04/02/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
مرة أخرى نجد أن من واجبنا أن نقدم تحية خالصة إلى الدكتور فتحي البعجة على مقالته الأخيرة حول الدستور ومواصفاته وشروط وضعه وإقراره، ومن ثم شرعيته، لما اتسمت به هذه المقالة، كغيرها من مقالاته الممتازة السابقة, بعلمية الطرح والتناول، وتركيز الأفكار ووضوحها، والجرأة في الإعلان عن الموقف، بالرغم من مختلف المحاذير التي ما زالت تحوط ساحة الفكر والرأي والتعبير في بلادنا، بسبب استمرار تسلط أجنحة معينة في النظام، ورغبتها في إدامة الهيمنة المطلقة على الرأي والحقيقة، وممارسة الحظر على "الرأي الآخر"، من خلال الاتهامات التقليدية المعروفة بالتخوين والرجعية والمروق عن ثوابت "الثورة" وما إلي ذلك.وحيث إني أتفق مع الدكتور البعجة في جل ما ورد في مقالته، وخاصة فيما يتعلق بتوصيف الدستور الذي "نريده" ونتطلع إليه، والذي لخصه أروع تلخيص في وصف ذلك الدستور بأنه (دستور وطني ديمقراطي شرعي)، فلا شك أن هذا التعريف يمكن أن يصنف بأنه تعريف "جامع مانع" حسب تعبير الفلاسفة، لأنه جمع في هذه المفردات الثلاث: وطني، ديمقراطي، شرعي أهم الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الدستور الذي يريده الليبيون ويتطلعون إليه:- فيكون دستوراً وطنياً، أي معبراً عن هوية الشعب الليبي وثوابته التي يتفق عليها الجميع، وبالتبعية لا يكون دستوراً مستعاراً ومقتبساً من الغير اقتباساً أعمى.- ويكون دستوراً ديمقراطياُ، أي يتسم بما بات يعرف بأنه السمات الأساسية لأي دستور ديمقراطي، من حيث توفر خصائص معينة فيه أهمها: كفالة الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، الفصل بين السلطات، كفالة التداول السلمي على السلطة. ومن ثم ينبغي أن يتم توافق وطني شامل على رفض أي دستور يتضمن أي خرق لأحد هذه الشروط، فيفقد صفة الديمقراطية.- وأخيراً يكون دستوراً شرعياً، بمعنى أن يتم إقراره من قبل الشعب إقراراً حراً، وهو ما عبر عنه الدكتور البعجة بقوله: "وثيقة دستورية ليبية وطنية ديمقراطية، تتحصل على رضا وقبول طوعي شعبي، بلا قسر أو خوف أو إرغام أو فرض، فقبول الناس طواعية بهذا الدستور يعني شعبيته، ويعني أنه تحصل على الشرعية.وفي الحقيقة إن ما يهمني التركيز عليه في مقالتي هذه هو ما ورد في هذه النقطة الأخيرة، وأعني فكرة أن الدستور لن يكتسب "شرعيته" إلا إذا حصل على رضا الشعب وقبوله قبولاً طوعياً حراً.إذن فالقبول
الطوعي والحر لهذا الدستور من قبل جماهير الشعب، ونعني بالطبع كل جماهير
الشعب، وليس فئة محدودة منه، هو الشرط الجوهري لكي يكتسب الدستور الشرعية.
وما لم يحصل الدستور على هذه الشرعية، فسوف يظل "غير شرعي"، وسوف يظل مرفوضاً
من قبل الشعب، ولن تكون له أي قيمة فعلية، مهما تمكن النظام من فرضه على
الناس بالقوة أو بحكم أنه هو الخيار الوحيد المطروح، فيكون القبول به مجرد
رضوخ إلى حكم الأمر الواقع، وليس تعبيراً عن إرادة شعبية حرة.
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
CD IDRES: Libya had a constitution prior to sep. 1096. I advise you to read it and tell us what you wish to add or delete. No need to reinvent the bicycle. We do not ask, we demand to get back the original existing Libyan constitution, and for your other demands from Gaddafi and his creepy cronies, I wish you a lot of luck.Libyan brother in exile: Dr. Abdullah Jibreel good article but I personally and some other Libyan people as well that if we (Libyan people) really want stability and unity in our country then we should restore our original constitution of 1951, It is a thorough, well written and agreed upon by all parts of Libya. Further more was approved by the United nations. That is if we want stability and unity, but if other wise then we will get into unnecessary whirlpool of debates and arguments if not conflicts that eventually will lead to more divisions amongst us (Libyans). All what you said is a day time dreaming in regard to the present regime. Even though you wished for such a day dreaming to materialise; still you concluded it with two essential conditions that you forgot to add a third important condition and that is to release all political prisoners since 1969 to date. However I do not see any of those 3 conditions materialise in Gaddafi's life time. |