|
مناورات الدبلوماسيون العرب الطريفة فى ليبيا
مقدمة
هذه الوثيقة من وثائق الخارجية الامريكية تتحدث عن مناورة
طريفة محبوكة، حسب ما جاء فى الوثيفة، من جانب السفير المصرى فى ليبيا اثناء
توتر العلاقات بين جمال عبد الناصر والحبيب أبورقيبة. سأترك القارئ يستمتع
بتفاصيل المناورة.
ترجمة الوثيقة
برقية
رقم A-52
الى وزراة الخارجية
نسخ الى بغداد، القاهرة، دمشق، تونس
من السفارة بطرابلس
التاريخ: 8 يونيو، 1965
الموضوع: السلك الدبلوماسى العربى يقاطع حفلة استقبال السفارة
التونسية بمناسبة عيد الاستقلال
بعد مرور عدة ايام من يوم احتفال السفارة التونسية بعيد
الاستقلال الذى تمت مقاطعته من قبل العراقيين والمصريين، سأل
كاتب هذا التقرير محمد دسوقى، السكرتير الاول فى
السفارة العراقية، عن ما حدث. ظهر الخجل على وجه
دسوقى، وروى القصة التالية: (حافظ على المصدر).
قبل يومين من يوم الحفل، دعى السفير المصرى القائمين بالاعمال
السورى والعراقى لاعلامهم انه وصلته تعليمات من القاهرة بمقاطعة الحفل
التونسى. واضاف انه من المتوقع ان تصل سوريا والعراق وسفارات عربية اخرى نفس
التعليمات - وعلى كل حال فالسفير المصرى اعطى
الانطباع، حسب رواية دسوقى، انه تم التنسيق بين
الثلاث دول حول هذا الموقف.
لم يستلم العراقييون اى تعليمات، وقال الدسوقى انه دعى
السفارة على الاقل ان تقوم ببعث استفسار الى بغداد قبل اتخاذ قرار. ولكن
القائم بالاعمال رفض وقرر ان يذهب مع اشقائه
المصريين.
ولكن عنما علم العراقييون ان السوريين فى الواقع حضروا الحفل
اصابتهم الحيرة. علموا من السوريين انهم قاموا
ببعث استفسار الى دمشق، وعلموا انه لا توجد اى تعليمات بمقاطعة الحفل. وعندما
قام العراقييون بمتابعة الموضوع، علموا انه لم يتم دعوة المصريين الى الحفل
من الاصل. العراقييون بالطبع غاضبون ويشعرون بانه تم "خداعهم".
عن السفير
جيمس ا ماى
السكرتير الاول فى السفارة
أنتهت الترجمة

راجع:
الحركة النسائية فى ليبيا... ودور الملكة
فاطمة والسيدة حميدة العنيزي
ليبيا من ملكية الى جمهورية 1966
الموثق التاريخى: احداث يناير 1964(مقابلة
علي الساحلي مع السفير الأمريكي)
الموثق التاريخى:
السفير
الامريكى يرصد الاوضاع فى الشارع الليبي بعد احداث يناير 64
|