27/03/2008
 

شيخ المعتقلين السياسيين المغاربة يحتضر..
 
بقلم: محمد كوحلال

 

شيخ المعتقلين السياسيين المغاربة السيد محمد بوكرين, الذي ذاق مرارة الاعتقال على عهد تلاتة ملوك. بكبرياء وعزة نفس قال.. لا للظلم.. نعم للحرية.. نعم لديمقراطية المتعارف عليها في العالم المتقدم.
 
أيها السادة الأفاضل.. دعوني أخبركم.. أن شيخنا بوكرين يصارع الموت .. نعم .. الرجل يحتضر داخل زنزانته بصمت( قبوري). طيلة أسبوعين تعرض بدن الشيخ الرخو, إلى حمى لعينة (بنت كلب), وعوض أن يحظى الرجل بعناية طبية, داخل مصحة. فضلت إدارة السجن تزويده بمسكنات. كأنه يعاني من الم في الأسنان.. الشيخ تجاوز عقده الثامن بأربع سنوات(84 سنة). من باب الإنسانية أن يخضع لفحوصات طبية مكتفة, من باب الأخلاق أن يتم الإفراج عنه فورا نظرا لوضعه الصحي المقلق.
 
لا يختلف اثنان أن الشيخ المعتقل بوكرين, لم يرتكب جرما بحق النظام ولا قام بتخريب ممتلكات الدولة فقط قام بوقفة احتجاجية, بمناسبة فاتح ماي (يوم ولادتي يلعن اليوم لي تولد فيه) كباقي زملائه, ليتم اتهامه بتهمة مصطنعة.. ألا وهي المس بالمقدسات..تهمة جاهزة لكل من أصيب لسانه أو رأسه بحمى.
 
بعد الزيارة التي قامت بها هيئات حقوقية محلية, تبين مما لا يدع الشك أن الشيخ بوكرين عراب النضال السياسي المغربي.. لا يستطيع تحريك شفتيه.اخطبوط المرض وهم الوطن وبرودة الزنزانة وصدا قضبانها, عوامل أنهكت شيخنا الجليل.
 
إنني كمواطن مغربي عاشق للحرية, أتوسل واستنجد واطلب من جلالة الملك محمد السادس المفدى, الشاب الطيب أن يطلق سراح بوكرين ورفاق دربه في النضال. إن القلب يدمع والقلم يرتعش وبؤبؤه العين تتحسر والبدن يرتعش من أخمص القدمين حتى أعلى شعرة من الرأس بسبب الوضع ألكارتي, الذي يتخبط فيه شيخنا الموقر بوكرين. وما عهدنا فيكم يا جلالة الملك إلا الطيبوبة ومكارم الأخلاق من شجرة العلويين الشرفاء.أملي وامل كل مواطن ان يشمل عفوكم الكريم, الشيخ بوكرين وزملائه.. العفو سلاح الأقوياء.
 
أيها السادة الأفاضل..
 
ئدا كان القدر رحيما بشيخنا الجليل, فأتمنى إطلاق سراحه ليعيش ما بقي له في الحياة, بين أحضان الحرية وسط الأهل والأحباب, وبالمناسبة أتمنى الشفاء العاجل لزوجته الفاضلة, مرضها ليس سوى الحسرة على حال زوجها. حتى أنها لم تستطع زيارته.. دعوني اعترف لكم بأنني اشد حزنا وقلقا على صحة بوكرين.. ولا أملك سوى قلمي لأعبر عن مدى تدمري.. فليت الزمان يعود إلى الوراء.. أفضل أن أبقى رضيعا منشغلا بحليبي وتعتعتي وبكائي, على أن أعيش هدا السيرك ألظلامي الممارس في حق فطاحل النضال السياسي بالمغرب. لن أكون على سجيتي مادام بساط القهر يمرح ويسرح بين ظهرانينا.
 
من معبد الحرية وخندق الكلمة الحرة احجز مكاني في قاعة الانتظار إلى حين إطلاق سراح الموقر بوكرين ورفاقه. وأقول له.. لك في قلبي أريكة وفانوس على ضوئه يكبر احترامي وتقديري لنضالك المرير وعنادك.
 
أوجه الدعوة إلى كل عشاق الحرية والحق أن يتكاتفوا لجمع الحطب لان (جهنم) في حاجة إلى وقود لإحراق تالون الصمت والنسيان, الذي طال الشيخ بوكرين ورفاقه.
 
أيها القراء و(ئات) لن استطيع تحيتكم كما جرت العادة لأنني مصاب بداء الصدمة...
 
محمد كوحلال
كاتب من المغرب
kouhlal@gmail.info
kalmed.maktoobblog.info
 

مقالات سابقة:
 

  مثقفي القشور وأقلام ايس كري

  وتسقط البراعم تحت نيران الغدر

  د. وفاء سلطان لغم تحت أقدام الاسلامويين

  زغروتة يا بنات .. قمة دمشق ستنعقد في موعدها

  صبرا جميلا يا طويل العمر سيدي بوكرين شيخ المعتقلين السياسيين بالمغرب

  المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها

  القدافي يحرم لاعب مغربي من ارتداء القميص رقم 10

  ازدواجية الإعلام العربي وفروض الطاعة للنظام
  اذا أتتك الضربات من الخلف فاعلم انك في المقدمة
  لقد ملت منكم كراسي التاريخ
  شيوخ البلاط وكراكيز الفضائيات
  نهاية سنة و بداية أخرى و تظل دار لقمان على حالها..

 

للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

 

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة