان جميع المعارضين للدولة الليبية في خارج ليبيا مسموح لهم بالرجوع إلى وطنهم، وانك ايتها الدولة الدولة الليبية ستقومين بتعوضيهم عما لحق بهم من ضرر مادي ومعنوي، وانهم لم يعودوا بالنسبة للدولة الليبية (كلابا ضالة) كما كانوا في السنوات الماضية، بل انهم سيصبحون مثل الجميع، الذين يعيشون في هذا الوطن.
 
ورجع اولا من اولئك المعارضين الليبيين في الخارج، السيد: محمد بويصير من الولايات المتحدة، وقد استقبل في مطار بنغازي بكل احترام ، وخاصة منك ايتها الدولة الليبية ، وقد قام بنقد وفضح جميع عيوبك ايتها الدولة الليبية، بعد وصوله الى ارض الوطن، كما كان يفعل وهو خارج الوطن، وانت تستمعين له بكل رحابة صدر، وذلك امر غريب وغير معهود منك ايتها الدولة، بل انك قمت بارجاع جميع الاملاك المصادرة التي تخص عائلته، ثم سافر السيد: محمد بويصير، الى وطنه الثاني الولايات المتحدة، وقال في لقاء مع قناة الحرة الامريكية، انه سيرجع مرة ثانية الى ليبيا بعد عيد الاضحى، وانه سيقوم خلال فترة تواجده بالولايات المتحدة، بتقديم تقارير عن الحالة الليبية، الى بعض معاهد الدراسات الامريكية، ونحن نعلم ما هو دور مثل تلك المعاهد في تشكيل السياسة الخارجية الامريكية، ونعلم كذلك ان السيد: محمد بويصير كان قد خرج من ليبيا ناجيا بحياته من بين ايدي الدولة الليبية منذ اكثر من عقدين ونصف من هذا الزمن الليبي.
 
بعد ذلك رجع الدكتور: ادريس بوفايد من سويسرا، وقد استقبل بمطار طرابلس بطريقة سيئة، وخاصة منك ايتها الدولة الليبية، ثم قمت بعد ذلك بايام باعتقاله، ولا زال حتى يومنا هذا مجهول المكان بالنسبة لاهله، ولجميع من يسأل عنه.
 
ويجب ان تعرفي اولا ايتها الدولة الليبية من هو الدكتور: ادريس بوفايد ، وقد كان ذلك الدكتور احد الذين لبوا نداءك ايتها الدولة وذهبوا كي يموتوا دفاعا عن اهدافك في صحارى وغابات افريقيا، وكما يحدث في كل المعارك العسكرية ، فقد مات من مات من اولئك الرجال ووقع البعض الآخر اسيرا لدى الاعداء ، وبعد وقوعهم في ذلك الاسر، راؤوك ايتها الدولة الليبية تهربين من المعركة ، مهرولة وراجعة الى البحر عند خليج سرت، وانت تصيحين امام كل العالم، ان اولئك الرجال ليسوا من جيشك ، وانما هم مجموعة من المرتزقة، الذين ليس لهم وطن، وهم يحاربون مع من يدفع لهم اكثر.
 
وان الامر الذي قمت به ايتها الدولة، ووصف من مات او بقى على قيد الحياة في تلك الصحارى الافريقية ، من رجال جيشك الليبي، بانه مجرد رجل مرتزق، ولا يتبع جيشك، امر لايحتاج الى شرح او تفسير، بل ان من يريد ان يدرس تلك اللحظة من التاريخ الليبي، لن يجد الصفة القبيحة ، التي من الممكن ان تطلق عليك ايتها الدولة الليبية ال.........
 
ولكننا سنرجع من جديد الى صفة الذكاء السياسي، والتي حاولت ايهامنا ، بانها احدى صفاتك الرئيسية، وبعد استقبالك للسيد محمد بويصير، (والذي كان قد هرب في احد الايام من بين يديك، لانه كان ولازال يرغب حتى يومنا في تغييرك)، بتلك الطريقة الحميمة والذكية، كنت اعتقد ايتها الدولة وبعد وصول الدكتور ادريس بوفايد، (والذي كان يريد ان يموت في احد الايام دفاعا عنك، وكنت انت ايتها الدولة قد هربت منه وتركتيه في الاسر بعد وصفك له هو وجميع رفاقه الاحياء والاموات ، بتلك الصفات القبيحة)، كنت اعتقد ايتها الدولة الليبية ال.... انك ستقومين بانتظاره بمطار طرابلس، وانت تحملين الورود والنياشين ، وتطلبين منه ان يسامحك على ذلك الخطا الذي قمت به في احد الايام، ضد اولئك الرجال الليبين الشجعان الذين كانوا قد حملوا رؤوسهم على اكفهم دفاعا عنك، كنت اظن انك ستقومين بذلك، بل باكثر من ذلك، مع تحملك لكل ما قد يطلقه عليك الدكتور ادريس بوفايد، من صفات قبيحة تستحقينها، وانت لايهمك الا شيئا واحدا، هو ان يرضى عنك ويسامحك هو ورفاقه، عن كل تلك الاعمال القبيحة التي صدرت منك في احد الايام ضدهم، ولكن بدلا من ذلك ايتها الدولة الليبية الـ ..., فانك قمت باستقباله، بالاصفاد، بدلا من الزهور، وجعلت منه يعيش مرة ثانية في الاسر من جديد، ولكن هذه المرة ليس من قبل الاعداء بل منك انت ايتها الدولة الليبية الـ ...
 
وفي الختام اقول لك ايتها الدولة الليبية الـ ..., هل لا زالت تعتقدين انه من الممكن ان يوجد انسان ليبي لا زال يحمل لك القليل من الحب او الاحترام، بعد ما قمت به مع الدكتور بوفايد، الا اذا كان ذلك الانسان الليبي بدون كرامة وعقل مثلك.
 
والى لقاء
 
عبدالرازق المنصوري
13 \ 12 \ 2006
طبرق - ليبيا

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com