09/04/2007

      


اوراق الخريف تسقط في الصيف!!

 

بقلم: ابوالقاسم المشاي


 
سر العلاقة بين الخروف الوطني و الدحي العربي!!
 
وصار للعروبة دجاج يسمى بأسمها، فنقول( دجاج وبيض عربي) وبيض او دحي عربي.. ولكن السخرية ان البيض / الدحي العربي يباع متسخا ختى يثبت انتسابه للعروبة..كما ان العروبة بيضة او دحية/ فنجد ان الدحي العربي يباع متسخا بالطين وبقايا حظائر الجاج او يلطخ عمدا وبقصد.. ويوضع في سلال السعف الكبيرة وداخل اكوام القش والتبن واوراق الاعشاب اليابسة..ويحبذه المشتري/ الزبون بهذه الحالة المتسخة والغير نظيفة وكاقتناع بعروبة البيض والدحي..وبالتالي تكون نظرية العرض والطلب بين التاجر والمستهللك للبيض/ الدحي العربي..غير منطقية بالمطلق وتصبح غير مجدية في حالة (الطلب والعرض) بالنسبة للدحي العربي/ فمؤشراته المالية واسواقه وانتاجه وبيعه وقليه او حتى طبخه تهبط وتصعد حسب درجة اتساخه وحسب عروبته/ وهي ذات الحالة بالنسبة للخروف الوطني/ فمؤشرات عرضه وطلبه حسب سوق المزايدات الوطنية او حسب انتمائه الوطني/ وهذا يجعل من الخروف الوطني مهما كان نوع غذائه ( خبز او شعير او حتى مكرونة جمعيات) وحتى الخرفان الوطنية المشردة التي تلتهم القمامة واكياس البلاستك والفواتير المتطايرة سهوا..تجعل الخروف الوطنى الاعلى سعرا.. ولحم وطنيته لذيذ مها كانت الوجبة مشوية مطبوخة/ بورديم/ وعصبانه المحشو بالارز والكبده واللوز/ والذي يتم خياطته بمهارة عالية لا تجيدها اكبر شركات النسيج الفرنسية/ المشهور بالحياكة والخياطة ودقة الاداء والجودة/.. ومن هنا علينا التفكير في الة خياطة العصبان والا لن نجد الوقت الكافي لتحضير العصبان وطبخه.. لان معدل جرينا سوف يرتفع ومع تزايد اعداد الجرايين ..فأننا سنظر ان ندخل معنا نسائنا وامهاتنا وبناتنا واجدادنا الى مارثون الجري الليبي حتى يفوز احدهم !!
 
مصرف الادخار يدعم مشروع (جري الفقراء وراء شقة!!) 
 
ولأنني منذ ازمنة لم اعد اسمع الاذاعة المسموعة الليبية... وفي مساء يوم الاحد ..سمعت قرارا صادر عن مصرف الادخار العقاري..يحث المواطنين (على الجري!!) و بسرعة الاتصال بالمصرف لتقديم اوراقهم من اجل الحصول على /عقار /شقة /قرض..المهم الحكاية فيها جري.. ولكن ليس كمثل الجري الذي تعودتم عليه..انه جري من نوع جديد/ آخر موضة في الجري/..فالمصرف وحسب قراره الذي لم اسمعه كاملا ، فهود يقول ويؤكد ويجزم وربما يحلف / ويتوعد/ انه يسمح/ ..ويبني/ ويخدد من لديه الحق/ ومن سيجري / وهذه المرة الجري ابعد / فالمستندات المطلوبة عديدة من جهات لم تعد موجودة ولم يعد لها اثر حتى في الذاكرة/ من العلم وخبر وتعهدات من الزوجة والاولاد والجيران والاصدقاء والاقارب والمعارف و..وكل من له علاقة من قريب او بعيد بضمان صلاحية وصحة الجري/ والتأكيد على انه جري ...على شقة ادخارية عقارية مصرفية بنكية اسكانية...وما عليكم سوى الاطلاع على قرار المصرف الذي صدر على الملأ واعلن وبث في الاذاعات ونشر على صفحات الجرائد.. وصار الالتزام به/ / ضرورة اكيدة لاصطياد الفقراء لانهم لن يستطيعوا لذلك جريا... وسيبقى مصرف (الادخار مصيدة للفقراء / عنوان مقالة نشرناها بصحيفة الشمس..)
 
جائزة لماراثون الجري الليبي
 
المواطن الليبي يعتبر من أكثر مواطني العالم جرياً.. فهو يجري وراء اي شيء/ ..حتى انه يجرى خلف السراب مع معرفته الاكيدة بأنه سراب/ ولكنه يجري../ فهو يجري حتى وراء الاوهام المستحيلة!!/ ولأنه أدمن الجري فصار يذكرنا ببطل فيلم (فورست قمب) الذي مثل دوره الفنان المبدع توم هانكز.. (ادعوكم لمشاهدته دونما ضحك .. دونما سخرية من الدور.. فهو على اية حال ليس سوى تمثيل لحالة الهوس بالجري تحت وطائة الخوف.. او من قسوة الرعب.. او جرياً وراء اثرها. وبالليبي يجري في جرتها..ومع مواظبته على الجري لم يستطيع اللحاق بأي شيء.. فهل صارت المشكلة في الجري كرياضة ام كممارسة ام ان الجري تحول الى حالة نفسية وطنية.. فالمواطن الليبي يجري على الاوراق/ يجري على تجديد رخصة القيادة/ ورخصة الدكان/ يجري على لقمة الصغار/  فهو ايضا يجري على شقة/ على قطعة ارض/ يجري على قرض/يجري على صفقة/ يجري على توكيل/ يجري على اعتماد/ يجري على إخراج السيارة من الرابطة او من الميناء سيان .. وهو في الجهة المقابلة يجري على عمل/ يجري على معاش الضمان/ يجري على قرار علاج/ يجري على بعثة عمل دراسة دورة/ ويجري ايضا في نفس الحلبة على تجديد اجراء البعثة الدراسة العمل..وعندما تسأله عن قصة الجري الليبي/ يحلف بأغلظ الايمان وبكل ادوات الاستفهام وبأين/ كيف/ متى/ لماذا/ ماذا.. ويرد في بنفس اللهاث المهموم (والله هاهو / أهو/ قاعدين نجروا ع الدنيا !!).. وربما يرد بطرافة محزنة أهو جرينا جرينا وما حصلنا حاجة/.. المهم؛ وكلٌ حسب ملفوظه التعبيري ولكنه مازال يجري من ساعات الصبح الاولى الى حين يخلد الى فراشه بعد سهرة لعب من اجل (ان يأكل الحيّة- سبعة الديناري!!). وتكون مسكبه من حلقة الجري اليوم.. ويختم يومه ويتوسد حذائه وفي احلامه لقطات من مطاردته وجريه حتى يفوز بالحّية.. وسينام مهموما لو لم يحصل عليها.. وفي اضعف الحالات فإن كسبه للحية يعدّ بالنسبة اليه انتصار لجريه طوال اليوم (وحتى لا يعود الى البيت خالي الوفاض!!). المواطن الليبي أضاع عمره في الجري ويعلنها صراحة متضرعا لقلة البخت وباستغراب مربك (جرينا.. جرينا.. وما فيش نصيب..كلوها الصحاح.. جرينا وما حصلناش خبزة معهم..) وغيرها من المفردات والمفاهيم.. المهم الجميع يجري ويلهث وهذا سيوفر علينا الكثير في حالة استثمرنا حالة الجري الابدي ودخلنا للمارثون العالمي للجري.. فأننا دون ادنى شك سنكسب كل سباقات الجري.. ودنما منازع.. او منافس.
 
المواطن الليبي مخلص جدا في الجري.. فهو جرب جميع حالات الجري الجسدي والحسي والمتوهم ..فهو يجري وراء الدنيا وخلفها وأمامها ومن فوقها ومن جميع الجهات..فهو يجري دونما بوصلة.. دونما أحذية رياضية.. دونما ملابس خاصة بالجري// فتراه يجري بجرده/ وببدلته / بجلابيته/ بحذائه العالى/ .. وتراه ايضا يجري حافي القدمين/../ وما يؤكد هذه الحالة الفريدة من نوعها في الجري، ان اعداد المواطنين الليبيين وبمختلف الاعمار واللذين انهكهم الجري واتعبهم واعياهم  حيث تعلن الاخبار الطبية والصحية والنوادر الاجتماعية عن ارتفاع المصابين بداء المفاصل او بما يعرف بالروماتيزم.. واصطكاك الركب والامراض المصاحبة مع اعياء شديد ودائم في الارجل والاقدام..والجري متواصل بل اصبحت اعدادهم في تزايد مستمر..وتبدو ان عملية التنافس على هذا النوع من الجري صارت شديدة الوطأة..لان الجري تحول الى وظيفة لا ارادية .. فهو يجري لمجرد سماع أي خبر.. يتعلق بفكرة الجري الاول التي ادمنها وهضمها وأكلها وتعلمها وتدرب عليها وادار بها صفقاته واسس بها شركته/ واستخرج منها اوراقه/ ... لن نستغرب اذا تم انشاء مارثون للجري الليبي/ وتحت شعار نجروا ع الدنيا وتجري علينا!!!
المرأة مادة للغموض العالمي العلمي الاول
 
كعاداتي الشبه يومية، وانا اعبر شارع امحمد المقريف في الاتجاه المعاكس صوب ميدان الشهداء.. أثار انتباهي/ ملصق اعلاني يتكيء عند مدخل صندوق الضمان الاجتماعي.. الاعلان عن المؤتمر العلمي العالمي الاول حول المرأة والقانون/ ليس عن المرأة والقانون ولكنه حولها (مبدأ التحويل في اللسانيات !!).. ولكن السؤال المهم الذي يدل على عدم قدرتي على فك شفرة الالعلان الغموضي المغمض..ان هذا المؤتمر الذي سيعقد عندنا في ديارنا العامرة.. سيكون الاول عالميا وعلميا حول المرأة والقانون0.. فهل فعلا: انها المرة الاولى التي يعقد فيها مؤتمرا عالميا للمرأة والقانون او حولها او عنها.. والتساؤل/ عن انه اول مرة في ليبيا او الاول عالميا / نتوحى منه عدم الحرج والخجل  !!
 
يتبع..//
 
القوى العاملة بلا قوى.. البطالة بحد الجوع/ المحرومين ابداً!!
علم الادارة الليبية.. من الديرورية الى ( ياداير يا لاقي!!)
 

مقالات اخرى للكاتب

  اصحافة .. الفنجان المقلوب !!

  نهارهم (أحرف) للكتابة !!

  أوراق سرية / مهربة !!

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com