23/08/2007
 

ما بين الخضراء والحمراء.. فتّش عن الديمقراطية, كما تشاء!
 
بقلم: عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

 
 ما بين ثلاث فصول خضراء.. وأربعة خطوط حمراء.. حتماً ستجد.. جنّـات عدن.. عند هذا الشعب السيد!.. ولكن!..
 
ما (هي) مصيبة هذا الشعب.. وهو الذى (يحكم نفسه بنفسه, غصباً عن نفسه!) فى بحثه عن الجنّة طوال أربعة عقود.. والجنّـة - هي ها هنا - تحت أقدام مؤتمراته، من زمان ؟.. فالمؤتمرات الشعبية, الأمس الأوّل - إن كنتم لا تعلمون ؟ - أقرّت خطوطها الحمراء الأربع.. ثمّ، قرّرت:
 
إطلاق سراح المائة والأربع مليارات من الدينارات.. مباشرة, بعد إطلاق سراح البلغاريات!.. بأسبوع واحد! والذنب هنا, لابدّ وأن نُحمّـله نحن جميعاً, على أسر أطفال بنغازى المحقونين بالأيدز.. الأحياء منهم والأموات.. فلقد ضيّعوا علينا كلّ هذه الثمانى سنوات- على الفاضى- فى نقاش بيزنطى!.. وذلك فوق ما ضيّعوه على بنغازى - مدينتهم - الذايحة - بالذات!
 
فلولاهم, ما اظطررنا - نحن المؤتمرات بالطبع - إلى تلفيق التهم والأوهام.. حول هذه القضية.. وخصوصاً, وهم مستر جون.. ووهم الموساد.. ووهم المخابرات البلغارية.. التى وكأنها كانت تتربص بنا منذ قرون من العدوات.. ربما بسبب استهلاكنا النهم فيما مضى لـ "المازقرى" ؟!.. ولا كانت المؤتمرات اظطرت, لتعذيبهن بالكهرباء, وإلى تهديد شرف شقيقات أخونا فى العروبة وإبن وأوّل القبلتين!
 
لولاهم....... لكان لبنغازى (مطار عالمى) (يا هبل) من زمان.. و(أبراج أمواج).. من زمان.. ولكان لـ ليـبـيا " دستور".. موشّحاً، بخطوطه الحمراء "النزيكة"..
 
ولكان لنصف مليون شاب ليبي عاطل.. شبّاك "شبيك لبيك.. وانا عبدك بين ايديك".. عمل, سكن, سيّارة، عروس, عريس, يخت فى "نيس"؟.. مش مشكلة.
 
ولكان للثمانين مليار دينار.. زرده لمليون سكن.. ولكان المتر بألف دينار.. وسط الحدائق والأزهار.. والعن بو اللى حوّش يا بلغار.
 
ولكنّا.. استضفنا كلّ عام.. مليون سائح (علاجى) من سويسرا وألمانيا وأمريكا.. بعد أن أصبحنا ولله الحمد, توائم.. ونحن لا ندرى.. وعلى رؤوس بعضنا البعض.. منذ ثمانى سنوات!
 
سامحكم الله.. يا أسر أطفال بنغازى.. يا له من مقلب.. فالمؤتمرات (هي) منه براء.. ولذلك اليوم.. هى وحدها من قرّرت وأقـرّت.. بعد أن اضطرّت.. و بدون أنّ تجتمع!.. خطوطها الأربع الحمراء.. فوق فصولها - الثلاثة - الخضراء, وإلى الأبد.. والطيّارالأمريكى شرب من البحر.
 
فإلى الأمام!.
 
عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.info
 
 
 
 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 
منير المصراتي: رائع كعادتك يا سيد بوسيف ياسين مقالة وكتابة جيدة
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com