15/03/2008
 

د. وفاء سلطان لغم تحت أقدام الاسلامويين
 
بقلم: محمد كوحلال

 

مقدمة لابد منها..
 
إن العالم يتقدم بسرعة جنونية, واكتر من سرعة طرف العين نحو عالم الابتكار والاختراع والتكنولوجيا وأخواتها.لقد شمرت الشعوب الأوروبية والأمريكية وتنانين آسيا على سواعدها. من اجل عالم أفضل للبشرية. يتزحلق سؤالي على قشرة موز, مفاده. أين وصل العالم العربي والإسلامي؟ أو بمعنى آخر.. مادا قدمت الشعوب العربية والإسلامية للعالم؟. الجواب واضح وضوح الشمس في كبد السماء, حالنا يبعث على الشفقة .. الجمود والتقاعس والتراخي والعقول الجامدة, تم الجهل غلاف يغلف الألباب. ورغم الزخم الهائل من العلوم و التكنولوجيا والتي سقطت على رؤوس المسلمين كجرم استوائي يسقط سهوا في القطب الشمالي. ظل المسلمون في غالبيتهم مجردون من ثقافة الحوار, عائمين في مسبح الماضي منبطحين على موروثاتهم البائدة. عقول متحجرة وكتل صماء, ترفض الرأي والرأي الآخر. عكازها الإقصاء والشتم صوب كل من يتجرا على مناقشة عقيدتهم.و هنا بيت القصيد.
 
أرجو أن يتفهم القارئ الكريم أنني لست ضد الإسلام رغم ثقافتي العلمانية. ولا مع الإسلام أيضا, ولا يعنيني شانه. وكلامي استثني منه المعتدلين الإسلاميين ,فقط أوجه حديتي إلى تجار الدين والزنابق الفاسدة وأرباب الفتاوى التي تقطر علينا من كل حدب وصوب.. فثاوي نص فرنك.. تحرم وتحلل.. من اجل النفخ في حساباتها البنكية..اللهم لا حسد.. لوبي وفاشية دينية تتلاعب بعواطف المسلمين.
 
لقد تحركت الكتاكيت المتعصبة وأقامت الدنيا وأقعدتها,بسبب استضافة فيصل القاسمي خادم شيوخ قطر. للسيدة وفاء سلطان, التي كانت سيئة الحض حيت أنها لم تحصل على حقها في التعبير.أمام ضيف تقيل أتقل من حاوية القمامة. الذي لعب دور المغبون المتباكي, وكان المشهد دراميا بكل المقاييس.
 
ضعف ثقافي و فراغ فكري ومناعة علمية منعدمة اقل وصف يمكن أن أجده لضيف البرنامج المدعو طلال. فقط التشنج والجدال والهجوم والتشبث بالغيبيات والاختفاء وراء حجاب العاطفة والعقيدة الدينية.. اقول حجاب اكتر سماكة من حجاب زوجات وجواري بن لادن. لقد تبخر الحوار الهادئ والنقاش المتزن وفقد الضيف توازنه. واكتفي بلغة الإقصاء وإعدام الرأي الآخر. استحضر الآن واقعة الكاتب سلمان رشدي مؤلف آيات شيطانية. والضجة التي أقامها البعض وعلى رأسهم الإمام الخميني حيت اصدر فتواه الشهيرة, بإهدار دم الكاتب..مع أن الإمام الخميني كان مقيما لسنوات في لندن.. ويعرف اكتر من غيره قدسية الرأي والتعبير بالنسبة للغرب. ما علينا نكمل..
 
مند أحدات سبتمبر ومرورا بتفجيرات مدريد لندن الدار البيضاء والجزائر.. تغيرت نظرة العالم الغربي وخصوصا الأمريكان حيت أصبحوا يكنون عداءا شديدا للإسلام. في حين لم تتحرك زبده المجتمع العربي والإسلامي, لإعطاء صورة حقيقية عن الإسلام و تبرئة ساحته من الإرهاب...
 
انطلاقا من الكوارث السالفة الذكر أعلاه, اعتمدت د. وفاء سلطان على اتهام الإسلام بالإرهاب. في غياب محاور يستطيع نقاش السيدة وفاء سلطان بالحجج والمنطق وغربلة كل الأمور العالقة.. فانا لا ألوم السيدة وفاء سلطان ولا حتى رسام الكاريكاتير... وكل من يسيء إلى الإسلام.... ولن اتحدت عن المذاهب الإسلامية فتلك طامة كبرى. ولكم النموذج العراقي, فالاقتتال اليومي بين السنة والعراق غداء للطائفية لتمزيق شرايين البلاد ونشرة مذهب فقهاء طهران على حساب جثت أهل السنة.
 
