|


15/03/2008
|

|
|
|
 |
بين الصواب والخطأ ... بين
الظلم والحق
بقلم: نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
|
|
|
الى متى سيبقى
حالنا هو الحال ؟
الى متى تستمر المهاترات والجذب والرد ؟
الى متى سنبقى على نفس المستوى ونفس المنوال ؟
على طول الايام
والسنين التي مرت بها بلادنا وشعبنا الليبي، تعودنا فيها على نمط خاص وحياة
معينة، بحيث اصبحت هوايتنا اليومية اللطم والندب والبكاء على اطلال ما مضى
واندثر، حياتنا اصبحت معتادة على السب والشتم بعضنا ببعض، بدلا من السعى وبذل
الجهد لاسترجاع حقنا ممن سلبوه، وممن جعلونا مضحكة ليس داخل ارض ليبيا فحسب!
بل أمام العالم بأكمله، واصبح لقب ليبي عارا ينسب الينا، اسم بلدنا اصبح
مضحكة لكل من هب ودب، ومهزلة أمام الشعوب، اخذنا نبحث ونفتش في اوراق بعضنا
البعض، لعلنا نجد بين الأوراق القديمة شيىء قد يكون ممسك، او دليل او برهان
على أى شخص، ونحاول تكبير وتوهيل الأمور في كل ثغرة، سواء بسيطة او تافهة لكي
نتباها بها امام الجميع، ونواجه بعضنا البعض وكأن همنا الوحيد هو نشر غسيل
بعضنا على اسطح وأسقف الماضى، ونتسابق على من هو الأفضل في فضح الأخر، ومن
تكون مقالته او تعليقه هو الأحسن عن الاخر، نتقمص الشخصيات والأسماء، نعلق
وننتقد بدون حدود ودون اعتبار أو إحترام لأى شخصية او اسم، ولا حتى اختيار
الالفاظ اللآئقه، والنشر على صفحات مواقعنا الليبية المحترمة التى نعتبرها
احد المناقذ الحقيقية لتوصيل صوتنا بما هو مفيد للوطن والمواطن الليبي.
بلادنا تحترق،
وشعبنا يموت يوما بعد يوم، ليبيا اصبحت مأساة، ودمار، ونحن لاهين غير معترين
لما يدور ويُحبك بداخل وطننا من مؤامرات ودسائس، ليبيا تمضى في التعداد
التنازلي الى الهاوية، ونحن نمضى في الخصومات، وحبك وتلفيق التهم، والسب
والشتم، والتلابذ بالألقاب والمهاترات الفاضية.. فلان فعل .. وفلان قال، فلان
عميل .. والاخر ضال، فلان لقاق .. والاخر بصاص، فلانة سخيفة والأخرى ....
!!!! ألقاب والفاظ يخجل منها الطفل الصغير ان يسمعها أوحتى يعيد لفظها.
افيقوا ايها الشعب
المتعلم ، اسيقظوا من سباتكم الطويل الذي انتم غارقين فيه، وانظروا حولكم
انظروا ما يجرى في شوارع ليبيا وأزقتها، انظروا واعو ا بكل حكمة وتعقل ايها
الأخوة، أبذلوا جهودكم لإيجاد حل لأزمتنا في داخل وطننا الجريح، قد نستيقظ
يوما ما ونجد وطننا ضاع من بين ايدنا، ولا نجد وسيلة لإنقاذه، ونبدأ بعض
اصابعنا ندما وحسرة حين لا ينفع فيه ندم.
دعوكم مما انتم
فيه ولموا شتاتكم هذا، اسعوا الى تحقيق رفعه ونصرة بلدكم، وتنظيفها من جراثيم
تعيش في احشائها، بلدنا ضاعت ولكن قد يمكننا إنقاذها قبل فوات الآوان، انسوا
أو تناسوا ولو لحين الى ان نقف على ارض صلبة وقوية، بعدها قد نجد الوقت
الكافي للتلابذ والتراشق بالالفاظ، والسب والشتم، ومحاسبة من يستحق الحساب،
ولكن بنفس الوقت، حتى نصل الى مبتغانا قد لا نجد الوقت لكل هذه الاشياء بعد
ذلك، لاننا سنكون مشغولون ببناء وطننا الحبيب من جديد، والإلتفاف تحت مظلة
وولاء الوطن، من اجل ليبيا، التى لا يمكن ان تغيب شمسها ابدا.
نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
أرشيف الكاتبة
|
libyaalmostakbal@yahoo.com