18/08/2006


     


السيدة ميمونة اليهودية ...وليبيا{3}
 

بقلم: محمد الجراح


 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }
 
صدق الله العظيم ...النساء61
 
السلام عليكم
 
اذا قد تكون تلك الروابط والتحاليل لقصة او خبر ما بالواقع المعاش والذي نحياه ونراه بالعين المجردة وعبر عقولنا ونتماس به واليه هو امر حتمي لسرد وقائع واحداث حقيقية لنبقى نهتم بالحقيقة من جوانب الرواية او القصة التي نعالجها الان , اما غير ذلك فإننا سنبقى نحاكي خيال وسرد قصصي معهود بمفاهيم ثقافة الرواية وإطارها وشروطها , ولكن ان يتحول الأمر لصلات وثيقة بالماضي و بالمستقبل وواقع معاش ذات مسؤولية خطيرة تحتاج للوقوف بجد وانتباه كبير وسلخ بل واستلال مفاهيم وواقع التقاعس والركود واللامسؤولية التي غذتنا بها اشكال المؤامرة و التي تدور حولنا وعلينا وبكافة الأتجاهات , ولماذا ؟ لأن مسئوولية الوطن هي معنى خطير تعتبر الدماء رخيصة للذود عليه وهذا ما يفهمه على الأقل الرجال , وبهذا يترتب علينا ادراك ومعالجة أهمية العلاقة بين تلك التفاصيل للحدث ومدى تأثيره المباشر بجوانب الحياة والتاريخ وبهذا فإننا لا نتلمس أي درجة لظلم الاخرين او الولوج للسيئات المحرمة او للفتنة , ومن هذا المنطلق فإن قصة ورواية تلك السيدة اليهودية هي واقع يحكى وله العديد والعديد من المصادر,و هي بالواقع امر يدعوننا جميعاً للوقوف عليه وتحليلها واكتشافها بكل جوانبها وحيثياتها وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة مما يترتب على هذا الأمر كل الأهمية المركزية لحاضر و لمستقبل شعب بالكامل ومصير أبناءه واجياله الصاعدة بل هو امر يخص كل المحيط الليبي وتكوينة بالاساس , فما مدى خطورة هذه الحالة التي نقصدها هنا , ومن هنا ايضاً فنحن اختصرنا المسافة الفارغة او الهامشية للوقائع التاريخية مع احداث وممارسات حقيقية تدل على حدوث الحدث ووقوع الواقعة .
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ }صدق الله العظيم ..الشعراء224
 
ولعلنا هنا نؤكد بالوقائع التي تحدث بليبيا واستمرارها انها احداث وصور لم يكون المقصود منها الا مؤامرة معدة بتمرس ومنهجية غاية بالتطرف والحبكة المحترفة بالوحشية والاضطهاد , وأضلعها ونقاط عبورها تدل على وجود خيوط واضحة للجريمة المنظمة بليبيا لأبعد الحدود , هدفها خلخلة شعب بالكامل وتفسيخه والتمادي بتركيعه وخنوعه ووضع اركان للفساد بين حنياه بكافة الطرق والوسائل والألوان والمناهج الحاقدة , ليتحول هذا الشعب من المتابعة التاريخيه له واحقيته بالنهوض والتقدم الى الاندثار وللاستمرار بالانكسار و ليبقى اداة مهمة للمؤامرة وجواسيسها ومخبريها ومعديها والذين هم ربما يتواجدون الان بمحفل يهودي صهيوني تغطي رؤوسهم القيلسونات اليهودية ونجمة داوود على جدران معبدهم الوضيع , ولعل انهم تمرسوا بأبعاد تلك المكيدة بليبيا وشعبها لكي لا يكونوا هؤلاء الليبييون بغير قوة معاكسة للمؤامرة عبر الزمن , ودلائل ذلك اخذت تتضح شيئاً فشيئاً مع مرور الوقت والتاريخ بشكل لا يدعوا للشك .
 
وغير ذلك من وجهات النظر والاجتهادات الفلسفية الاخرى للحالة الليبية الغريبة والتي تبقى مغايرة لهذا الطرح ستجنى تلك الاطروحات من بؤر التحليل اسئلة لا تحمل اجابات بكل بد , وهي اسئلة عديدة وكثيرة ويكون بنهاية طريقها كتلة صلدة من الشكوك والقسور اللامنطقي لها .. ومن تلك الاتجاهات التي تقول ان حاكم ليبيا ما هو الا شخص غير مؤهل بالمنطق الحسابي للحكم او ادارة دولة وابعادها المكانية والاقليمية والسياسية , ...او بطرح آخر يقول انه شخص مشبع بأمراض نفسية وعقلية خطيرة وصفها العديد بالجنون , فهي بالنهاية ايضاً تكون فراضية خاطئة بدرجة كبيرة , فلو كان هذا السلطان الليبي جاهلاً وفقط فلا يكون بكل تأكيد هناك على الاقل الاهتمام المكثف والملحوظ بنزع القيم الإسلامية وتدريجها ليتحول هذا الشعب الى عقائد ومناهج غريبة الشكل وعلى تكوينه الجيوفزيقي او الجيوجغرافي , ومن هنا ليس بالمعقول ان تهدف قيم الدين واركانه الى شعائر ومتناقضات تهدف الى الشكل وليس الجوهر , ولعل تفنن هذه المؤامرة الخسيسة واهدافها بتحول الدين الإسلامي الى شكل حركي وفقط فهذا إبعاد وترحيل مدروس عن النواحي الروحية والتعبديه الى الله والأخذ بنواهيه واطاراته كماً ونوعاً فما دليل ذلك الإبعاد والترحيل ألقسري عن الحالة العقائدية والاسلامية ؟
 
فالإيحاء بالنهج الاسلامي وتصوير ان القائد هو عمق مهم للإسلام كأساس هنا , والعطاء في المكان اللامناسب و القران شريعة المجتمع والتقرب اللفضي الى الرسالة بتسميته انه رسول للصحراء و التوقيع على المصحف الجماهيري بأخر كلمة بالقران الكريم ( والناس ) وصولاً الى تحريفه للقران والتلاعب المقصود بوجوب تغيير كلمات الله سبحانه وتعالى ( قل ... الى قل يا محمد ) اليس هنا وقفة على ما ندلل هنا , وغير ذلك مما ربما قد لم ننوه عليه ولككنا نعرف ان لدى الجميع تلك الصور والملاحظات المكبوتة المستغربة , وما نرى من التركيبات والترانييم الدعائية التى تدار و لكي تنطلي الاحاجي وتغسل الأدمغة القابلة للضلالة وتضييع الاوطان , .. وما هذا الا منهج مدروس وبتقنية عالية لا تصدر عن عدم فهم او عقل جاهل او معاق فكرياً , فهل التسفيه المستمر للرسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم وبشكل مستمر والهجوم على القيم الدينية ومكوناتها وخلق البديل المناسب للتغطية بالرهبنة الثورية واطلاق التهم جزافاً , وهل هذا يدل على عقل مصاب بمرض نفسي او عقلي ما ؟ فهل ما اطلقه على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن ( النبي محمد ماهو الا ساعي بريد ) ومحاولة العبث بالنواحي العقائدية بشكل سافر وعلني لا يدل الا على التخطيط المبرمج وبشكل كافي , وجعل هناك تغطية محترفة اشكال الوضاعة او التواضع وتسريب الألوان والرموز الشعبية والبدوية من خلال التحدث او التمثيل الحركي وبمنطق رمزه سريالية المحكاة ومحيطه غريب الصلات والاهداف وما هذا ايضاً إلا منطق ومنهج مدروس بعناية فائقةمن الايحاء و للتأثير والتأثر ؟ ودلائل ذلك كثيرة وكثيرة نكون مخطئين ان ذكرناها لتشبع الاجواء الليبية بها وبشكل كثيف وكبير ومخيف .
 
فهل كان الجهل والتخلف والمرض العقلي لهذا الشخص قد انتج حبكة خطيرة لتتحول مقدرات شعب كامل وتاريخه الى مجهول وأفرازاته الدائمة هي للظلم والقهر والفقر والموت وامراض هدفها فساد وتفسخ مجتمع كامل وبهذه الطريقة ؟ فمهما كانت الصلات المرضية والنفسية لحاكم ليبيا او من حوله من الزبانية والمرضى فلن تصل بأي درجة الى هذا الكم الهائل من التساؤل وغرابة تلك النتائج التي تظلم الشعب الليبي بكل وضوح بل وسطوع...ومن هنا ايضاً يجب ان نصل الى ابعاد التحليل و الذي يقول ان الادارة للدولة بليبيا هي فاسدة او انها عقيمة وغير واعية وفقط , سيبقى هذا الطرح قزمي طريقة مسدودة ايضاَ و بنهايتها تكرار هائل من التساؤلات لتصل الى غرابة مستهجنة غير واقعية او حتى منطقية لما نراه ونلمسه من فاجعة حقيقية لتدمير هذا الشعب الذي لا نريد ان ندخله بمرحلة المسكين , ولأن التوقف وايضاً الوقوف ليس بالامر المستحيل , ولأن دائما الشعور بالظلم والقهر نتيجته المحسوبة والمنطقية تضحية ورجولة وفداء .
 
ومن هنا فإن ربط العلاقة بالسيدة ميمونة او كمونة اليهودية وحقيقتها هي اقرب لدرجة كبيرة لكل النتائج والتحليلات, بل اننا شعرنا بالذهول للكم الهائل للبراهين وايضاً للمسلمات التي ترويها تلك القصة وحقيقة المؤامرة عبر مرور الزمن والتاريخ وتلك المؤامرة تعبث بتفنن لأختراق هذا المجتمع الليبي الذي هو امتداد مهم للعالم العربي والإسلامي... وكيف سنجد تلك المراحل للأبتعاد القسري عن مصادر القوة الحقيقية لهذا المجتمع وفرض هذا اللون من صورة المؤامرة عليه .. اذا فالصورة والوقائع التاريخية لهذا الشعب تقول ان الشعب الليبي هم مزيج تاريخي بشري متماسك الأركان والتوجهات برغم قلة تعدادهم , ومساحة من الارض تعتبر من افضل اماكن بالعالم للحياة البشرية بوجود العوامل الجيوجغرافية المثالية وثروات طائلة متعددة المصادر والأنواع , وأهمها اكتشاف مصدر مهم للطاقة بالعالم وبكميات غير محسوبة الكم اوالكمية , هذا ان اكتشفنا ان هذا الشعب الليبي هو تفرع مهم للعقيدة الإسلامية ونهجها القوي السمح , ومميزات وخاصيات ان هؤلاء الليبييون خالييين تماماً من أي مصادر للتخلخل بالطائفية او النزعات الأخرى و لنسيجهم الإسلامي المثالي ايضاً , وما للعقلية الليبية من خامات غاية بالذكاء لوجود قاعدة تاريخية ومزيجها البشري النقي . وايضاً بوجود ترابط اجتماعي وثيق بين تفرعات المجتمع داخلياً برغم كبر تلك المساحة وامتداد اطرافها ,فربما لعلاج ذلك من وجهة المؤامرة والمتأمرون ان هذه المميزات والخاصيات الليبية قد أبطأت مشروعهم نوعاً ما ولولاها لكنا رأينا حادث آخر بل ومصير اخر وصورة اخرى للشعب الليبي ... وما كان من تجربة واختبار لهؤلاء الليبييون ومشهدهم بساحات الجهاد وامتداد رقعتها بكل ارجاء ليبيا , وكيف كانوا هؤلاء الليبييون اشداء بالعزيمة وحب الإثار مع اكتشاف هؤلاء المتأمرون للاصالة والاخلاق والرجولة لدى ابناء الارض الليبية ... ولهذا فإن بناء التأمر يصبح حالة ملحة للتهيئة المستقبلية للنهج الاستعماري المغاير اللون والشكل , بل هي ربما السباق على الاماكن المتميزة بالارض ,ومع امتلاك هؤلاء المتطفلين لتفردات تقنية خطيرة واصول معرفية هامة للنفس البشرية والأدوات المتقنفدة بالخبث والكراهية والتي نرى انها لا حدود لها ..فلا مجال للخطاء هنا لطرد فكرة ان معمر القذافي هو ابن للسيدة ميمونة اليهودية .. بليبيا , وان وراء هذا الحدث او الولادة حلقة كبيرة اخرى قامت بتدوير العجلة والاهتمام بإنباتها وزرعها وبسقايتها ورعايتها , لحصاد نتاجها والتلذذ بفواكهها وهي بأعلى الدرجات الجينية ولجني مكاسبها الجمة كل حين , واعداد شتلاتها الى يوم اخر بالمستقبل ... ولعل سرد الوقائع وربطها هنا يصبح مهم للبيان والحقيقة . والسؤال هنا يقول كم هي الامهات اليهوديات بليبيا ؟ ولكن تلك اليهوديات اصبحن مثلاً اعلى للطهارة والعفة الإسلامية , ولكن هذا الوضع المدسوس الذي نقصد يجب تعريته للريح ونبش اثاره و غباره الان .
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ
 وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } صدق الله العظيم ..البقرة264
 
انتهى الجزء الثالث
 
تابع معنا الجزء الرابع
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
محمد الجراح / ليبيا
Freebird_freeland@yahoo.com
 

سنورد بالجزء الخامس والاخير القصة الكاملة وكما ذكرت مع الشكر والتقدير لكل المساهمات التي ساندت كل جوانب هذا الطرح .
 

أرشيف الكـــاتب


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com