23/08/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
قد يظن المستمع لما قاله ابن القذافى فى خطابه يوم الاثنين الماضى (20 اغسطس الجارى)، انه يستمع الى رئيس دولة، او رئيس وزراء، أووزير اسكان، او على الاقل وزير للتخطيط والتنمية. حين يتحدث عن مشاريع تتعدى 104 مليار دينار ليبي، (انتهى، وسينتهى اغلبها فى حساباته المصرفية وحسابات دوائره الخاصة المحيطة بصناعة القرار)، شارك فى تدشينها، وعقود قام باقرارها والتوقيع عليها، واخرى هو بصدد التفاوض حولها. حيث الأغرب من هذا كله انه لا منصب ولا مركز رسمى فى الدولة يمتلكه ولا يمكن لاحد محاسبته (يتشابه فى ذلك مع ابيه). كل ما يملكه من المؤهلات، وما يمكّنه من انفاق المليارات من اموال ومقدرات الشعب الليبى، هو اسم عائلته وانتمائه الى ابيه المتسلط هو وابناؤه على رقاب وارزاق هذا البلد وأهله.من أين لإبن القذافى أن يقرر كيف يكون تصميم الوحدات السكنية فى كل أرجاء ليبيا ؟ بأى صفة يقوم إبن القذافى بالتفاوض مع الشركات الاجنبية لـ "توأمة" المستشفيات والجامعات ؟ وهل صارت ليبيا مُلكا لابن القذافى، أو أبيه، حتى يطالب برحيل من لا يرضى بدكتاتورية ابيه الفوضوية ؟لقد تقاسم أبناء وبنت القذافى أرضنا وخيرات بلدنا ، فهذا أحدهم يسيطر على شركات الاتصالات، والآخر يملأ جيوبه من ارباح العقود الاجنبية، يبيعون ليبيا بالتقسيط لشركائهم الاجانب المتربصين بخيرات ليبيانا الحبيبه. ان خير دليل على دكتاتورية القذافى وحكمه الفردى المطلق هى قدرة ابنه على تجاوز كل اجهزة الدولة (حتى وان كانت هشة صورية) والتحدث والتصرف من منطلق صاحب القرار.إن الاخطر من ذلك كله هو حديث ابن القذافى عن مشروع دستوره. الذى يقوم هو ومن حوله، ومن يلقّنونه من الخارج، بصياغته ووضع معالمه بغية تمريره على شعبنا الليبي الطيب، متجاوزا بذلك الشعب الليبي ورغباته وآماله وأحلامه وحقه المشروع فى اختيار نظام حكمه والقانون الذى يسيّر حياته. وقد ذكر ابن القذافى فى حديثه نقطتين لابد لكل ليبى الوقوف عندهما. ففيهما مفتاح شخصية هذا الابن الذى هو رقعة من نفس الثوب:النقطة الاولى: تصنيف أبيه الدكتاتور المتسلط كخط أحمر لايمكن المساس به:وهنا تظهر بوضوح حرية وديموقراطية آل القذافى التى تتمحور حول حماية مراكزهم ودعمها مدى الحياة. فاذا كان أبوه يمثل خط أحمر (وهو الحاكم المطلق فى ليبيا اليوم) فما الحاجة للدستور ؟ وما مصداقية دستور لا يتساوى أمامه كل المواطنون ؟ وما قيمة دستور يقف عاجزا امام خطوط حمراء وأخرى صفراء فى امور تتعلق بأفراد.النقطة الثانية: أشار ابن القذافى الى مؤسسات لابد ان تكون مستقلة !!المصرف المركزى
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
تامر الطرابلسي: الأستاذ الفاضل إبراهيم جبريل شكرا جزيلا على مقالك الطيب وعلى وطنيتك وحبك لليبيا. أرجو من كل الليبيين الشرفاء أن يوحدوا الصف لمواجهة هؤلاء الطغاة. |
|
|