30/08/2007 |
|
||||||
|
|||||||
يمكنك - يا سيادة
العقيد - اليوم أن تحدثنا كما تشاء وتقول لنا ما تشاء وما تهوى وتـُظهر من
حقائق إنقلابك وثورتك المزعومة ماتحب وتريد وتُخفي ما تحب وتريد ! .. فكل
صاحب إنقلاب بالطبع يحاول أن يضفي على قصة إنقلابه صفة الحق والبطولة والثورة
بل والقداسة والوطنية بل وأحيانا ً لا يخجل حتى من إضفاء التفسيرات (الميتافيزيقية)
على إنقلابه إذا نجح ! .. ولكن وفي ميزان الحق والعدل والعلم والموضوعية تبقى
هذه القصة قصته وروايته الشخصية للحدث أي للإنقلاب ! .. فهو اذ نجح انقلابه
واصبح هو المسيطر على الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها بما فيها وسائل الإعلام
والتعليم وكتابة التاريخ فهو سيفرض عندئذ رؤيته الفريدة وقصته الوحيدة على
الدولة والشعب شاء من شاء وأبى من أبى وصدق من شاء وكذب من كذب ! .. كما يمكن
لمن يسيطر على الوضع القائم أن يقوم بتعديل هذه القصة بالحذف والزيادة كما
يحلو له من عام الى آخر فيضخم من دور بعض المقربين على حساب بعض المبعدين
والمطرودين ! .. فمثلا كنا زمان نسمع منك شخصيا ً أن عبد السلام جلود كان هو
الرجل الثاني في الإنقلاب كما كان هذا وضعه أيضا ً في النظام قبل أن يبلغ
الأبناء (ورثة القيادة الثورية !!؟؟) سن الرشد ليتم إبعاده لا من منظومة
النظام وحسب كرجل ثاني بل ومن قصة الثورة أيضا ً !!؟؟ .. وليقال لنا اليوم
بأنه لا دور له وأن دوره هامشي جدا ً بعد أن كان زمان ما كان ! .. أي قبل أن
يكبر الورثة ليصبحوا هم في واقع الحال - وبدون صفات رسمية - الرجل الثاني
والثالث والرابع والخامس بل والسادس في النظام !!؟؟ وليقال لمن لايعجبه هذا
الوضع (الثوروي ؟؟) الغريب والعجيب (إشرب من ماء البحر)! .. وليصبح حتى
الأعضاء المتبقين مما كان يطلق عليه (مجلس قيادة الثورة) (بقايا الإنقلاب)
لادور لهم ولا وظيفة في النظام الا الوظيفة التشريفاتية وإستقبال زوار القايد
الواحد والوحيد !!؟؟ ..وهكذا نشاهد كل عام تحوير وتطوير في قصة (الثورة !؟)
كما نشاهد تغيير مقاعد الأفراد وبقايا الإنقلاب في لعبة الكراسي الموسيقية
المستمرة !!؟؟ .. ففي كل عام قصة .. وفي كل عام زيادة ونقصان ! .. وكل عام
تحسينات في النص الأصلي !!؟؟ .. وبالطبع لا يسع أحد يعيش في ظل دولة هذا
السيد المسيطر الوحيد (الأخ العقيد !) الا أن يتظاهر بأنه يصدق الرواية
الرسمية للقصة بل ويتظاهر بأنه من المعجبين بها إلى حد يلهب المشاعر ويبهر
الأبصار مع كل مافي هذه (القصة) من ألغاز وثغرات كبيرة ومحيره !!؟؟ فالتاريخ
يكتبه المسيطرون إلى أن تنتهي سيطرتهم الفعلية ! ... ويوم يتحرر الشعب من
سيطرة الأمر الواقع ويتحرر العقل الليبي من إملاءات السلطة الفعلية وتتحرر
وسائل الإعلام والتعليم ومؤسسة كتابة التاريخ الرسمية من التوجيهات الثورية
(؟؟) فعندئذ يمكننا أن نقرأ ونسمع قصة الإنقلاب الحقيقية بدون زيادة ولانقصان
ولا تزيين ولا تلحين ولا تحسين في كل عام ! .. أما الآن وأنت القائد والحاكم
الفعلي لليبيا بحكم الشرعية الثورية - شرعية القوة والمتغلب ! - فيمكنك أن
تأخذ راحتك (وعلى كيفك) في تطوير وتحوير قصة إنقلابك وثورتك المزعومة ولكن هل
هذا الحال سيبقى الى الأبد في ليبيا ولا ينتهي ؟ وهل لن يأتي اليوم الذي نسمع
فيه (القصة) كما هي بالفعل وكما حدثت لا كما في الرواية الرسمية المتغيرة !!؟
.. أنا على يقين أن الشعب الليبي - طال الزمان أو قصر - سيأتي اليوم ليعرف
فيه حقيقة قصة (الثورة) وهل هي كانت بالفعل (ثورة) أم كانت مجرد إنقلاب عسكري
مدمر للإنسان ومنتهك لحقوق الإنسان وكرامة الإنسان ككل الإنقلابات العربية
الشعاراتية في حقبة مابعد الإستقلال التي كانت جميعها تتدعي بأنها ثورات
إجتماعية ووطنية وقومية من أجل الحرية والوحدة والعدالة وتحرير فلسطين وأنت
بلا شك تعرف بقية الحكاية وبقية المحفوظات والشعارات (إياها) !!؟؟ .. هذا عن
حقيقة قصة (الثورة/ الإنقلاب) ياسيادة العقيد أما عن نتيجة هذه (الثورة)
فالأمر لايحتاج الى كثير من المجادلات والمناطحات الشائكة والطويلة فواقع
الشعب الليبي اليوم وواقع الدولة الليبية يصرخان بصوت عال بحقيقة نتيجة هذه (الثورة)
الإنقلاب ! .. وهي نتيجة بائسة غاية في البؤس لايمكن إخفاءها بحال من الأحوال
! .. ورائحة هذه (النتائج العميقة) أصبحت اليوم تزكم كل أنوف الأحرار إلى
درجة لم يعد من الممكن التستر عليها أو تغطيتها بأغلى أنواع الملطفات الجوية
!! .. بل إن الوضع المأساوي في ليبيا اليوم - ليبيا الجماهيرية العظمى ؟- وصل
الى درجة من السوء جعلت كثير من الليبيين ممن كانوا يقولون إبان العهد الملكي
(إبليس ولا إدريس) وفرحوا بك وبإنقلابك العتيد يوم حدث وإستبشروا خيرا بإغنية
(بشاير ياليبي بشاير !) يعضون اليوم أصابع الندم بحسرة وأسف وهم يرددون: (إدريس
ولا إبليس) !.
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
خطاب 61: السلام عليكم اخي سليم هذا اكذب شخص شفته في العالم في قصة السنه المحيشي طلع جبان والمقريف ما عندش اي دور في الانقلاب المشئوم وهو بطل البطال مع العلم كان في المعسكر هذا الدجال التافه. نهايتهم قاربت باذن الله تعالي تحياتي للمعارضين الوطنيين والسلام. خطاب 61 حركه العصيان المدني بليبيا. Libyan Brother in exile: Mr El-Ragihe I really admire your articles and all that what you say and said about this disaster (Gaddaffi) is 100% true and may be not enough to describe how disastrous he is! BUT I wish that you convert your talk into action because the Libyan people are reaching if not already reached) a desperate point in (heir wait for an end to this nightmare. What Libya and it's people need is actions not words. Don't you think that almost 40 years of verbal criticism is enough and has changed nothing. I hope you take my Comments with a goodwill. Thank you for your efforts. |
|
|