21/08/2007
 

صحيفة قورينا وخط الإصلاح ..!!
 
بقلم: عبدالقادر الدرسي

 

 

 

صدرت العدد صفر من عدد قورينا في شكل جديد لم تعرفه الصحافة الليبية ولقد كانت الحشود المثقفة في المدينة تنتظر أن تطلق هذه الصحيفة الإصلاحية الرصاص من أول مرة فقد أصبح الوسط متعطش للدماء وللآخرين أكثر من قبل ولم تحسب الجموع المثقفة أنه ليس كل شيء يتم الوصول فيه إلي نتيجة بالعنف.
 
الصحيفة التي يرأس تحريرها الكاتب الشاب عز الدين اللواج ومعه الإعلامي المعروف عبدالمولي المنفي وأيضا الشاعر محمد المزوغي وغيرهم ..صدرت في يوم جيدا بالنسبة للصحيفة وهو اختيار سياسي معقول بحيث أن المهندس سيف الإسلام معمر القذافي موجود في مدينة بنغازي ضمن احتفالية بنغازي ومنظمة الشباب بإقامة الزواج الجماعي وغيرها من الاحتفالات وبمناسبة قرب عيد الثورة الليبية في سبتمبر القادم 2007م وهو ما يلقي عليها الشعب الليبي الكثير من الطموحات التي سوف تتجدد في نظر الكثير من المحققين علي الساحة السياسية الدولية نتيجة ما تعود عليه المواطن الليبي من خلال تراكمه السياسي والمعرفي من حدوث مفاجآت.
 
العدد كان عادي في ظهوره ولكن المميز في الفريق الصحفي انه لم يخرج من بوتقة الإعلامي المكرس الليبي الذي مع مرور الزمن أصبحت العقلية الصحفية الليبية المدربة فيها مجرد الآلات تنفذ ولا تبدع ولذلك هي جاءت من خارج الدائرة الإعلامية بكل ما تحمله من أمانات أدبية وفكرية متجانسة مع الشارع الليبي ولذلك العدد الصفر ماهو الا تحسس للشارع الليبي ولكن في الصحيفة لابد من القاري الذكي أن يطلع علي الزاوية التي يكتبها رئيس التحرير للتعرف علي سياسة الصحيفة وخطوط عرضها ويقول الكاتب اللواج في جزء من كلمته ((إن وجود إرادة صادقة للتنمية والإصلاح الكلي والشامل يتطلب بالدرجة الأولى وجود إعلام محلي في مستوى تلك الإرادة النيرة والمضيئة، إعلام يرتكز على آخر مستجدات التطور المهني، وعلى حرية الكلمة والكلمة الحرة، وعلى احترام حق الآخر في التعبير عن رأيه ووجهة نظره وذلك في حدود عدم تجاهل المنطلقات السياسية والدينية والمجتمعية التي تستمد شرعيتها من رضا أبناء الوطن وقبولهم.) لقد عبر رئيس التحرير في طريق مباشر عن الاستقلالية وتحدث عن الآخر المكبوت والتي لم تتحدث عنه أي صحيفة وتحدث أهمية الإعلام المحلي والاهم علي حرية الكلمة وفي الوسط الإعلامي والثقافي الذي تلقي اليوم في شبه انتظار العدد صفر ويري أنها تطور بنائي في حركة ووعي الإعلام المحلي خصوصا أن صدر هناك تأكيدات أن الصحيفة لا تخضع لرقابة المطبوعات وأمام هذه التحدي والطريق المفتوح أمامها هل تعود بنا الصحيفة إلي أيام الستينات في القرن الماضي إلي الصحف التي تراعي الحق العام والإنسان وتطرح القضايا الجدية التي تعني بحقوق الغير أمام الهجمات المتوحشة من المرتزقين بقوت الشعب الليبي والذين ضربوا الشعب وقياديه تحت الحزام في أكثر من موضع وأكثر من مناسبة في استيلائها بدون وجه حق علي الميزانيات وأصبحت السرقة في ظل المجتمع الليبي سلوك لا يلام عليه بسبب تفشي انعدام الأخلاق وانعدام الضمير الوطني والانتماء كلها مسائل قابلة للنقاش والإثراء بيد هولاء الشباب وأيضا ( الشياب الإعلاميين بها ) ويضيف اللواج أيضا في خاتمة كلمته التالي (قورينا كاسم يعبر عن مرحلة من مراحل تاريخ ليبيا المجيدة، مطبوعة ليبية مستقلة عن إدارة المؤسسة العامة للصحافة وعن غيرها من المؤسسات الإعلامية العامة، تحاول عبر صفحاتها المنوعة والشاملة تقديم جهد إعلامي يكون في مستوى الحراك التنموي الذي تشهده البلاد منذ فترة ليست بالوجيزة، كما تأتي قورينا لتترجم عملياً وواقعياً توصيات ومقررات الاجتماعات التي عقدتها مؤخراً روابط الإعلاميين والصحفيين والكتّاب والأدباء والفنانين، ولتلبي أيضاً نداءات ثقافية عدة صدرت عن مختلف الأطياف الثقافية والإعلامية التي يزخر بها وطننا الحبيب المعطاء...) غير أن الملاحظة وليس البحث عن قصد في الحفر مثل الآخرين أن اسم قورينا سيري أو قورينا هو اسم ليبي (أمازيغي) مشتق منه اسم المدينة التاريخية قورينا والتي سكنها الإغريق لا يمثل بنغازي وإنما يمثل منطقة شحات عكس التسمية لمدينة أويا وهي تمثل طرابلس الا إذا كانت بنغازي موقع ليس الا ولكن كان يمكن من الأفضل أن يطلق عليها اسم يخلدها مثل ( برنيق أو يوهيسبرديس أو حتى جارتها توخيرا) ولكن الانطباع مثلها مثل بقية المسميات التي تومض بالعهد الاستعماري الذي أسسها باتوس الأول الإغريقي وبعض المغامرين في حدود 631 قبل الميلاد والذي استولي علي مقدرات القبائل الليبية وأراضيها ويرمز الاسم بخلاف التاريخ الحضاري الكبير إلي عهد استعماري كبير وهذه ملاحظة للجميع دون قصد.
 
إن ما يهمنا بشكل صادق بعيدا عن الحساسيات هو المواطن الراقد الريح الذي يحتاج إلي إيصال صوته إلي السلطة بشكل مباشر وعن الأقلام الشابة التي سوف تتنادي بشكل وطني للالتحاق بفاعلية لتثويرها وأنا واثق من هيئة التحرير حتى ولو كنا نختلف معها فالاختلاف لا يفسد من الود قضية ولذلك كلنا نجتمع علي حب ليبيا والمحافظة علي مسارها التاريخي ووحدتها وقوانينها وعلينا بالمزيد من الجهد أن نحترم مقدراتنا ورموزنا وأن نكشف الغطاء عن الأفاعي التي تلدغ المواطن وتغذيه بالسم من عقود ونرفع الظلم ونثبت أننا أصبح رسالة حقيقية وأننا خير خلف لخير سلف وأننا نكتب عن معتقدات نؤمن بها ولسنا في محل لعب أو تهويل بل إن القلم الحقيقي هو الذي يفصل مابين الشخصنة ومابين الإبداع والاهتمام التاريخي بالآخرين وهي مسؤولية أتمني للجميع تجاوزها وبنغازي مدينة الإبداع والإرث التاريخي المعروف تستحق أكثر من صحيفة ولذلك نحن ننتظر قورينا في المستقبل ما تحمله من هموم الشارع الليبي ثقافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا .وفق الله الجميع.
 
عبدالقادر الدرسي
 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

افحيمة: يا أستاذ عبدالقادر .. الأسماء التي ذكرتها والتي ساهمت وسهرت الليالي لإظهار الصحيفة بالشكل المطلوب الذي رأيته، بعد ذلك تمت تصفيتهم والاستغناء عنهم من قبل الدكتاتور المتسلط عز الدين اللواج...


عوض اكشاد: قورينا هموم المتاعب ولاريب ان القذافي الصغير يريد العبث مجددا مع اهل الشرق الليبي بحيث ان خطابه في جهة والصحف التي تتدعي الاصلاح في جهة ولكن هل لايزال التغريب والتحقير وايضا ممارسة لعبة ( ون تو ) بين الصغير ووالده بعب الكرة بينهم مستمر والشعب العربي الليبي لايزال ينتظر النتيجة واعتقد ان النتائج واضحة . اللواج السياسي الكاتب وغيره هم نماذج وفية للنظام السياسي ولذلك نامل ان تكون الصحافة صحافة نظيفة وليس .............؟


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com