02/02/2008
 

تسقط المعارضة في الخارج
 
بقلم: مفتاح بو ركلــــــة

 
لقد ادركنا الأن ان التربية العقائدية في ليبيا اتت أوكلها بالفعل، فقد فرخت لنا جيل يمكن ان نطلق عليه "فقر الفكر وفكر الفقر" فبعض أبناء هذا الجيل، يرغبوا في التصدي لقضايا لا يعرفون عنها سوى ماسمعوه وتعلموه، من التربية العقائدية والصحف الصفراء "للنظام" الفاسد في ليبيا، وربما مااصبحوا يطلعوا عليه الأن من الشبكة العنكبوتية، إذن فمعلوماتهم تستند الي ثقافة جماهيرية معلبة، وانه من المؤسف ان تجد بعض هؤلاء يخوضون في موضوعات لايعرفون عنها سوى الشيء البسيط، ولايعنى ذلك بأي حال من الأحوال التقليل من شأن هؤلاء الكتاب أومن قيمة ما يكتبون، ولكن لتقرير حقيقة، انه لم تتاح لهذا الجيل فرصة الإطلاع، والتعرف على حقيقة الأوضاع، ولا القراءة الموضوعية لما تم في ليبيا، بعيداً عن التلقين العقائدي الذي تلقوه في معســـــكرات مايسمى "براعم وأشبال الفاتح".
 
لقد اتحفنا السيد منير مفتاح القعود في مقالة "فليسقط النظام في ليبيا" والذي نشر في موقع المنارة حيث عكس بصدق ضحالة معلوماته، وأدوات تحليله، وقلة معرفته لكثير من الحقائق التي تدور في داخل ليبيا خارجها.
 
وفيما يلى بعض الملاحظات على هذه المقالة:
 
أولا ً: يبدو أن السيد القعود لا يعرف الفرق بين الإنقلاب العسكري والثورة، وقد وقع في هذا الخطأ عندما أشار في مقالته الى أن التغيير في ليبيا قد عرف بأسم الثورة، ولكنه عاد مرة أخرى وقال لنا "طالما أن هذا النظام قام بالإنقلاب فيكون استرجاع السلطة ورد المظالم بإنقلاب".
 
والتعريف الحقيقي للمصطلحين هو، الإنقلاب يحدث عندما تقوم مجموعة أو زمرة قليلة عسكرية أو مدنية بالإستيلاء على السلطة والإحتفاظ بها لنفسها، دون أعطاء الشعب حق اختيار أى بديل آخر، وكل الإنقلابات العسكرية التي وقعت في العالم العربي وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، تقع في هذه الدائرة أى تستبدل نفسها كطبقة جديدة للحكم بعد إزاحة ماقبلها.
 
الثورة هي خروج غالبية الشعب أو الأكثرية منه لتغيير نظام الحكم، وهو ماحدث في الثورة الفرنسية، والثورة الروسية، والثورة الإيرانية وغيرها. وفي ضوء هذا التعريف فأن ماوقع في ليبيا إنقلاب عسكري وليس ثورة، احتفظ بالسلطة لنفسه ثم انتهى الأمر الى حكم فردي قبلي استبدادي.
 
ثانياً: بسطحية شديدة حصر سيد القعود الصراع بين المعارضة ونظام القذافي، بينما الواقع أن الصراع الحقيقي الذي لا يدركه هذا "الكاتب" هو بين الشعب الليبي وبين القذافي وزمرته وسلطته، لأن الشعب الليبي هو المتضرر الوحيد من كل ممارسات القذافي على امتداد 38 عام وحتى اليوم.
 
أما المعارضة الليبية في الخارج أيا كان خلافها أو الضرر الذي وقع عليها فإنه لايساوى ذلك الضرر الذي وقع ومازال يقع حتى اليوم على الليبيين في داخل الوطن.
 
ثالثاً: إن المعارضة الليبية في الخارج، فصائل، ومستقلين، وشخصيات وطنية قد طالبوا ومنذ سنوات عديدة مضت بالنضال السلمي لإحداث التغيير في ليبيا أى "الإعتصام السلمي، والتظاهر، والعصيان المدني" ولم يدعوا الى سفك الدماء أو رفع السلاح كما أشار القعود، إذ يبدو ان معلوماته قد استقاها من تقارير المخابرات الليبية التي كتبت في الثمانينيات، ولم يطرأ عليها تغيير.
 
