19/08/2007
 

دعـــــ أعلمك أدب الحديث ــــني

 

بــــ Google0 ــدر


 

 

الصورة مقتبسة من الفنان الساطور

 
عندما تدرك الحروف مداها الأخير... وتتخطي مداد الورق وتصبح حكمة مجرب صاغتها فلسفة كاتب ورسمت حروفها يد شاعر, يظل الشعور بعدم ألأحساس والعجز عن الأدراك هو مناها ويصبح الكبرياء الظاهر للناس مجوف من الداخل... عندئذٍ تمتد يدي المرتعشة لآعانق روح حروف هذا المقال التي تسربت الي روحي...أراقصها مثلما أراقص حبيبتي علي أضواء شموع تبكي الأحلام الراحلة...تبكي قصة حب كتبناها معاً... معلنة ان أوراق الخريف لا تسقط بين أقدام العابرين...حروف تصعد علي سلم الأيمان, ترسم في الأذهان صور معبرة... فيا من تروون عطشكم بدموع الأخرين أنا لست بورقة علي رصيف مهمل...أنا مازلت أحلم ببيت صغير وحب يكبر كل صباح مع شجرة اليسمين... أحلم أن أكون طرابلسياً مرة...وفزانياً مرة...وبرقاوياً مرة... لأزور وأتجول فيهم ليبيايا... وحنين الرجال... لعلي أجد فيهم ذاكرتي وبقايا أنسان... فلا تبكي يا وطني لا تبكي...لا تبكي, فهناك أبطال يضعون بصماتهم علي صفحات حياتنا... تلك البصمة لا يمكن لسنوات الحياة أن تمحوها...أبطال سكنو قلوبنا بألحان لها الأكوان تطرب...شاركونا أفراحنا وأحزاننا...لملموا دموعنا وباركوا لنا أبتسامتنا... فرويداً رويداً يا مستنقعات الحقارة والنذالة...يا من كذبتم علي الله... أي مبادئ دين هذا الذي تزعمون إنتسابكم إليه ؟... فلملم يا أمل ما لديك من كلمات تشتت شملها ... وابدأ بمن يقرأ مابين كلماتك و ما ورائها ولتبحث له عن وردة... فدعوني أعلمكم أدب الحديث...فأنا لست "المصطفي" يحتسب سفاهة"أَبِي جهل" يحتسب سفاهة"أَبِي لهب" ويعفو إِذَا ما دنؤت "حمالة الحطب"... لست بأيوب يلهمه الله الصبر الجميل... أنا... أنا حمال عصاة موسي.
 
يا سيد الحروف الخائبة, أية ثورة هذه التي يقودها هؤلاء الأسياد المشتعلون بوقود مجازرنا... بغرس جماجم أطفالنا بالأرض... تسقونها بدماء الشهداء وتروونها بدموع الأمهات... أستنشق الخجل وأصمت... يا من لبست ثوب الدماء... لقد أصبح الموت خبزاً وهواء... يا من ورثت الأخلاق كلها عندما كانت مكبلة في أحافير مستنقعات بيع الكلام وادعاءات الشرف... يا نجل سيد الحروب الخاسرة, لقد طفح الكيل وصار رواد مجالسكم الموقرة يصابون بالغثيان مما ترغون به! لقد تقذرت مجالسكم وتنجست وتعفنت من معرفاتكم ومواضيعكم و تعقيباتكم وتعليقاتكم وكل تقيآتكم القذرة... أحقيقة أنت أم أكاذيب وخيانة ؟... الوطنية وحب الوطن ليست بشهادات أوبطاقات تمنح من مكاتب اجهزة القمع أو مكتب والدك أبو جهل...فاليوم هو يومكم... يوم الفجار لا يوم الأحرار... وغدا... وغداً لعبة الشطرنح ستنتهي... لتدركوا انكم قطع تحركها أصابعنا كيف تشاء... لننسخ بجماجمكم تاريخ الحضار...سنكون مثل قطرة الزيت في كوب ماء... لا مجال للتجانس ولا للتطبيع ولا للذوبان ولا للأنصهار بينهما...لأن الخواص مختلفة ومهما طال الزمان سيبقي الزيت يطفو علي وجه الماء...ماء البحر الذي تريدنا ان نشرب منه... أي رجولة خجلت من أسمائكم وأوصافكم وأقوالكم .. يا أشباه الرجال... فدعني أعلمك أدب الحديث...يا مهندس الحروف الخائبة...دعني أعلمك أدب الحديث...يا مخرج المسرحيات الفاشلة...من أنا ؟... قد تتساءل... فأنا من أملك المحارم التي ستمسح دموع شعبي...فدعني أعلمك أدب الحديث...
 
إن قضاة محاكم جرائم الحرب في (نورنبرغ) في عام 1946 التي أقيمت لقادة النازية لم يدعوا مجالا لأي شك في وصف ما يعد من أبشع الجرائم ضد الإنسانية والتي من أخطرها هو قتل المدنيين الذي تتحمل مسؤوليته السلطات العليا... وأنتم لا تختلفون تماماً عن أؤلئك النازيين في قفص الإتهام في محكمة (نورنبرغ) عراة عن أي مبررات أخلاقية لما قمتم به من جرائم قتل وسرقة الأموال... واقعكم يا "زيف" واقع ما يلبث يكشر عن انيابه ووجهه القبيح في وجه السمو والرقي بل ويحول معانيها الى أوراق ملموسة ذات قيمة مفقودة... فحواجز الخوف والقهر قد زالت ووقفت ضد صواعق السماء وصفعات الزمن وأكدت أن رياح الثورة الحقيقية تعصف بنا لتلفظنا علي شاطئ الأحلام من جديد... شاطئ التأمل... لنتأمل ما يمور به هذا الواقع الذي لا يرتفع ، لنؤسس اللحظة ونبتهج بعيدا عن لحن الأسى والضياع، لنتأمل أملا في صناعة الحياة ما دام الموت هو ما يتربص بنا وهو ما يسرق منا المعنى، فالتأمل خير من الغرق في الصمت البهيم...
 
يا زيف الكم الميت, هل كان شعب ليبيا قادراً أن ينتقد حماقات نظام والدك التي لا أول لها ولا آخر؟ ليست حرية الشعب هي المغتصبة فقط، بل خيراته كلها مغتصبة من قبل نظامكم الدكتاتوري سياسياً اللصوصي اقتصادياً، القامع لحقوق الإنسان الذي يسجن بلا محاكمات، ويقتل, بدون قدرة الشعب على الاعتراض والاحتجاج...حتما ستصبحون رمة في قبوركم...حتما ستكونون كأعجاز النخل الخاوية التي تقصفها الرياح من علي وجه الأرض عند أول هبة غير مأسوف عليها...حتما سيذكركم التارخ كما يذكر عاد وثمود...أنه التارخ الداعر لزمن طافح بالرداءة... يا غارق في الأحلام الوردية... كل أحاديثك أوهام, وقضاياك الكبري منسية... في حين ان قيم الانسان التي تعلو على التاريخ تؤكد دائما ان الغاية لا تتحقق اذا كانت الوسيلة خطأ, واذا تحققت فهي غاية مريضة تعاني تحللها من داخلها, لهذا تموت الديمقراطيات التي تنبني بغير رغبة شعوبها وعن طريق القتل والانفجار , لأن لا احد يريد ان ينسى أن عزيزا عليه مات وأبرياء قتلوا, يتناسل بعدها العنف والانفجار, ونتيه بين الفعل ورد الفعل, لان فعل العنف في الغالب يواجهه رد فعل أعنف... الكل في ليبيانا عليهم ان يكونوا أعضاء فيها...لكن هذا الفكر لا يروقكم, يروقكم فقط ليبيا خاصة بك وبوالدك وباقي أفراد أسرتك المخنثون تنعمون بأشيائها ولا تفكرونا في مشاركة أحد, لا تفهمون كيف يكون الوطن للجميع والجميع للوطن دون أقصاء المتسول والفقير وحتي المجرم...فدعني أعلمك أدب الحديث... هذه ليبيا تكتب يومياتها...هذه ليبيا تعيد رجع صدى ألامها القديمة, هذه ليبيا وهذه ليبيا أخرى ... واخرى ..الأسماء كثيرة لكن المتن واحد واحد واحد ,, ودون مزايدات فلا كلام ولا شعر أو خطابة .. لاتبرعات أو بكاء تماسيح لا شجب .. لالالالالا, فقط بندقية وصاروخ وقنبلة. فقط مقاتل وانفجار كي تعود لليبيا بسمة أو شئ يشبه دمعة....فدعني أعلمك أدب الحديث...
 
بــــ Google0 ــدر
U.S.A
forgoogle0@hotmail.info

مقالات سابقة:
 

  أمركة التاريخ

  كلمات متأخرة
  حنين أثقل السطور

 


 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 
 
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com