لاتملي الضحية على
احد طريقة الدفاع عنها .. ولاتدله على الاسلوب .
ولا تختار له تعابير الوجه ..
التي تناسب الفاجعة .. وليس بوسعها اختيار المكان .. ولا زمان اعلان المرافعة
..
ولا تعطي درساً
لاحد .. في القيم .. والمبادىء . وفضائل الاخلاق ..
هي جثة هامدة ..
يرسم الدم على وجهها .. معالم الجريمة .. وتخبر اطرافها الممزعة .
عن بشاعة القاتل ..
وتغرق في السكون .. الذي يلف عالم الاموات ..
وقبور الغيب . لا تمكنها من ملاحقة الجلاد . في عالم الشهود .
هي تترك فعل ذلك للسادة .. الذين لا يزال يسري عليهم قانون الحياة ..
والسعي في مناكب الارض .. اقصد المواطنون الراغبون ..
في تحقيق العدالة ..
والانتصار للحق ..
وايقاد الشموع ..
حين تعتم الدروب ..
الذين لا تخدعهم طاقية ( المثقف ) .. عن المسدس المتأهب ..
المحشو بالطلقات تحتها ..
ولا مفردات الاعلان ( التنويري ) .. عن ظُلمة الزنازين ..
ولا ورود الاحتفالية .. عن القلوب السوداء .. التي تشحذ النصال ..
وتهز الفؤوس ابتهاجاً .. وتجهز المدافن ..
يقول الشلطامي :
"- هل تعرفت على
المقتول ياهذا ؟
- تعرفت عليه
عندما حدثني قال :
ان المرء شخصان , فاما ميتُ
نعشه نعلاه , او حي يموت
فوق صلبان المدى المشبوب
في ساعة شوق
ينتحر ..
- يقفل المحضر , ولنمض اذن ,
- ربما كان القتيل شعباً .. او وطن . "
وربما كان القتيل
( ناجي بوحوية ) ..
الذي طفقت انياب ( جدلية الصراع ) .. تنهشه بفضاعة ..
وطافت به مخالب الحقد .. على الوان العذاب .
( التابوت ) .
( الصعق ) .. ( الفروج ) .. ( الصفع ) ..
وفيما كانت روحه الطاهرة تصعد الى السماء ..
على صدى ضربات ( الكافو ) ..
كان مسجل كلية الاقتصاد .. جامعة قاريونس السيد (على رحاب ) ..
يعد الشاهي للقتلة .. في مطبخ المعتقل ..
هل يدري ( المثقف
) الذي يُحاضر في معرض الكتاب في القاهرة ..
عن تصالح الشعوب والحكومات .. وسط صالة ( الحرس الجمهوري ) !!!
وبالقرب من مقابر الاحياء .. واحزمة البؤس ..
ماذا فعلت امه بعد ان وصلها نباء الفاجعة ..
من معتقل الرعب .. (السابع من ابريل ) ؟ ..
ام تفقد ابنها الوحيد الوسيم ..
الذي لم يبلغ الثلاثين ..
انا اخبرك ..
لم تتوقف مأقيها عن سح الدموع ..
.. وغابت في حلقات النشيج .. ولفها السواد ..
عبر سنين طويلة ..
مع الباكيات من نساء بنغازي ..
كل عزاء .. كان عزاؤها .. وكل فقيد .. كان فقيدها ..
لماذا ؟ .. ماذا فعل ناجي ؟ .. تقرير لجنة التحقيق ..
لم يشر الى اي مخالفة ( رجعية ) .. ارتكبت بحق الحكومة ..
لم يكن ثمة تفسير .. سوى نشر الرعب ..
والدمار الشامل . للمتبقين على ضفة الرأي الاخر..
هل اعتذر ( احمد
ابراهيم ) .. حامل لواء مدرسة ( صفيهم بالدم ) ..
لام ( ناجي ) ؟ . هل قبلت التصالح ؟ ..
وربما كان القتيل
.. رشيد كعبار ..
تسابق تلاميذ مدرسة ( احمد ابراهيم ) .. للتصفية الجسدية ..
في لف حبل المشنقة .. حول رقبة الضحية .. في ( حرم ) جامعة طرابلس ..
وتقديرا ً منهم لمهرجانات الدم .. تم نقل شعائر الموت الجماهيري ..
عبر الدائرة المغلقة .. الى (حرم ) جامعة قاريونس في بنغازي ..
واقفلت الابواب . واجبر الطلبة والطالبات .. على الحضور ..
وحضر الوشاة .. والجواسيس .. ً
و( شرابين الدم ) .. وشرابات الدم كذلك .. مساوة في المجتمع الجماهيري السعيد
حسب قاموس مدرسة ( المثقف ) .. السيد احمد ابراهيم ..
السيدة ( هدى بن عامر) تلميذة مجتهدة ..من الاوائل في مدرسة ( المثقف )
اصابتها تخمة الدماء .. اخر جرعة مسجلة لها .. دماء شباب ( 17 فبراير) 2006
..
ولم تفتح ابواب
الجامعة .. الا بعد ان استوعب الجميع الدرس ..
وادركوا مستقبل التعليم .. تحت سطوة .. الخوذة والبندقية ..
هل يُذكٍر هذا بفاشست .. مروا من هنا يوما ؟
ماذا فعل رشيد كعبار؟ .. ماهي جريمته ؟ ..
هل اعتذرالسيد (احمد ابراهيم ) لام الضحية البريئة ؟ .. هل قبلت التصالح ؟ ..
لن تتوقف مدرسة (
المثقف ) عن تصدير( ثقافة ) القتل ..
وابتكار اساليب جديدة .. سحق دماغ الضحية .. بواسطة (عقاقير الجنون ) ..
وتسعى الان لاختيار الضحية .. القادمة .. من الضفة المقابلة ..
على رأس القائمة الحمراء القانية .. السيد ( فتحي الجهمي ) ..
هل مايفعلونه .. بحق هذا الرجل .. البرىء .. الصادق .. الشجاع ..
يشير الى ثمة اعتذار.. او تصالح قادم ..
هل تتمكن قبعة ( المثقف ) .. من اخفاء جثث الضحايا ..
وشفرات القتل ..
وعويل الامهات ..
وبقع الدماء .. من مسرح الجريمة .. ؟
ربما .. اذا كنا لازلنا نعيش عصر.. ( سحرة فرعون ) ..
اسعد العقيلي ..
أرشيف الكـــاتب
|
|
|
|
تعليقات القراء:
|
هلال الشويهدي: عزيزي أسعد... أنت صادق
واضح متألق كعادتك دائماً... كنت اعتقد أننا جميعاً نعرف من هو أحمد إبراهيم،
موسى، صالح إبراهيم، علي رحاب، علي بوزجازية، ميلاد الحارثي، الطيب الصافي،
يونس معافه، عمار احتيوش، عمار الطيف، هدى بن عامر وجميلة وعائشة والحاجة.....
ومن منهم بين يدي الرحمان الآن كأحمد الورفلي ومحمد المجذوب وعلي أرحومة مسجل
كلية "الإقتصاد" السّابق... وآخرين. لكن، تبين ليّ أن بعض الرفاق لديهم نظرية
سموها "الاشتباك الإيجابي" تمنح لأحمد إبراهيم كرسي المثقف وتجعل من الجلوس
إلى جانبه اشتباكاً إيجابياً... وتبين ليّ أن عدد من الرفاق لا يملكون ذاكرة
ويعتقدون فقدان الذاكرة سمة من سمات السياسي الناجح لا صفة من صفات الأسماك...
وتبين ليّ أن الأجندة الخاصّة هي الحاضرة دائماً في أعمال الكثيرين... أنت
عزيزي أسعد وضعت العديد من الأسئلة أمام هؤلاء الرفاق، والأسئلة كمَا يقول
ساتر: ".. وضع الأسئلة أهم من الأجوبة..".دمت متألقاً في انتظار المزيد
.
الصادق بن سعود: عزيزي أسعد... تحية حب
ومودة لك، والشكر الجزيل لقلمك الرئع المتألق أمّا رسالتي للأخوة القرَّاء
وأبناء المهجر من المعارضين، هي: يرجي من الجميع دعم هذه الأقلام.. وهذا
النوع من النقد والوقوف بالمرصد ضدَّ الأساليب الشوارعية الرخيصة الهادمة
التي تنشر في رسائل سخيفة في موقع يدعي صاحبه أنّه رائد... عجيب أمر روائد
هذا الزمان تحياتي والسلام.
محمود الجهمي:
عزيزي أسعد... هل الاشتباك مع هؤلاء يمكن
اعتباره اشتباكاً إيجابياً ؟.. وهل هناك مشروع
وطني للإصلاح والمصالحة أو أن كلّ ما هو موجود لا يزيد عن كونه مشاريع شخصيّة
خاصّة.. لماذا معظم من عادوا من المحسوبين على
المعارضة إلى ليبيا لم يستقروا فيها ؟.. أسئلة اريدك صديقي عزيزي أسعد
الإجابة عليها... والسلام.
حاتم اخليف:
عزيزي أسعد... أنت أجمل قلم على الاطلاق..
دمت مبدعاًُ متألقاً ... والسلام.
|
|