04/05/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
نقلت وكالات الانباء عن ان السيد سيف الاسلام القدافي النجل الثاني للعقيد معمر القذافي حذر الجمعة 2 مايو 2008 من أن تعيين روبيرتو كالديرولي "عضو رابطة الشمال" في الحكومة الإيطالية القادمة برئاسة سيلفيو بيرلوسكوني سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات بين البلدين. وقال سيف الإسلام في بيان نشرته مؤسسة القذافي التي يترأسها عبر موقعها الالكتروني انه "في حال أصبح كالديرولي مجددا وزيرا فستكون لذلك عواقب كارثية على العلاقات بين إيطاليا وليبيا".ولم يمضي يوما واحدا أي 3 مايو 2008 حيث شجبت ايطاليا هذا التحذير ووصفته بالغير مقبول وغير ألائق وذلك عن طريق وزير خارجيتها ماسيمو داليما وقال داليما في بيان أصدره ردا على تحذير سيف الاسلام: "إن تشكيلة الحكومة الإيطالية الجديدة مسألة داخلية تخضع لاعتبارات دستورية دقيقة.".السؤال الأول هنا لماذا هذا التحذير و العالم كله يعلم بان إن أكثر من خمسين شركة إيطالية كبيرة تعمل في ليبيا بما فيها شركة (ايني) النفطية التي تمتص خيرات الشعب الليبي، وان ليبيا تزود ايطاليا بحوالي 30 في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي. وان ليبيا تستورد من ايطاليا اكتر ما تستورده من أي بلد أوروبي أخر.السؤال الثاني هنا هل لليبيا سلطة سيادية علي ايطاليا أو علي الشعب الإيطالي الذي اختار وفقا لانتخابات حرة ووفقا لدستوره اختار اليمين المعتدل واليمين المتطرف لتولي شئون ايطاليا واختار أيضا وبانتخابات بتغير إدارة بلدية روما وإعطائها لليمين التي كانت بيد اليسار مند 1945.السؤال الثالث هنا من هو وزير الخارجية الليبية المكلف بالعلاقات الدولية والذي له حق التحذير.السؤال الرابع هنا ما الذي يمنع الدولة الليبية في أن تتخذ ما تراه مناسب مثل إيقاف الاستيراد والتصدير من وآلي ايطاليا دون التدخل في مسالة السيادة الإيطالية.السؤال الخامس هنا لماذا لا تطالب ليبيا ايطاليا بالاعتراف عن جرائم الحرب وعن جرائم الاباذة الجماعية وعن جرائم ضد الإنسانية بدلا من تصدير الغاز والنفط ألي ايطاليا والاستيراد منها وبدلا من تخديرها في حال تعين وزير من اليمين المتطرف.السؤال السادس هنا ما الذي سوف تفعله ليبيا ألان بعد رفض وزير خارجية ايطاليا التحذير ووصفه بأنه غير مقبول وغير لائق ماذا سيكون ردكم ألان هل فعلا سوف تقومون بتنفيذ تحذيريكم.السؤال السابع هنا ما هي مشكلة الشعب الليبي وما هو الضرر الذي سيلحق بالشعب الليبي لو حكم ايطاليا اليمين المتطرف أو حتى الشيطان خصوصا وان ليبيا مستوردة للمواد المستهلكة المتواجدة في جميع بقاع الأرض ويمكن استيرادها دون أية عوائق ومن أي بلد في العالم وخصوصا وان ليبيا مصدرة للنفط والغاز والذي يمكن تصديره ألي أي بلد أخر مثل الصين واليابان وغيرها من الدول التي قد تشتريه بالأسعار باهضة والتي لا يوفرها السوق الإيطالي.إذن مشكلة الشعب الليبي هي مشكلة جرائم حرب ارتكبها الشعب والحكومة الإيطالية في حق ابنا ليبيا وليس لدينا مشكلة في إن يحكم ايطاليا اليمين المتطرف أو غيره ومن تم لو كنت وزيرا للخارجية الليبية سوف لن يكون هناك تطبيع للعلاقات الليبية الإيطالية حتى تعترف ايطاليا رسميا بجرائم الحرب وجرائم الاباذة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وتقوم ايطاليا بتعويض ليبيا سنويا علي غرار تعويض ألمانيا ألي إسرائيل ويجب انحناء الرئيس الإيطالي أمام ضريح شيخ الشهداء عمر المختار كل عام.مشكلة الشعب الليبي سيد سيف الإسلام ليست مع الفاشية وأنما مع دولة وشعب اغتصب بلادنا وارتكب المجازر والاعتقالات والاباذة الجماعية وهي ايطاليا ومن تم يجب تقديمها إلي العدالة الدولية وأنشاء محكمة خاصة بليبيا لتولي فحص الوثائق التاريخية ولمحاكمة المسئولين الإيطاليين وتعويض أبناء الشعب الليبي المتضرر.الفاشية وصلت ألي حكم ايطاليا بعد اكتر من عشر سنوات من احتلال ليبيا وقد تستغرب كما استغربت أيضا ويستغرب كل الليبيين عندما يدركوا بان آو سجين من اجل حق الشعب الليبي في سيادته والاعتراض في البرلمان الإيطالي علي احتلاله هو موسيليني الذي حكم عليه آنذاك بالسجن لمدة خمس سنوات قضي منهم ستة اشهر بالحبس من اجل الشعب الليبي.يمكن مراجعة ما كتبه الأستاذ F.L.CARSTIEN الأستاذ بجامعة لندن حيث نشر كتاب قيم يتعلق بظهور الفاشية أو جذور الفاشيةTHE RISE OF FASCISM وترجم إلي الإيطالية تحت عنوان عروق الفاشية LA GENESI DEL FASCISMO وهو يعتبر أفضل كتاب يتعرض ألي تاريخ الفاشية ومن تم يمكننا من خلال هذا الكتاب معرفة بعض الحقائق عن تاريخ ليبيا.عندما أصدر مجلس قيادة الثورة قرار عام 1970 بطرد بقايا الفاشست لم يكن يدرك بان الفاشيين لم يحتلوا ليبيا وإنما هولا الذين تم طردهم هم بقايا المحتل الإيطالي ومن تم ايطاليا هي المسئولة عما ارتكب من جرائم في ليبيا.لقد صور لنا الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية ولهدف الكل يعلمه لقد صوروا لنا بأن الفاشية هي السبب في احتلال ليبيا وان المؤرخين الليبيين استمروا في تصديق ذلك وعلمونا بالمدارس بان ليبيا كانت ضحية للفاشست واستعمال مصطلح الاحتلال الفاشستي لليبيا بينما في الواقع القانوني والتاريخي الحقيقي أن الاحتلال لقد تم علي يد الدولة الإيطالية قبل وصول الفاشست ألي الحكم باكتر من عشر سنوات بل أننا نستخلص اليوم بان مؤسس الفاشية موسيليني نفسه كان قد اعترض علي احتلال ليبيا وحكم عليه بالسجن خمس سنوات لهذا الاعتراض.إذن هنا اخلص سيد سيف الإسلام القدافي إلي إن الشعب الليبي ليس لديه أية مشكلة في إن يحكم ايطاليا الفاشست أو غيرهم فهي مسالة تختص بهم وتختص بسيادتهم وإنما ما يهم الشعب الليبي هو محاكمة ايطاليا عن جرائم الحرب والاباذة الجماعية ومن تم أن كان تحذيركم فعلا حقيقيا فأنني ادعوكم ألي إيقاف تصدير الغاز و النفط إلي ايطاليا وإيقاف الاستيراد منها حتى تعترف بمسئوليتها كما إنني هنا ادعوا ألي إقامة محكمة جنائية دولية تشكل من قضاة دوليين لدراسة جرائم الاباذة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية ارتكبه المستعمر إيطالي في حق الشعب الليبي ومن تم تحميل ايطاليا مسئولية التعويض والاعتذار ألي الشعب الليبي.د. الهادي شلوفأرشيف الكـاتب |
|||||||
تعليقات القراء |
ابن الوطن: ايطاليا مجرمة.. انت ايها السيد الفاضل تكتب مقالك لتقول لنا ولو بصفة غير مباشرة على ان جرائم القذافى معدومة وان ايطاليا فقط هى المجرمة فى حق الشعب الليبى فهل اتت قوة الامن الايطالية واطلقت الرصاص فى 17 فبراير 2006 على المتظاهرين فى بنغازى ام ان اجهزة قمع النظام هى التى اجهزت على المتظاهرين واطلقت الرصاص عليهم وكنت اتمنى ان تتناول موضوع جرائم النظام بنفس القدر وتدين هذه الجرائم كما اذنت ايطاليا وجرائمها. وكنت اتمنى ان تطالب بمحكمة جنائية دولية ايضا لمحاكمة القذافى وعصابته على جرائمه ضد الشعب الليبى والانسانية .. ان سياسة التملق للنظام ومغازلته هى سياسة استسلامية فاذا كنت تريد خيرا للشعب الليبى فارجو الاتكون مزدوج المعايير فى حكمك على جرائم النظام بنفس الدرجة التى تدين بها ايطاليا وجرائمها الشنيعة ضد الشعب الليبى. |