15/04/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
فالمفاجآت المتلاحقة في تونس والمغرب وأخيرا بشكل عنيف في الجزائر تدل على أنه لا عسكر الغرب ولا عسكر الحاكم ولا حتى تعامل الأثنين معا يمكن أن تبني جدران آمنة ثابته في وجه هزات القواعد من تحتها. القواعد تهتز لأنها تأن تحت أثقال الفساد والأستبداد والإجرام والظلم والعمالة فكيف يمكن أن تكون جدران البيت آمنة ؟ والمسألة ليست إلا مفاجآت موقوته تحمل الجديد في أي يوم.
طالب عقيد ليبيا من بريطانيا العظمى أن توفر له الحماية من هزات القاعدة مقابل تعاونه الكامل وتجنيده "شبه مرتزق" في حروبهم، ولم يكن هذا سرّيا لثقة العقيد في الصفقة بل تفاخر بها وعلق عليها كل الآمال حتى في توريث أبنه للحكم. أما عمليات الإصلاح للشأن الداخلي فتحولت الى مسرحيات رخيصة ومراوغات لكسب الوقت. لكن الوقت له أسراره التي يصعب حساباتها ومن يعمل على كسب الوقت ربما يعمل على إضاعته في نفس الوقت. حتى ولو أصبح عقيد ليبيا أحد "محميات" بريطانيا العظمى فإن تلك الصفقة لم تكن إلا محاولة لدفن رأسه في الرمال ليعتقد بأنه آمن. الآن أصوات التفجيرات والرصاص على مسمع من هذا العقيد الراشي المتحايل والمدمن على تعاطي المسكّنات. في الصيف الماضي نظر الشباب الليبي، وهم أشبه ما يكون بالمتعلق بسلك العنكبوت، نظروا الى أبناء القذافي لعلهم يفعلوا شيئا لإنقاذ الوطن، فأحدهم قال سنبني لكم "مدينة الأحلام" وآخر قال سوف نعمل لإجتثاث "القطط السمان" وآخرى قالت سوف نعمل على أن يكون أطفالنا وأمهاتنا تحت رعاية صحية عالية.ترقب الجميع وهم يدركون إنها أسلاك العنكبوت ولكن الوقت لا ينتظر فلا شئ يبدوا في ملامح الأفق إلا أصوات التفجيرات وهزات القاعدة وتهاوي الجدران وحبال المشانق التي بدأت تطول حتى أعناق الحاكم وأركانه مهما أوتوا من سطوة وجبروت.ajjarrah@yahoo.ca |
|||||||