ومع ذلك فمن حق الشعب الليبي في داخل الوطن أن يختار الوسيلة التي يتم بها التغيير لهذا النظام الفاسد أيا كانت هذه الوسيلة . وفي هذا الإطار نحن لاندري من أين جاء السيد القعود بأن المعارضة طامعة في الدخول الى طرابلس على ظهر دبابة أمريكية، هل هي من خيالات أفكاره أم تم تلقينها له لكي يرددها كالببغاء، فالذي جاء على ظهر دبابة أمريكية أو اوربية هو القذافي، حيث استولى على السلطة، وألغى الدستور، والنظام البرلماني، وأقام بدلا من ذلك سلطة تقوم على العنف لجماعات تدّعي أنها ثورية، وتحالفات قبلية لاتخدم إلا السلطان.
 
هناك حالة شاذة واحدة في الخارج، وهي في الحقيقة لا تنتمي الى المعارضة الليبية، كانت قد صرحت بعد سقوط صدام حسين بأن التغيير في ليبيا قد يتم على ظهر دبابة أمريكية، وهذه الحالة ايها الفهيم والعليم القعود، قد عادت الى ليبيا، ومدت يدها الى القذافي ونظامه، فما كان منه إلا ان وصفها في خطابه بأوراق الخريف المتساقطة، فصحح معلوماتك.
 
رابعاً: الأخ القعود يتكلم عن الإصلاح بطريقة إنشائية دون أن يعطينا وصفته للإصلاح، ولا كيف يكون الإصلاح، وبمن يبدأ الإصلاح، هل يبدأ بالمفسدين ؟ وهذا هو المنطقي.
 
إذن فمن هم المفسدون ؟ أليس هو القذافي من أوصلنا الى هذه الحالة من التردي والتخلف ؟، أليس هو من أوجد الفساد ومارسه شعارا وتطبيقا ؟ هل يعلم السيد القعود على سبيل المثال كم تكلف عرس الللا "عائشة" القذافي" ؟ وكم مليون أنفق على إحضار المغنين والمغنيات، والراقصين والراقصات بالطائرات الخاصة ؟ وهل يعلم السيد القعود أن الدكتورة "عائشة" رفضت أن تضع مولودها في المستشفيات الليبية بل ذهبت الى لندن، حيث وضعت مولودها هناك ؟ ثم أحيت الحفلات والسهرات بملايين الدولارات ؟ أليست عاشئة من جنس أو طبقة الليبيات اللاتي كتب عليهم الولادة في المستشفيات الليبية ؟، هل يعلم السيد القعود الملايين الذي انفقها الساعدي القذافي في إيطاليا على النوادي الإيطالية والسهرات الحمراء ؟، وهل شاهد السيد القعود السيارات الفارهة التي يمتلكها المعتصم وتم حجزها في ألمانيا ؟ بينما هناك في ليبيا أطفال شوارع يتعايشون على التسول "والبراويط الحمالة" ؟، وهل يدرك السيد القعود كيف تتسوق "سيدة ليبيا الأولى" من أسواق باريس وجنيف وفرانكفورت وغيرها ؟ هل يعرف السيد القعود كم أنفق ابن عم القذافي "سيد قذاف الدم" من ملايين في بريطانيا, اوربا والمغرب، وأين قام بتعليم أبنائه في الخارج ؟ أما أحمد قذاف الدم فحدث ولا حرج !!! ففي ليلة واحدة أنفق 15 مليون دولار في صالة قمار أحد الفنادق المصرية.
 
هذه الأمثلة عبارة عن جزء يسير من الفساد والخراب المراد اصلاحه ، فمن أين يبدأ الإصلاح هل يبدأ من رد المظالم للناس ؟، أم يبدأ من سجن أدريس بو فايد ورفاقه لمجرد أنهم حاولوا الإعتصام سلمياُ في ميدان الشهداء ؟، أم يبدأ من صحافة واعلام مكمم، لا هم له إلا تقديس القائد وابناؤه دون أن يجرؤ أحد على نقدهم أو الحديث عن فضائحهم المالية والأخلاقية داخل ليبيا وخارجها.
 
هل يعلم السيد القعود عن حجم الإستثمارات المالية التي يملكها سيف في بريطانيا ؟، ويديرها لحسابه أحد الليبين ؟، وهل يعلم عن حجم استثماراته في الإمارات، وفي سويسرا ؟، وفي أماكن اخرى ومن هم في الواقع شركائه في امريكا، وأوربا.
 
أنني متأكد بأن السيد القعود "على نياته" وربما لا يعرف حجم الفساد والخراب الذي تعيش فيه ليبيا على يد النظام القائم الآن، ولكن علينا أن ننبهه، بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ برأس الفساد وبأدوات الفساد، وبكل من له صلة بهذا الفساد، ولا يبدأ الإصلاح بهدم عمارات المواطنين بشارع عبد المنعم رياض على سبيل المثال، ولا بإستيلاء عائشة القذافي على محلات ومباني سوق الثلاثاء القديمة بطرابلس، وهدمــــــها وتحويلها الى مراكز تجارية للســـــيدة التي تدعي أنها على رأس جمعــيـــــة "واغتصبوا" أسف "واعتصموا".
 
هل للسيد القعود أن يحدثنا عن كيفية حصول محمد القذافي على تملك شركات النقال وكل ماله صلة بالإتصالات في ليبيا ؟ وهل له أن يعطينا فكرة عن من أوصل كل من الساعدي، والمعتصم، وخميس الى أعلى المراتب العسكرية والأمنية في ليبيا ؟، هل هو مؤتمر الشعب العام، كيف ؟ ومتى ؟ وأين؟، ألا توجد كفاءات عسكرية ليبية أخرى غير أبناء القذافي يمكنها أن تتولى هذه المراكز ؟.
 
إن للإصلاح متطلبات، وأولى هذه المتطلبات هو الشرعية الدستورية التي تحدد اختصاصات وحدود السلطة، ووجود قضاء نزيه يحقق العدالة والمساواة بين الجميع ، بما فيهم الحاكم. انه القضاء الذي يساوي بين أى مواطن من أبناء الشعب الليبي، وبين ابناء القذافي أو ابناء القطط السمان.
 
الإصلاح يتطلب حرية للحديث عن الخطأ والصواب، وعن الحقائق لا عن الشعارات والأكاذيب، وقد لا يتسع المقام هنا للحديث عن الإصلاح كما ينبغي له أن يكون وليس كما يروج له الفاسدون.
 
نحن نريد من السيد القعود أن يوضح لنا معنى هذه المقولة (فما دامت الدولة صرحت برغبتها في الإصلاح، فهذه دعوة ما كان أحد يحلم بها .....) أولاً: أن الإصلاح ليس منهً أو حسنة أو صدقة من الحاكم، بل هى واجب عليه وحق مطالب أن يقوم به وإن لم يقم به ، فعليه أن يتنحى أو يترك مكانه لمن هو أجدر منه ليقوم بهذا الاصلاح، فالإصلاح مطلوب لآن هناك خلل وفساد وخراب، أى ان الإصلاح هو مطلب لتصحيح الأخطاء ورد المظالم.
 
وليس مطلوب من الشعب الليبيى أن يستسلم ويدخل في سلك متسولي الإصلاح ، وأن ينخرط في اللعبة الكاذبة ... يعنى أن السيد القعود يعتقد ان الشعب الليبي عبيد في مملكة القذافي يرمي له بالفتات، حتى لو كان ذلك في شكل شعارات لا وجود لها على أرض الواقع، الشعب الليبي صاحب حقوق ومطالب، وبالتالي فالقذافي لا يعيطه شيئا من عنده بل هي حقوق ينبغي أن يستردها الشعب ممن سرقها منه.
 
أن الحديث عن الإصلاح يتطلب فهم معنى الإصلاح وحقيقة الإصلاح، وكيفية الإصلاح، لأن أول خطوة في هذا الإصلاح هي تنحي القذافي، باعتباره هو الفساد بعينه ، فهو سبب الفساد، وهو أيضاً العقبة الرئيسية في طريق اى إصلاح.
 
لقد اصبحت السلطة في ليبيا منذ زمن بعيد عبارة عن محرك سيارة عاطب "خارب بالكامل" مهما غيرت في قطع الغيار الملتصقة به، فإن ذلك لن يؤدي الى إعادة الحياة الى هذا المحرك، لذا يجب تغيره بالكامل.
 
إن الإصلاح لا يتم بالتسول ولكن يتم بإنتزاع الحقوق، ولا يمكن اختزال قضية "الإصلاح" في تحسين بعض الأحوال وبناء بعض العمارات، ووضع خطط وتوقيع عقود بمليارات الدولارات تذهب الى جيوب المرتشين الذين رفعوا شعارات "الإصلاح"، لأن هذا يؤدي الى تفريغ جوهر المشكلة من محتواها.
 
نصيحة للأخ القعود، قبل أن تكتب عليك أن تجمع معلومات كافية عن طبيعة النظام القائم، وعن القذافي، وعن سلوكه السياسي والأخلاقي، بل وكل مايمت له بصلة دم أو ولاء، عليك ان تعرف حقيقة الوضع القائم في ليبيا، ليس على المستوى الدعائي، ولكن على المستوى الواقعي قبل أن تعطينا دروس في الوطنية.
 
مفتاح بو ركلــــــة

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

 

تعليقات القراء:

 
ن.م.س.ش: الاخت الطالبة من بريطانيا.. اقدر فيك اخلاصك الوطنى وحميتك الوطنية ..وانا معجب بارتباطك بقضيتك بالرغم من ابتعادك عنها واتمنى لك النجاح والعودة السريعة الى ليبيا بعد ان نتخلص من الحكم الواحد ومن الفردنية ومن التسلط والقهر .. السؤال الذى وددت من سيادتك الاجابة عليه هو: كيف يتم اسقاط النظام ؟ _ هل سيتم عن طريق الصراع من داخل الوطن ام عن طريق المعارضة المفتتة والهشة من الخارج ؟_ اننى اطلب عند اجابتك ان تكونى واقعية وتتعاملى مع المعطيات الوطنية بكل ابعادها والمعطيات الدولية. السؤال الثانى أنتى تضعى المشكل الليبي وما فيه ليبيا من مشاكل وعوائق وشوائب اجتماعية وتراثية وما يعانيه المواطن من تخلف وضيق افق وضعف فى الرؤية.. تضعى ليبيا وهى على هذه الصورة وتقارنيها بالمجتمعات الغربية المعاصرة وتتوقعى ان يصبح المجتمع الليبي بين ليلة وضحاها مجتمع ديمقراطى يقبل بتعدد الاراء ويمنح للفكر الحرية الكاملة كما هو موجود لديكم فى بريطانيا . لهذا وذاك انا ادعوك الى العودة الى وطنك وعايشى ابناء جلدتك وسترى ما هو ابشع واشنع من الوصف الذى ذكرته لك.. تعلى وعايشى تفشى اسوأ شى محطم للمجتمعات المدنية وهى القبلية والعشائرية الضاربة اطنابها فى ليبيانا الحبيبة . انتى تطالبين بحرية الرأى والتعبير ومحاكمة النظام وفضحه وانا اتسائل من فى مقدوره فعل ذلك؟... الصراع يبدأ من الداخل والصراع يكون مع المواطن الليبي وتوعيته والنهوض به ومكافحة الفساد والمفسدين وتعرية اللصوص والمطالبة بحقوق المظلومين والذين سجنوا بغير وجهة حق ..الصراع يبدأ مع توعية المواطن الليبي بماهية وبأهمية دور النقابات والجمعيات والمطالبة يأستقلاليتها من هيمنة الدولة ومن هيمنة القبلية والعشائرية.. البقضية ابعد من النظام الموجود الان.. القضية قضية وعى المواطن بحقوقه وكيف يكتسبها وكيف يحافظ عليها ويصونها ويحميها من القذافى الاخر القادم الينا من حيث لا ندرى. انتى تقولين كيف يتم هذا والقذافى لايزال على دفة الحكم. وانا ارد عليك بتسائل اخر وهو ماالحل هل ننتظر الى ان يأخذ عزرائيل روح القذافى.. ومتى سيتم ذلك، هل سيتم بالدعاء والانتظار لما هو مجهول وغيبي... والسلام حسن الختام.
 

ن.م.س.ش: أيها المقهور فى رؤيته لواقع حال المواطن الليبي. من من العقال يكره الاصلاح كفكرة . ثانياً دعنا نعمل كل من خلال تصوره من اجل ليبيا.. انتم تحملون السلاح وتريدون اسقاط النظام ونحن نحجج النظام ونضعه امام الرأى العام الليبي والدولي عندما يتشدق ويتكلم على قضايا حقوق الانسان وقضايا الرأى العام وحرية التعبير.. لماذا نكره بعضنا البعض ونخون بعضنا البعض عندما نختلف فى التوجه او فى الرؤية . ونحن على هذه الحالة من سوء الفهم ومن ضيق فى الافق لا نختلف كثيراً عن عدونا الذى خوننا وقال عنا كلاب ظالة واتهمنا بالعمالة لاسرائيل، وووووو... ارجو من الاخوة ان لايضحكوا العالم علينا لاننا مراقبون من قبل العديد من الجهات والمنظمات العالمية التى تعنى بحقوق الانسان والديمقراطية، هذه المنظمات تراقب تطور الشعوب المتخلفة فى مجالات المجتمع المدنى والتطورالحضارى وحقوق الانسان .. هل تعلم يا اخى ان النظام الليبي عندما يلتقى رموزه بوفود الدول الاوربية ماذا يقولون لهم.. (الشعب الليبي لايزال شعب متخلف وقبلي وغير قادر لاستيعاب او تقبل التجربة الديمقراطية بدليل انظروا الى مشاكلهم والى شخصنتهم للقضية الليبية على نطاق المعارضة فى الخارج.. يا اخى متى نتحظر ويصبح لنا مفهوم قبول من يختلف معنا ونتعايش معه خاصة ونحن ندعى امام العالم الذى يراقب كل صغيرة وكبيرة ولايخفى عنه شيء ..ندعى باننا الوجه الاخر للمعادلة الليبية البديلة لنظام الدكتاتور الذى يقمع الرأى ولايقبل الاخر. كلمة اخرى اقولها لمواقع المعارضة فى الخارج انتبهوا لما ينشر من قبل بعض رواد المواقع لان الامر فيه مؤامرة غير بينة وغير واضحة.. العالم الان لم يعد يقبل بالراي الواحد وانما يقبل ويحترم التعددية والتعايش السلمى .. نحن من الداخل لم نخون الاخوة فى الخارج ولا ندعوهم الى العودة الى الداخل بل ما نحبذه هو ان يكون هناك العديد من الجبهات والرءا المتباينة والمختلفة وان نعمل من خلال قنوات متعددة على اساس الهدف المشترك وهو رفاهية مجتمعنا الليبي وترسيخ مبادىء الديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان.. والله الموفق.

طالبة ليبية في بريطانيا: الي الاخ ليبي يستغيث من واقع الحال... وتقول.. الان النظام طارح مشروع الاصلاح ويطالب بمحاربة الفساد ويعلن عن فشل الدولة الليبية وفشل مؤسساتها القائمة والقذافى وابنائه يعلنون على الملاء بفشل التجربة الليبية ويدعون الى محاربة الفساد والمفسدين.. أريد أن أسألك ياأخي من الذي سبب في هذا الفساد.. من الذي جعل ليبيا وشعبها أضحوكة الدهر... أليس هذا المدعو القذافي وعصابته.... الاصلاح أو بالاصح الطلاح الذي تتصور أنهم يطرحونه.. ماهو الا كما يقال ذر الرماد علي النار... الشعب الليبي أمايزال ساذجا ولم يعتبر من أربعون سنة دمار وخراب ودكتاتورية... هذا الطلاح ماهو الا فتات كما يرمي صاحب الكلب الي كلبه العظام..بل حتي الكلاب أصبحت أفضل منا في أماكن تحترم مواطنيها.. الاصلاح الحقيقي يبدأ في محاكمةالمجرم القذافي وعصابته... عن كل مااقترفوه في حق ليبيا وشعبها منذ البائس من سبتمبر... عودة ليبيا الي الشرعية الدستورية... والي غيره مما دمره القذافي وعصابته.... أما أن تقول ياأخي بدأو في التحريات في جريمة أبو سليم.... كيف ياأخي هذا.. من أعطي الاوامر لتنفيذ هذه الجريمة.. هل سيحاكم المجرم القذافي المجرم عبدالله السنوسي وباقي عصابتهم... لقد أصابكم الوهن والله ياأخوتي في ليبيا... أصبحتم تتسولون حقوقكم من الطاغية... وتركضون وراء فتات من وهم حتي يمرر عملية التوريث...لاكتب الله ساعتها اللهم امين....وأما ياأخي الصحف التي أطلقت.. ماهذه القورينا والاويا... هل صدقتم أنها صحف مستقلة... هل تستطيع هذه الصحف الخاضعة للمدعو زيف أن تكشف جرائم أبوه ومافعله بالشعب الليبي من قتل وتعذيب وتشريد وتضييع الاموال... والزج بأبناء ليبيا في حروب لاناقة لهم فيها ولاجمل... وجريمة الطائرة الليبية في تسعينيات العقد المنصرم وجريمة أطفال الايدز في بنغازي... وحرمان الناس من عملهم تحت مايسمي الملاك الوظيفي.. ولاينتهي تعداد جرائم القذافي.. ياأخي هو يعد العدة ليضيعكم من جديد... وربما تقول الاصلاح لايأتي مرة واحدة نعم الاصلاح لايأتي مرة واحدة خاصة ماخلفه هذا المجرم من خراب يحتاج الي قرون.. فقد دمر الانسان والارض... انتبهوا ولاتأخذنكم وعود الشياطين... بل اجلوهم عن ليبيا ولكم في التاريخ عبرة..عمر المختار... أسد الصحراء..واعلموا ان تنصروا الله ينصركم...

المقهور: اؤيدك كل التاييد فى كل كلمة كتبيتها مهى عين الحق والصواب فالاشخاص الين يطالبون بالصلاح اما انهم وصوليين ومن ثم لا فرق بينهم وبين اللجان الثورية لجان الخراب والدمار فى سبيل مصالحهم الشغصية او انهم معتوهين لا يدون بما يفعلون او ان ضمائرهم ميته ولا حياة لم تنادى فالجزاء او السام الى تحصلوا عليهم مع من يستغثوة ويطلبون التصارح معهم اى ان يسامهمه هو قوله اصبحوا يتساقطوا كما تتساقط اوراق الخريف فحقا ما قاله لان لو عندهم ضمائرلنتحرو لان الموت افضل لهم من مثل هذه الاهانة التى ستبقى منقوشة فى قلوب الشرفاء كاالنقوش على الحجر التى لا تزول على مر العصور .كما قلت الاصلاح هو القضاء على من اسس الخراب لانه هو السرطان الخبيث الذى لا يزول الا باستصاله بعملية جراحية من الجسد واننى معك على ضرورة التخلص من الداء كلية والسلام.

Manal: we should keep praying .. day and night .. we should ask allah to take this Qaddafi away ... every one say after me : Aaaaaaameeeeen.


ليبي يستغيث من واقع الحال: الوطن جريح والمعارضة هشة ومفرغة من محتواها ومن برامجها الغير مبنية على واقع تمحيصى للذات وللمعطيات. نحن ليبيين ولانريد ان نزايد على بعضنا البعض فى الوطنية وفى الانتماء لليبيا وحبنا لها. الجميع يعلم يا اخى مفتاح حقيقة الفساد فى ليبيا.. النظام الان اكثر صلابة من ذى قبل واكثر ارتباط بالمجتمع الدولى مما كان عليه فترة الثمانينات والتسعينات بالرغم من وجود الادلة الدامغة على تورطه فى جرائم ضد الانسانية.. النظام الان سمح له حتى ترأس دورة مجلس الامن فى الوقت الذى كان محرم عليه حتى الانظمام الى المجلس اسوة بباقى دول العالم اجمع. يااخى مفتاح فتح الله عليك نحن نعلم كل شيء وكذلك ضع فى حسبانك ان الشباب الذى عاش وترعرع فى ضل هذا النظام هم الذين يحملون السلاح فى وجهه .فلا الاعلام ولا الاغراءات الاخرى استطاعت ان تحجب حقيقة مايجرى فى ليبيا، ولكن مالعمل الان. هذا هو السؤال المحير الان الذى يستحوذ على جل تفكير الشباب المتعطش الى العيش والى بناء المستقبل. نحن صحيح نستطيع الانتظار والانتظار ولكن الشباب الليبي يريد ان يحيا وان يتنفس . السؤال الذى دائماً يمر على خاطرى ويستحوذ جل اهتماماتى هو كيف السبيل الى الخلاص، هل عن طريق التحصن والتمركز خلف مبادىء ورفع شعار المعارضة (لدى اعتراض على مصطلح المعارضة .. لان المعارضة تعنى القبول بالاخر والقبول بالجلوس معه ومن الممكن حتى الاتفاق معه ان اقتضت المصلحة (مصلحة الوطن). الحقيقة يااخى مفتاح فتح الله عليك بالخير والبركة ان الشعب الليبي جميعه يعلم حقيقة مايجرى فى ليبيا، السؤال المطروح هو كيف الخلاص وما هى الوسيلة الممكنة لاسترجاع مكتسبات الشعب المسلوبة. الان النظام طارح مشروع الاصلاح ويطالب بمحاربة الفساد ويعلن عن فشل الدولة الليبية وفشل مؤسساتها القائمة والقذافى وابنائه يعلنون على الملاء بفشل التجربة الليبية ويدعون الى محاربة الفساد والمفسدين .. الان هناك مجموعة من السياسيين او ان صح التعبير مجموعة من الذين لهم رؤية يروا من خلالها ان هناك فرصة للاستفادة من الوضع الراهن وان هناك فرصة لنيل بعض المكتسبات لصالح المواطن المغيب والمبعد عن المشاركة وقول الحقيقة . وبدأ هؤلاء الوطنيون فى استغلال الفرصة بالمطالبة العلنية فى تكوين صحافة حرة ووقع على البيان الذى صدر من الداخل العديد من الشخصيات الوطنية التى لانستطيع الطعن فى مصداقيتها وولائها للوطن. وبعد ذلك بفترة سمح بطريقة او بأخرى بأنشاء صحيفتى قورينا وأويا اللاتى اخذنا شكل وطابع مغاير عن المألوف والمعتاد بالرغم من العديد من المأخذ. الان هناك اراء وافكار تطرح على العلن وهناك ندوات تقام وتدعو الى فكرة التعددية والى فكرة تأسيس منابر سيا سية وكذلك لازال العديد من الصحافيين والكتاب يطالبون علناً بتوسيع رقعة الصحافة الحرة والمستقلة عن هيمنة الدولة .هناك العديد من المحاضرات التى تقام فى اروقة الجامعات التى تطالب بالمشاركة السياسية وتطالب بالاصلاح والتغيير وتبارك محاكمة المسؤلين عن مجزرة ابوسليم وقد انشئت منظمة علنية فى الداخل تدعو الليبيين الذين لهم ابناء فقدوا فى سجن ابو سليم بأن يتقدموا بمستنداتهم ومطالبة النظام بالتحقيق وتعرية حقيقة ماجرى لابنائهم وتقدم العديد من اولياء الامور بدعاوى قضائية امام المحاكم يطالبون فيها بمعرفة مكان ابنائهم المغيبين فى سجون النظام هناك العديد من الاخوة الذين سجنوا وتم الافراج عنهم يرفعون دعاوى تضلم ضد النظام وحكمت لهم المحاكم بالتعويض المادى والمعنوى. هناك بعض الانفراج ان صح التعبير وان كان هذا الانفراج بايعاز من النظام فهذا لايدعونا الى التشكيك فى مساعى ابناء ليبيا من الداخل فى ان يحقيقوا ولو القليل من المكتسبات ولو كانت هذه المكتسبات عرجاء وهذا ايضاً لايجعنا نتهم من يخالفنا فى اختيار موقع النضال على انهم تبع او منساقين تحت لواء النظام . عيبنا يااخى مفتاح اننا نمتلك خاصية السرعة فى القاء تهم الخيانة الوطنية على من يخالفنا فى الرأى والتوجه. الشعب الليبي شعب غيب قصراً وعنوة عن المعرفة وعن مايجرى فى العالم اكثر من ثلاثين سنة كاملة غاب عنه الكثير من معالم الحضارة والتقدم على جميع الاصعدة واصبح مجتمع متخلف عن الركب الحضارى.. هل يجوز ان نترك شعبنا يزداد ابتعاداً عن الركب وبالمقابل نحنط انفسنا ونقولبها فى موقف او مواقف ربما لم تعد تخدم قضية الوطن والمواطن الذى يعانى من ويلات الحياة القاسية والعجز عن توفير حتى لقمة العيش لابنائه فما بالك بتعليم والعناية الصحية والبنية التحتية المنهارة فى كامل ربوع ليبيا.. ليبيا مدمرة من الداخل ولايكفيها ولن يفيدها التمسك بمباديء او مواقف ربما سيسجلها التاريخ او يلعنها ابناء هذا الجيل الليبي المسكين... انا لست ضد احد بل اقدر واحترم كل من يقول حتى كلمة لا فى وجه من قالوا نعلم لضالم وفاساد. انا لست ضد من يصف نفسه بالمعارض او المجاهد او المناضل او الاصلاحى ، لان لكل رؤياه ولكل تجربته التى ارتضاها مادامت هذه التجربة منطلقة من محض ارادته الحرة وحسب رؤيته للمصلحة الوطنية.. انما انا ضد الالغاء وضد من يطلق عبارات التكفير والتخوين والعمالة.. انا مع مصلحة الشعب الليبي ومع من يرفع الضلم الواقع على رؤوس الليبيين فى الداخل حتى وان كانت الدعوة اتيه من القذافى نفسه فأنا اقول اهلاً وسهلاً بها. لان الله قادر على تغيير الانفس وما فى القلوب ويتقبل التوبات.. ولله العوض ياليبيا فيما انتى فيه من تخلف ورجعية ذهنية وتخبط فى المعايير والتقييم.

ريم ليبيا - نداء صبري عياد: خى مفتاح بوركلة ... احييك على ردك المباشر للأخ منير القعود، وتوضيح ما ليس هو واضح لدا شبابنا في الداخل والخارج، ولكن يااخى مفتاح، هذه هي ثقافه الفاتح، ونشر الثقافه الثورية لجيل وشباب ليبيا الجديد وهذا للأسف ماتشربه الشباب مابعد الإنقلاب منذ عام 1996، ولم يعطى الفرصه لهم بان يميزوا بين الحق والباطل ولا بين الصح والصواب، وحكر افكار شبابنا بمعلومات ليس لها اى شيىء من الصحة ولا تبث بواقعنا على الإطلاق. أسأل الله العلي القدير ان يفهم ويعى شبابنا هذه المأساة التى نعيشها ولا يلتفت الى الروتوش والمزاديات التي يقحم بها النظام الجيل الجديد ويعمل النظام على ان يعمى ابصارهم عن الحقيقة التى يجب ان يراها كل مواطن ليبى غيور على بلده، سواء كبير او صغير شاب أو عجوز، بلدنا محتاجة لنا ولشبابنا الغيور على صالح ليبيا. الشكر والتقدير لك على هذا المقال.

طالبة ليبية في بريطانيا (نصرك الله): لافظ قلمك ياأخي للرد علي السذج من أمثال هوءلاء... صدقت والله.. فالاصلاح في ليبيا يبدأ أولا من رأس الافعي القذافي وأولاده وعصابته والموالين له...اذا اجتثت هذه الجمرات الخبيثة....يكون بحق أن الاصلاح في ليبيا بدأ يأخذ مساره الصحيح.... بارك الله فيك ياأخي... وقلمك هو كلمة حق في وجه الظالمين والمنافقين والخانعين.

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة