11/05/2008
 

ادريس وجمال وفتحي في هامبورغ
 
بقلم: محمد بن احميدة

 
تحت حماية الدستور ورعاية الشرطة خرجت يوم السبت 10 مايو مظاهرة بمدينة هامبورغ نظمتها منظمة العفو الدولية فرع ألمانيا. شارك في المظاهرة كافة ممثلي المجموعات بالمنظمة والبالغ عددهم 700 ناشط حقوقي. ابتدأت المظاهرة من امام المحطة الرئيسية لتنتهي بأكبر ساحة بالمدينة والتي يطل عليها مبنى الولاية.
 
وفي وسط الساحة وقف المتظاهرون في طابور طويل ليتوجهوا فوق بساط أحمر طوله 30 مترا صوب منصة كبيرة وُضع فوقها وبحجم ضخم الميثاق العالمي لحقوق الأنسان وليوقعوا رمزيا على العهد، والذي سيكون يوم العاشر من ديسمبر القادم ذكرى مرور 60 عاما على ميلاده.
 
في بلادي ـ والتي وقعت على هذا العهد ـ وفي يوم 17 فبراير 2006 كانت هناك مجموعة تتجاوز بالكاد أصابع اليدين فكرت في ممارسة حقوقها الأساسية النابعة من هذا العهد وذلك بإقامة اعتصام سلمي بميدان الشهداء بالعاصمة بمناسبة ذكرى مرور سنة على قتل مجموعة من المتظاهرين وجرح عدد كبير منهم من طرف قوات الأمن بمدينة بنغازي. نتيجة هذا الفكرة كانت كالتالي:
  • تهديد مباشر لهم من طرف مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية صاحبة جمعية حقوق الإنسان، وصاحبة مشروع ليبيا الغد.
  • اعتقال كافة أفراد المجموعة يوم 16 فبراير 2007.
  • سلب وحرق بيت أسرة والتي ينتمي اليها أربعة أفراد من المعتقلين.
  • اختفاء شخصين من المعتقلين.
  • تعذيب المعتقلين.
  • محاكمة المعتقلين ومنعهم من حقوقهم الأساسية في الإتصال بمحاميهم على انفراد.
  • المماطلة المتعمدة في النطق بالحكم.
  • توجيه تهمة محاولة قلب نظام الحكم وبث الفوضى والإساءة الى الحاكم الكريم.
  • منع زيارة الطبيب رغم الحاجة الماسة للرعاية الطبية، ومنع الأدوية عن المعتقلين، وقد نتج عن ذلك مرض أحد المعتقلين وتازم حالته الصحية.
  • اصابة ـ طليعة المثقفين بالداخل من كُتاب ومحامين واساتذة جامعات وطلبة ـ بالبُكم بنصف اللسان حيث النصف الآخر بقى سليما ولله الحمد يشدوا بليبيا الغد.
انني على يقين بأن مجموعة 16 فبراير كانت ستلغي مظاهرتها لو علمت في ذلك الوقت بأن قوات الأمن الليبية ليست هي المسؤولة عن قتل المتظاهرين في بنغازي، وانما ايطاليا الملعونة هي التي اطلقت رصاصها الغادر صوب صدور المتظاهرين عن طريق التحكم من بُعد، كما افادتنا بذلك مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية صاحبة جمعية حقوق الإنسان اخير. أرجوا أن يبقى الأمر كذلك حتى بعد " اعتذار القناص من شمال ايطاليا ". الأمر بإختصار شديد اذا سوء فهم ليس إلا.
 
لقد غُيب ادريس بوفايد وجمال الحاجي ورفاقهم عن ميدان الشهداء بعاصمة وطنهم ومنعوا من ممارسة حقوقهم الأساسية واعتقلوا واهينوا أشر إهانة وعُذبوا، وهم الآن يواجهون المحاكم الصورية، إلا ان صورهم وقضيتهم ستبقى حاضرة في ما امكن من ميادين العالم تشكوا اليه ما يواجهه أصحاب الضمير في وطنهم ليبيا.
 
الصور المرفقة جزء من حصيلة اليوم الأول لإنعقاد مؤتمر منظمة حقوق الإنسان ـ فرع ألمانيا ـ بمدينة هامبورغ.
 
محمد بن احميدة
mohamedbenhmeda@yahoo.de
 

 

 
لقطات من المظاهرة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات سابقة للكاتب:

 

  غلطة؟

  حكاية عذابي

  كلمات الأسبوع والتي وللأسف لم تقال (1)

  كلمات الأسبوع والتي وللأسف لم تقال (3)

  كلمات الأسبوع والتي وللأسف لم تقال (2)

  لماذا تخشى السلطات الليبية جمال الحاجي؟

  للتنبؤ بالمستقبل يجب قراءة الماضي والحاضر

  مؤسسـة القذافي: أين هى من حقوق الإنسان؟؟

  لقاء مع راديو صوت الأمل حول تصريحات مؤسسة القذافي بخصوص سجين الراي د. ادريس بوفايد

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة