17/08/2007
 

الأمة الليبية (1/ 4) !؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
قد يستغرب البعض إستخدامي لعبارة (الأمة الليبية) للتعبير عن (الشعب الليبي) في كثير من الأحيان كما قد يستنكر البعض الآخر إطلاق هذا الوصف على سكان ليبيا (الوطن والدولة )! .. والحقيقة أن وصف الليبيين بالأمة هو تعبير موجود أصلا في إعلان الإستقلال وميلاد الدولة الليبية – كما سيأتي لاحقا ً - ومن جهة أخرى ربما يعتقد البعض اننا بمثل هذا التعبير وهذا الوصف وتبنينا لهذا المصطلح إنما نقف في وجه مفهوم (الأمة العربية) الواحدة أو (الأمة الإسلامية) الواحده وقد يتهمنا بعضهم بـ (الشعوبية) أو (الإقليمية القطرية) ولكن هذا الإعتقاد وهذا الإتهام هو في الحقيقة أمرغير صحيح .... وقد أوضحت في مقالات سابقة تحدثت فيها عن مقومات هويتنا الليبية ودولتنا الوطنية بأن الشعب الليبي يعتبر سياسيا ً ووطنيا ً (أمة وطنية) واحدة - من دون الناس - ولا ينفي هذا روابطنا وعلاقاتنا الأخرى بدوائر الإنتماء والإرتباط الأخرى كإرتباطنا بالدائرة الإسلامية بسبب وحدة الدين وإرتباطنا بالدائرة العربية بسبب اللغة والثقافة العربية العامة والتاريخ والجغرافيا وإرتباطنا بالدائرة الأمازيغية (البربرية) بسبب التاريخ – تاريخ هذه الأرض التي نستوطنها اليوم - وبسبب بعض خصوصيتنا الثقافية الليبية ذات الطابع الأمازيغي الليبي .. وكذلك إرتباطنا بالدائرة الإفريقية بسبب وحدة القارة .. وبدائرة الإنسانية بسبب الإخوة الإنسانية ووحدة الكوكب ! .. و(الأمة الليبية ) هي مفهوم قومي وطني سياسي بالدرجة الأولى وهو "مفهوم حديث" قام وتقوى من خلال معاناة محنة الإحتلال الإيطالي لهذه المنطقة وترعرع وظهر مع قيام دولة الإتحاد الليبي (المملكة الليبية المتحدة) (1951) ثم دولة الوحدة الليبية الإندماجية بين الولايات الليبية الثلاث بعد إلغاء النظام الاتحادي الليبي عام (1963) ... إلا أن حقبة المد القومي العروبي ( العقيدة القومية البعثية والناصرية ) ثم معاداة النظام الحالي للمفهوم الوطني أصلا ً والتقليل من شأنه وإعتباره مفهوما ً إقليميا ً ضيقا ً أكل الزمن عليه وشرب وتبشيره المتكرر بنهاية عصر الدولة الوطنية !!؟؟ .. وتبنيه للخطاب القومي العروبي المتشدد أولا ً ثم الخطاب الأممي والجماهيري المتشدد ثانيا (!!) ثم الخطاب الفضائي الإفريقي المتشدد ثالثا (!!؟؟) ثم ترويجه مؤخرا ً لشعار (الدولة الفاطمية الثانية) (!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟) ..... كل هذه الظروف والتوجهات والتصرفات السياسية أدت في مجملها - وبالنتيجة - الى تغييب مفهوم (الأمة الليبية) وبالتالي الى ضمور وضعف شخصيتنا الوطنية وهويتنا الليبيه ! .... ثم - وفيما بعد - أدى إنتشار المد الإصولي الإسلامي السلفي المعادي للمفهوم الوطني والقطري إلى كل هذا التهميش والضمور في هويتنا الوطنية و إلى كل هذا الغبش والغياب في مفهوم (الأمة الليبية) في أذهان ومشاعر وحس الليبيين و من ثم إلى غلبة الشعور بالإنتماء للأمة العربية والإسلامية على الشعور بالإنتماء الوطني للأمة الليبية في حس الليبيين والأجيال الجديدة وبالتالي إلى غلبة تعلقهم بالقضايا والهموم العربية والإسلامية أكثر بكثير جدا ً من تعلقهم بقضاياهم وهمومهم الوطنية والداخلية كما هو ملاحظ ومشاهد في الواقع اليوم !!؟؟ .. ومن ثم نشاهد ونلمس اليوم ضعف شخصيتنا الوطنية وضعف الروح الوطنية وروح الإنتماء لليبيا وضمور الحس الوطني الذي يتسم به هذا الجيل الحاضر المنكوب ! .
 
يتبع .....
 
أخوكم المحب سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/
 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com