|


13/02/2008
|

|
|
|
 |
“سيّان من نام عن حقا ومن ماتا”
بقلم: محمد
عجاج
|
|
|
ضاعت قضية الوطن
وسط ركام هائل من الضجيج الإعلامى والدجل السياسى الذى يمارسه على الشعب
الأبن وأبيه، وكانما لا تكفنا مصيبة الأب فابتلينَا بمصيبة الإبن...
ورغم أن جماهير
بنغازى عبرت عن غضبها لما يحاول الإبن ممارسته من صناعة الدجل العقيمة التى
جربتها الجماهير طيلة 38 عاماً مضت...
وكان هذا التعبير
الصادق في شكل هتاف بكلمات لأغنية مصرية تقول “السح السح امبوه الواد طالع
لابوه”. وكان هذا تعبيراً صادقاً مختزلاً لكل المأساة التى عاناها ويعانيها
الشعب من هذه الزمرة الحاقدة الفاسدة...
ورغم انتفاضة
فبراير وسلسلة مواكب الشهداء الذين علقوا على المشانق أو رموا بالرصاص أو
احرقوا بالغاز داخل سجون واقبية الطاغية...
إلا أن حركة
الجماهير هذه لازالت تسير ببطء شديد، شجع الطاغية وزبانيته على التمادى فى
انتهاك حقوق الشعب والخروج عليه فى كل يوم بمسرحية جديدة...
والعلة فى بطء
حركة الجماهير، داء الإعتماد على الأخرين للقيام بالواجب. وهذا الداء العضال
هو الذى جعل شعب ليبيا ينتظر فى الفرج يأتيه عبر المعارضة فى الخارج. والتى
لا يمكن أن تكون أكثر من عامل مساعد لحركة المعارضة فى الداخل، وذلك لمحدودية
الطاقة البشرية التى تملكها وأدوات التغيير، ولغياب منطقة انطلاق تسمح لها
بحرية الحركة...
كذلك فإن الإعتماد
على العامل الدولى كأداة للتغيير جعلت كثير من الليبيين يعلقون أمالاً على
آوروبا وآمريكا لتساعدهم فى الخروج من ربقة الطغيان التى ابتلو بها. ولم تكن
هناك قراءة سياسية واعية مدركة إلا أن هذه الدول تهمها أولاً وأخيراً مصالحها،
وهى مستعدة لأن تطوع كل افكارها ومبادئها لخدمة هذه المصالح والدليل على ذلك
هذا التهافت المفجع على خيمة الطاغية...
يبقى إذاً يقضة
الجماهير وحركتها نحو التحرر من العبودية والذل الذى مورس عليها عبر هذه
السنين الطوال، هو الأمل الوحيد للخروج من الظلام الدامس الذي تعيشه ليبيا
منذ ايلول الأسود عام 69. فهل تشتعل جذوة اليقضة بين صفوف الجماهير، فتبدء فى
حركة فكاك من قيودها الثقيلة، أم تستمرى النوم فى سبات عميق ينتهى بها الى
الفناء، وينطبق عليها قول الشاعر “سيّان من نام عن حقا ومن ماتا”
محمد عجاج
|
libyaalmostakbal@yahoo.com