20/08/2007
 

أسئلة وملاحظات حول إطلاق سراح البلغاريات !؟
 
الدور الفرنسي لماذا !؟

 

بقلم: سليم نصر الرقعي


 
لماذا جعل النظام هذه العملية - عملية إطلاق سراح البلغاريات - تتم عن طريق البوابة الفرنسية لا عن طريق البوابة الإمريكية أو على الأقل البوابة البريطانية ؟ ... هل لأنه لايريد أن يبدو في الصورة أمام الشعب والعرب بأنه بالفعل منصاع للضغوطات الإمريكية والبريطانية ؟ .. أم لأن أمريكا وبريطانيا رفضتا دفع تعويضات أو إطلاق المقرحي بشكل مباشر مقابل إطلاق سراح البلغاريات فأراد النظام أن يعطي فرنسا والرئيس الفرنسي الجديد هذا النصر الإعلامي والدبلوماسي نكاية ً في أمريكا وبريطانيا على الرغم من إنصياعه لأرادتهما ؟ أم أن النظام أراد ان يعاقب بريطانيا وامريكا لأنهما لم يكافآه - كما كان يتوقع - على النصر الإعلامي الذي قدمه لهما بالإعلان عن تخليه عن طموحه في إمتلاك أسلحة الدمار الشامل في وقت حرج كانتا فيه الإدارتان الإمريكية والبريطانية تحتاجان فيه أمام شعبيهما لمثل هذا النصر الدعائي بعد إكتشاف العالم أن النظام العراقي يومها لايملك أي من أسلحة الدمار الشامل المزعومه التي غزت أمريكا وبريطانيا العراق بسببه وبدعوى أنهما تريدان تفكيكه قبل أن يقع في يد الإرهابيين !؟؟ .. إذن هل يمكن القول بأن النظام قد أعطى لفرنسا هذا النصر الدعائي نكاية ً في بريطانيا وأمريكا بعد أ، رفضتا أن يتم إطلاق المقرحي مقابل إطلاق البلغاريات وفي نفس الوقت !؟.
 
الدور القطري لماذا !؟
 
في قضية تفجير طائرة لكوربي وخضوع النظام للمطالب الغربية بتسليم المقرحي وفحيمه لمحكمة بريطانية اسكوتلندية لو تذكرون لم يرد (النظام / القذافي) بأن يبدو في الصورة الإعلامية منصاعا ً للغرب بشكل مباشر وسافر فرجا جنوب افريقيا والسعودية أن تتدخلا في القضية كي تبدو عملية التسليم يومها كأنها جاءت نتيجة وساطة (مانديلا) والسعودية لا لمحض الإنصياع للغرب !؟؟؟ ... وهي أكذوبة والعوبة أخذ القذافي وأبواق دعايته يرددانها حتى اليوم مع أن حقيقة الأمر هي أن القذافي قد إنصاع للمطالب الإمريكية والبريطانية بعد أن علم علم اليقين يومها أن العالم قد تغير بالفعل .. وأن " الظهر السوفيتي " المتين الذي كان يختبئ خلفه – أيام السبعينيات والثمانينيات - ويقوم بمعاكسة ومشاكسة الغرب والتظاهر أمام الشعب والعرب بالبطولة والتحدي والصمود والتصدي قد إنهار ! .. ولذلك إستنجد القذافي يومها بمنديلا والسعودية كي يوفران له الغطاء الإعلامي في عملية رضوخه لأمريكا وبريطانيا ! ... كذلك الحال اليوم فالقذافي إستنجد بقطر كي يقحمها في الصورة الإعلامية لسببين : الأول يريد أن تبدو عملية تسليمه للبلغاريات إنما جاءت نتيجة وساطة عربية قطرية !!؟؟ .. وكأن لولا تدخل قطر وأميرها لما كان القذافي رضخ للمطالب الإمريكية والأوروبية وهو أمر غير صحيح ! ... أما السبب الثاني فهو أمر خبيث وخفي ولم يصرح به النظام بشكل مباشر إلا أن طريقة إذاعة النظام لخبر الوساطة القطرية وخبر إتصال القذافي بأميرها ليقدم له شكره يراد بها الإيحاء لليبيين أن الحكومة القطرية هي التي دفعت التعويضات بعد أن انكرت بلغاريا وفرنسا والإاتحاد الأوروبي أنها دفعت (فلساً) واحدا كتعويضات !!.
 
محاولة تهميش دور سيف الإسلام كي لاتطاله اللعنة !
 
مع علم الجميع والقاصي والداني بأن سيف الإسلام (القذافي الإبن) هو من لعب الدور الأساسي في عملية الإفراج عن البلغاريات إلا أن النظام وحينما وجد أن ردة فعل الشارع الليبي والعربي كانت غير مشجعة وساخرة من النظام ومتهمة له بالإنصياع للغرب فإن النظام حاول إبعاد (إبن النظام)(القذافي الإبن) عن الصورة ووجه الأضواء كلها نحو ما أسماه بــ(الفريق السياسي) الذي أدار ملف القضية ! .. والدافع من هذا التهميش الرسمي لدور سيف في عملية إطلاق سراح البلغاريات كما يقول البعض إنما هو من باب حماية إبن القايد من أن تناله اللعنات ! .. إلا إن سيف القذافي ومن أجل التخفيف من وطأة عملية الإفراج عن البلغاريات تزلفا ً للغرب حاول التأكيد على براءة البلغاريات والإدعاء بأن كل ماجرى إنما كان " قصة " إختلقناها "نحن الليبيين" على حد تعبيره تارة ً أو إختلقتها " الشرطة !" على حد تعبيره تارة ً أخرى ! .. والهدف بإعتقادي من تصريحات سيف هذه هو كما ذكرت التخفيف من عملية الإفراج عن البلغاريات إذ أنه إذا تأكدت براءتهن فإن إطلاق سراحهن يمثل القرار العادل والسليم من الناحية الموضوعية حتى لو حكم القضاء بإدانتهن من الناحية الشكلية !!؟؟.
 
حيلة إختلاق معركة خارجية مع بلغاريا لتوجيه الغضب الشعبي نحو جهة أخرى !
 
أما عملية حيلة إختلاق معركة إعلامية شكلية – وليست سياسية حقيقية ! - مع بلغاريا وتظاهر النظام بأنه مندهش ومصدوم من قرار الرئيس البلغاري العفو عن البلغاريات مع أن العالم كله كانوا يعلمون أن البلغاريات قد تم إطلاق سراحهن بمجرد مغادرتهن الجماهيرية من باب كبار الزوار فهي حيلة وحركة سياسية يراد منها إمتصاص النقمة الشعبية ونقمة الأهالي التي ثارت بمجرد رؤية البلغاريات يستقبلن في بلادهن إستقبال الأبطال الفاتحين والرهائن المحررين ! .. ويبدو أن بلغاريا والغرب تفهموا هذا التحرك الدعائي الشكلي وفهموا القصد منه وأنه مجرد تحرك طارئ سرعان مايزول له ما يبرره سياسيا ً وأمنيا ً لذلك لم يتم التعامل مع هذا الموقف الرسمي والإعلامي للنظام بجدية ! ... وهاهي أيام معدودات قد مرت ليتأكد الجميع أ، العملية بالفعل قد كانت مجرد "زوبعة" في قعر فنجان ! .. أو كما نقول في أمثالنا الشعبية " كلام فاضي وشالته الريح "!!؟؟.
 
أخوكم المحب سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/
 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com