نجمل الحديث بخاتمة من 3 نقط..
 
أولا.. الحلقة الأخيرة من الاتجاه المعاكس.. لم تكن سوى عملية تمويه وجرعة بمحلول مخدر, لفقس أعين الشارع العربي, وإبعاد الأنظار عن أحدات غزة الأليمة... أما مذابح العراق فلا احد أصبح يتذكرها.
 
ثانيا.. الرسوم المسيئة للرسول محمد,لا تعدو كونها تغطية للفشل الدر يع الذي مني به حكامنا جراء التواطؤ الواضح مع الكيان الصهيوني.. وما الصمت العربي إلا دليل على قولي هادا... لسان حق لا انكت به..أما الرسوم أيها السادة الكرام.. فقد نشرت مرارا و تكرارا, وأول مرة تم نشرها.. لم يتحدث احد عنها إلا بعد مرور تلاتة أشهر.. وكانت إيران أول قطر إسلامي يزلزل الأرض من تحت أقدام الشعب العربي والإسلامي.فليس حبا أو دفاعا عن الإسلام..إنما لغرض إبعاد عيون المجتمع الدولي حول برنامجها النووي.. وإنشاء الله هادا البرنامج إلي حيخرب بيوتنا....
 
تالتا..اعتقد انه آن الأوان أن يستيقظ النيام من سباتهم العميق, لقد أساء المسلمون للإسلام اكتر من غيرهم. الكلام, افتحوا شبابيك الحوار من اجل إسلام في حلة تناسب العصر, لان الإسلام في غنى عن سماسرة الفتاوى وفقهاء الجهل والتخلف .. إسلامكم أيها السادة يحتاج إلى عقول متفتحة مستنيرة, تلعلع بالعلم وثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر...
 
7 مارس 2008
 
محمد كوحلال
كاتب من المغرب
kouhlal@gmail.info
kalmed.maktoobblog.info
 

مقالات سابقة:
 

  زغروتة يا بنات .. قمة دمشق ستنعقد في موعدها

  صبرا جميلا يا طويل العمر سيدي بوكرين شيخ المعتقلين السياسيين بالمغرب

  المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها

  القدافي يحرم لاعب مغربي من ارتداء القميص رقم 10

  ازدواجية الإعلام العربي وفروض الطاعة للنظام
  اذا أتتك الضربات من الخلف فاعلم انك في المقدمة
  لقد ملت منكم كراسي التاريخ
  شيوخ البلاط وكراكيز الفضائيات
  نهاية سنة و بداية أخرى و تظل دار لقمان على حالها..

 

للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

 

تعليقات القراء:

 
د.مها: عن اي اسلام تتحدث وحال الامه الاسلاميه والعربيه المزريه الغالبيه العظمى من هذه الامه تعيش تحت خط الفقر والقله منهم الذين يسمون اصحاب الثروات يعربدون كل على طريقته ذاك الذي يضع ملايين الدولارات في خدمة مغنيات وغانيات وذاك الذي يقيم حفل عيد ميلاد احدى عارضات الازياء وتكلفة الحفل ايضا ملايين الدولارات في الوقت الذي يموت فيه الاف الاطفال في العالم العربي والاسلامي من الجوع والمرض فهل بقي بعد ذلك اساءه للاسلام اكثر من هذا.

سارة عثمان المغربي: بسم الله الرحمن الرحيم.. السيد الكحلاوي يبدأ مقالته بالحديث عن الابتكارات التي تقوم بها أمريكا وأوربا واسيا... ويعيب علي الدول العربية والاسلامية انها لم تقدم شيئا من ابتكار واختراع ويصف المسلمون بالتخلف والجمود ورفضهم لمن يتجرأ علي مناقشة عقيدتهم. ياسيد كحلاوي.. اذا الحضارة والتقدم يقاس بكم الاختراعات والابتكارات فكلامك مردود عليك..فالابتكار والاختراع ليس وقفا علي مجموعة من بني البشر علي اختلاف ثقافاتهم وما يتمتع به الغرب من رفاهية التكنولوجيا ماهو الا ثمرة الحضارات السابقة التي منها الحضارة الاسلامية التي لها الفضل الكبير في تاريخ البشرية وخصوصا الغرب .. وكلامك الذي يشير الي أن الغرب أهل حضارة ... فحضارتهم حضارة مادة أقصت الانسان.. فهو ليس من حساباتها... حضارتهم تقوم علي تطويع الحديد لصنع الاسلحة الفتاكة لابادة من لايقدم فروض الطاعة والولاء لهم... لم لم تسأل ياسيد كحلاوي نفسك ماالاسباب التي جعلت الامة الاسلامية في هذا الضعف..أليس الصهيوينة وحليفتها أمريكا هي من قامت بعمل ذلك....وهو أمر خططوا له منذ بزوغ فجر الاسلام العظيم... الصهيونية وحليفتها أمريكا هم الذين يسيطرون علي ثروات العالم العربي الاسلامي من خلال عملائهم الذين زرعوهم ووطنوهم في المنطقة وما الانقلابات العسكرية التي قامت في الوطن العربي الاسلامي الا الدليل علي موءمرات الصهيوينية وحليفتها أمريكا... هل تعرف أو أنت متناسي أن الغرب المتقدم في نظرك ونظر دكتورتك وفاء سلطان يحرم علي العالم العربي والاسلامي من التطوير التكنولوجي وقتل العلماء العرب المسلمون..وليس ببعيد اغتيال العالم الدكتور يحيا المشد الذي قتله الموساد الصهيوني في باريس...وغيره كثير..ثم هذا الغرب العلماء الذين قاموا بالاختراعات جلهم ليسوا من الغرب... هل لديك احصائية عن العقول العربية المسلمة المبتكرة في الغرب... والنقاش في أمور العقيدة بابه مفتوح .. وليس بطريقة دكتورتك وفاء سلطان التي نفسها ممتلآة حقدا وكراهية.. لاتحبون الاسلام.. تكرهونه هذا شأنكم ولكن ليس من حقكم الاهانة والتجريح لغرض الاستفزاز بهذه الطريقة الصبيانية.. عن أي حرية وقدسية الرأي والتعبير تتكلم التي تتصورها عند الغرب...نعم هي مقدسة هذه التي تسمونها حرية التعبير عندما يتعلق الامر باهانة المقدسات الاسلامية.... لماذا دكتورتك وفاء لم تنتقد الصهاينة حين قامت قيامتهم بعد عرض فيلم الآلام المسيح الذي يظهر جرائم اليهود بحق المسيح عليه السلام.  واحداث سبتمبر وحالة المسلمون المتردية أعطت كما أشرت الدليل لدكتورتك في اتهام الاسلام بالارهاب...والمضحك أنك تقول وفي غياب محاور يستطيع نقاش السيدة وفاء سلطان بالحجج والمنطق وغربلة كل الأمور العالقة... وماهي القضية في رأيك أن أمثال وفاء سلطان تناقشها...سوي أنها تهين وتشتم لتريح نفسها الممتلأة حقدا وكراهية علي الاسلام.. هي حتي من كلامها تراها تهاجم كالحيوانات الشرسة..خلتها وكأنها قريبا ستخرج من الشاشة.. هي فقط تريد كسب معركة كلامية علي حساب الحقيقة.. لديها جهل مركب تسوقه اعلاميا لتظهر بمظهر البطل الوهمي.. هي حرب دونكيشوتية لاجل حسابات شخصية تقوم بها دكتورتك. أحداث سبتمبر.. هو سيناريو صهيوني أمريكي لاعطاء غطاء في حربهم علي الاسلام وليس علي الارهاب كما يدعون... واذا جئنا الي قانون الحياة هذا أمر طبيعي أمريكا دمرت مدن كاملة في اليابان..ذبحت ملايين في فيتنام ونيكاراغوا وجرائمها في أفريقيا ودورها لابادة مسلمي البوسنة والهرسك ودعمها لاقامة اسرائيل في العالم الاسلامي العربي واحتلالها لافغانستان والعراق..وغيره ..فاذا انفجر أحد مبانيها تقوم الدنيا ولاتقعد وتستمر في احتلالها وخاصة لدول الاسلام.. يعني هي تفعل ماتشاء..ولكن حين يـأتي من يدافع عن دينه وأرضه وعرضه... تنعته بالارهاب وتدعم أكاذيبها بأنها حرب علي الارهاب التي هي أصلا صانعته....لتصل هي والصهيونية الي ماربهم يحتاجون الي غطاء ليبرروا فعلتهم وهم أصلا يقومون بعمل الاحتلال ليسيطروا علي الارض والعباد... الاسلام لايحتاج الي تبرئة كما تقول فمما يبرأ... اذا أساء فرد التصرف فلايسقط علي الاسلام... ولكن الذين في قلوبهم مرض كأمثال دكتورتك.. التي قضيتها فقط شتم واهانة الاسلام وعن أي حرية تعبير تتحدث وقبول الآخر..اذا الآخر يكره الاسلام.... الغرب كراهيتهم للاسلام يرضعونها مع الحليب...هم الذين بدأوا الحر ب ..يسوقون للامور وفق مايخدم مصالحهم... هل تعلم بعد ضرب العراق... أحد النواب البريطانيين الذي كشف كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق وأعد تقريرا بذلك...ماذا كان مصيره.... لقد اغتيل.. .لماذا لم يدعوه يقول الحقيقة وقبلوا رأيه وردوا عليه بالحجة والبرهان.. كان ردهم رصاصة اغتالته.. وصارت وسائل اعلامهم تكذب وتقول لقد انتحر .. ومالحرب علي ايران الآن الااستمرار لنفس المسلسل.. لم تذكر حضرتك المفاعل النووي الاسرئيلي فهي وأمريكا وعملاءوهم من حقهم أن يمتلكوه ولكن اذا دولة أخري وخاصة مسلمة وليست من طينتهم فتقوم الدنيا ولاتقعد.. فطبعا الصهيونية وحليفتها أمريكا وعملاءوهم لايريدون لدولة مسلمة أن تكون قوية..أن تمتلك سلاح رادع....وفي حالة اسرائيل خوفا علي كيانها المزعوم في المنطقة... قبل أن تتشدقون بترهات وتميعون الامور عليكم أن تعوا مايجري بكل دقة وموضوعية...يامن تتطاولون علي الذات الالهية وخاتم الانبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا ورسولنا سيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم الذي لاتعرفونه وحتي ان قرأتم شيئا عنه لم تفهموه أنتم ياطبول الغرب.... والله لو أن شيخ المجاهدين عمر المختار لايزال يعيش الي هذه اللحظة لصنفته الصهيونية وحليفتها أمريكا وعملاءهم بالارهابي.. هذا زمن السفهاء..يريدون حجب نور الله والله نوره لاينطفئ..... يقول الحق تبارك وتعالي في كتابه العزيز... كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الارض فسادا والله لايحب المفسدين... صدق الله العظيم.

حنان: (ولا مع الاسلام أيضا ولا يعنيني شأنه) ما الذي لايعنيك شأنه؟
الاسلام هو الذي لا يعني لك شئ ؟؟؟؟ إذن أي شئ أخر في هذه الدنيا يعنيك ؟ طالما لايعنيك الاسلام، لما تكتب عنه سواء بالسلب أم بالأيجاب. دع الكتابة لمن يعنيهم الاسلام سواء معه أم عليه . سبحان الله اتقي الله في نفسك.

عبدالله: السلام على من اتبع الهدى.. وبعد فإن تعليقي هذا موجه للأخ الفاضل حسن الأمين وليس لهذا النكرة كاتب المقال أعلاه.. يا أخ حسن إتقي الله فأنت المسؤل الأول عما ينشر في هذا الموقع فكيف بالله عليك أن تسمح بنشر حثالة وصديد أفكار مثل هذا الدعي الذي يتطاول على الإسلام والمسلمين.. أرجوك لا تقل حرية تعبير فإن هذه العبارة أصبحت تستخدم ظلما كعذر لكل من أراد أن يتهجم على دين الله تعالى.. ماذا استفدنا من العلمانيين وماذا استفدنا عندما قدمنا أفكار البشر على شرع الله خالق البشر إلا الذلة والمهانة و التي لن تزول حتى نرجع إلى الله ونتوب إليه مع الأخذ بالأسباب المادية كما فعل سلف هذه الأمة الذين قادوا الدنيا بأسرها فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. أرجو أن يتسع صدرك لكلامي هذا وأن يوفقك الله لخدمة هذا الدين وشعب ليبيا المسلم البطل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبدول: كنت امل خير فيما يكتب لكن الان خاب الرجاء.

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة