برباطة جاش وصلابة قاوم شيخ المعتقلين السياسيين
المغاربة, الفارس الثائر.. صفعات الظلم وجبروته, فازداد تمردا وعنادا,
وأصر على ركوب النمر. في ظل تلاتة ملوك. فكان وسام الفخر والنضال على
صدره يلعلع .. مرجع لكل المناضلين الغيورين على الوطن الحبيب المغرب..
بعد أن أخد منه الدهر ماخده, دون الانتماء او الانصياع لأي جهة سياسية
أو حزبية. اختار معانقة جدران الزنا زن الباردة, وصدا قضبانها النتنة
رفقة مجموعة من فرسان النضال حاملين نبراس الحق, وعلى ضوئه يستلقون على
أريكة الصدق وشيم الكبار, تحت خيمة النضال, ليدان الشيخ الجليل بتلاتة
سنوات حبسا نافدة, بتهمة المس بالمقدسات.. كرنفال منة مخيلة السلطة.
تهمة توضفها الحكومة المغربية, لضرب كل صوت مزعج بلكمة عنيفة بقفازات
القانون. مع العلم ان كل الحكومات المتعاقبة على دماغنا.. لا تعدو
كونها, حكومات صورية, كائنات سياسية تنفد ما يملى عليها من داخل البلاط.
بعد أن سقطت جل الأحزاب المشاكسة بالأمس القريب, في حضن القصر واخدت
حصتها من كعكعة السلطة..من تحت جلباب المخزن (السلطة).. اللهم لا حسد...
ما علينا نعود إلى موضوعنا.. تحركت منظمات حقوقية من داخل المغرب و
خارجه. و كعادته كان الاستاد الحقوقي و المحامي الصبار يصرخ ويطالب
الحكومة, بإطلاق سراح الشيخ بوكرين, و7 من مرافقيه منن وهبوا حياتهم
للوطن وعلى أكتافهم جبالا من الهموم, تعيقهم من رفع رؤوسهم, إلى الأعلى
بحتا عن المناصب, كما هو الشأن لفئة عريضة من بعض المكونات السياسية
السالف ذكرها أعلاه. المحير في الأمر أن المنظمات الحقوقية الدولية,
تستمد تقاريرها من منظمات محلية مغربية, و تعيد صياغتها تم تقدمها
للسلطات المغربية, فتاخد بعين الاعتبار و توليها العناية الكاملة..طبعا
منظمات عالمية لا تتساوى مع زميلاتها المغربية..على نفس خطى الاستاد
الصبار, وبنفس مجاديف رفع الحيف عن المعتقلين ونقيبهم بوكرين, صارت
الاستادة الفاضلة خديجة الرياضي, رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
والتي سبق لها أن تعرضت للضرب في إحدى وقفات التي قامت بها جمعيتها,
حيت سقط السيدة الفاضلة مغمى عليها, بسبب هراوات النحس الاسبانية الصنع,
المشهود لها بالفعالية..أي الهراوات.. وربما حاصلة على علامة الجودة
العالمية i.s.o .. فضربة واحدة تكفي لان يفقد المرء وعيه, ليطير إلى
عالم الغيب المجهول. اللهم لا شماتة.. وقد قامت الحكومة السابقة
باستيراد هذه الهراوات الزفت.. من الجارة اسبانيا كهدية الوداع..فكان
الرد الشعبي عنيفا.. وقاطع المغاربة المسرحية الانتخابية..شوفوا ساستنا
المغاربة حلوين.. ازاي.. عسل.. بل أقول.. أصفى من العسل.
الحكومة المغربية متمسكة بالدفاع عن حرمة المقدسات,
بشكل مبالغ فيه على مقاس.. اكس اكس لارج.. والتي اخدت منا المع
الإعلاميين المغاربة, في إشارة إلى الصحفي المزعج الاستاد لمرابط الذي
حوكم عليه بالحرمان من الكتابة لمدة 10 سنوات لأنه إعلامي من القلائل
في المغرب, الذي فضل أن يكون فردا في جماعة الأسود ,الإعلامية بدلا من
أن يكون قائدا للنعام, كما هو الحال لأغلب زملائه في مهنة المتاعب..
الحكم على المرابط كان اغرب حكم في تاريخ المغرب المعاصر. دائما من
داخل خندق القهر وتطبيق القانون السالف الذكر, والتي دأبت كل الحكومات
المتعاقبة على ترديده بشكل ببغائي, على نغمات اسطوانة مشروخة... سأضع
القارئ (ة) أمام اغرب حدت شهدته بلادنا خلال السنة الحالية.. يبدو
والله اعلم أنها سنة نحس من أولها..ربك يستر.. إليكم عجائب مغربنا ولا
تستغرب ئدا كنت في المغرب... تم اعتقال مواطن مغربي عمره 95 سنة, الشيخ
احمد ناصر معاق ومقعد يتحرك بواسطة كرسي متحرك,.. التهمة طبعا.. المس
بالمقدسات بعد أن وشى به شرطي, من داخل الحافلة الذي كان يستقلها الشيخ
الطاعن في السن.و حسب رواية الشرطي, فقد تلفظ الشيخ بكلمات نابية في حق
الملك محمد السادس وفي حق الشرطي كدالك. فتم اعتقال الضنين من داخل
الحافلة, وحوكم بتلاتة سنوات حبسا نافدة, وتمت محاكمته بسرعة
قياسية..تصوروا يتم اعتقال الشيخ المسكين يوم 04.09.07 بعد 48 ساعة,
صدر الحكم... ولا في الأحلام... ليودع الشيخ بالسجن ألفلاحي بمحافظة
سطات, مسقط رأس إدريس البصري وزير الداخلية السابق, وعراب فلسفة القمع
وتكميم الأفواه. ببعد أن قضى 6 أشهر من عقوبته الحبسية, داخل زنزانة
انفرادية..ما أوحش الدرب لقلة ساكنيه.. الغريب في الأمر أن الشيخ كان
لا يقوى على الحركة, او حتى التنقل إلى الحمام لقضاء حاجياته, فكانت
ملابسه تقوم بدور الحمام.. في غياب أي رعاية صحية, أو حتى التفاتة من
طرف القيمين على المركب ألسجني.. حكمتك يا رب.. رغم علم الجميع أن
الضنين شخص معاق لا يتحرك إلا بواسطة كرسي متحرك. والاكتر من هادا كان
يعاني من اضربات نفسية, كما صرح بدلك ابنه من خلال وثائق طبية, تؤكد
دالك. وسبق له أن كان نزيلا بأحد مارستانات للأمراض العقلية بمحافظة
برشيد 32 كلم جنوب الدار البيضاء.
النهاية درامية بكل المقاييس, أي نعم.. نهاية محزنة..
كأنه فيلم هندي.. لعمري لن يصدق كل لبيب هادا الأمر.. لقد لفظ الشيخ
العظيم أنفاسه الأخيرة..أيها السادة القراء(آت) .. متحسرا على حاله
وحال وطنه.. سكرات الموت كانت له غيث ورحمة من طاغوت العذاب.. وضرب
كرامة السجين في العمق.. ارتاح من عذاب الدنيا المتكالبة... التي حولت
التلت الأخير من حياته إلى جحيم لا يطاق.. كأنه يقول.. أنا على تركك يا
وطني لمجبور وخاطري مكسور.. الرحمة على روحك الطاهرة أيها الفارس
العربي الثائر..هل يقبل عاقل متعقل لبيب ما جرى لشيخنا الجليل احمد
ناصر دو 95 سنة..؟ فقط أولئك أللدين أصبحوا بقدرة قادر حماة
الملكية..بل ملكيون اكتر من الملك.
ما ابلغ من قول ..جبران خليل جبران..( للعظيم قلبان قلب
يتألم و قلب يتأمل.) بوكرين قلبه لازال يتأمل أحوال مغربنا واحمد ناصر
قلبه توقف عن الخفقان وهو معذب.. نعم معذب.. باقة ورد على قبر شيخنا
الجليل سيدي ومولاي احمد ناصر..أملي في مفاتيح تدور في الأقفال ويطلق
سراح شيخ المعتقلين سيدي محمد بوكرين..
بمنظار صغير اصغر من نملة سيتبين للقارئ (ة) حجم معانات
حقوق الإنسان في المغرب. الحبيب..
حياكم الله و السلام عليكم.
محمد كوحلال
كاتب من المغرب
مقالات سابقة:
المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها
القدافي يحرم لاعب مغربي من ارتداء
القميص رقم 10
|