09/02/2008 |
|
||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||
سوف لن يُتاح لك أن تراه في نشرات الأخبار المسائيّة، لأن كاميرات التلفزة غير مسموح لها بالدخول إلى زنازين ليبيا. إنه محجوز في معتقل إنفرادي في مكان ما من منظومة سجون معمّر القذّافي، لأكثر من أربع سنوات متواصلة حتى الآن. لقد ذُكر أن أبرز معارض ديمقراطي ليبي يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو في سنّّ 66. وهو لا يقوى على الكلام، جلده فقد لونه، وساقاه متورّمتان.إنه فتحي الجهمي. وتهمته كانت المطالبة بصوت عال بحقّ التعدّديّة السياسيّة في ليبيا، وبممارسة عمل نقوم به، نحن في المجتمعات الحرّة، بشكل يومي، ألا وهو إنتقاد قيادة بلاده ليبيا. أي أنه حاول أن ينادي بمحاسبة نظام القذّافي الإستبدادي الذي يحكم ليبيا منذ 38 سنة.لقد علمنا بشيء من الأخبار عن ظروف الحهمي الحالية، لأن كلا من منظّمة العفو الدوليّة ومنظّمة رعاية حقوق الإنسان أصدرتا مؤخّرا مناشدات من أجل الإفراج عنه لأسباب إنسانيّة، حيث أنه يعاني من مرض خطير وفي أمسّ الحاجة إلى العناية الطبيّة.بيد أنه ثمة سبب أكبر من ذلك يدعو إلى المطالبة بإطلاق سراح الجهمي، وليس فقط من واجب منظّمات حقوق الإنسان، أو المعلّقين الأفراد القيام بذلك. لقد حان الوقت لكي تخطو وزيرة الخارجيّة كوندوليزا رايس والرئيس بوش داخل الحلبة- وبالتحديد في أمر قيام القذّافي بإساءة معاملة الجهمي- وأن ينجزا التعهّد الذي أُعلن منذ خمسة أعوام والقائل "إن أمريكا سوف تسميّ الشرّ باسمه".لقد أعلن بوش هذا الوعد أثناء خطاب يمثّل نقطة تحوّل ألقاه في "ويست بوينت" في يونيو 2002، رسم فيه سياسة أمريكا الخارجيّة على أثر هجمات 11 سبتمبر. إذ قال "إن الصراحة الإخلاقيّة" كانت "أساسيّة في انتصارنا في الحرب الباردة". وبلفتة منه لنقل هذا الدرس إلى الألفيّة الثانية، حذّر بوش بقوله "البعض عبّر عن القلق في أنها قد تكون غير دبلوماسيّة بعض الشيء أو من غير اللاّئق أن نتحدّث لغة الصواب والخطأ". لقد اعترض على هذه المقاربة، مؤكّدا بدلا منها على "أننا في صراع بين الخير والشرّ، وأن أمريكا ستسمّي الشرّ باسمه".ولكن الدبلوماسيّة المهذّبة، وبالتحديد تلك التي شجبها بوش، أخذت- وبشكل متزايد - تدبّ في نهج معاملة أمريكا للطغاة. واللّوحة المجسّدة لذلك هي ليبيا. فالذي بدأ سنة 2003 كنصر دبلوماسي أمريكي إستطاعت به أن تحضّ القذّافي سلميّا على التخلّي عن برنامج قنبلته النوويّة، تشكّل الآن في سياسة مقتصرة على طرح بساط الترحيب بالقذّافي.وعندما توصّلت إدارة بوش إلى عقد الصفقة مع القذّافي في أواخر 2003، كان الجهمي قد قضى أكثر من سنة كسجين سياسي في ليبيا. وفي أوائل 2004، وبطلب من السناتور "جو بايدن" الذي كان في زيارة لطرابلس، قام القذّافي بعرض تمثيلي كمن يعبّر عن حسن النيّة، وأطلق سراح الجهمي. وكان أن قدّر بوش هذه اللفتة ذاكرا الجهمي بالإسم، وقال :"نحن نقف مع الإصلاحيين الشجعان".وبمجرّد الإفراج عنه شرع الجهمي في المناداة بالإصلاح السياسي في ليبيا. ولم يمرّ أكثر من شهر حتى عاد القذّافي وزجّ به في السجن، في حبس إنفرادي أغلب الوقت، إعتبارا من أواخر مارس 2004. وطيلة هذه المدّة لم يرد ذكر علني للجهمي من جانب البيت الأبيض.في نفس الوقت حاز القذّافي قصب السبق كأول نموذج بالنسبة لأمريكا عن نظام منبوذ إستردّ اعتباره - وافترض كمثل يدرس من دول كإيران وكوريا الشماليّة عن أمكانيّة تمتّع الطغاة بالحياة إذا ما تركوا وراءهم الإهتمام بالبرنامج النووي - أمّا القذّافي فإنه بعد أن فرج فخذيه عارضا آبار البترول في ليبيا، حظي بمجيء موكب من كبار الزوّار، بمن فيهم أمين عام الأمم المتحدة "بان كي مون"، حتى أنه أستقبل بترحاب في باريس. وفي هذه السنة، وبدون إحتجاج من أمريكا حصلت ليبيا على أحد المقاعد العشرة المتداولة في مجلس الأمن. وخلال الشهر الماضي سمحت كوندوليزا رايس لوزير خارجيّة ليبيا بمتعة التجوّل الشخصي في البيت الأبيض.وهكذا أصبحنا نرى إدارة بوش تظلّ مهذّبة مكبوتة تجاه معاملة القذّافي البشعة القامعة لرائد المعارضة الديمقراطيّة في ليبيا. وهذا لا يعتبر خطأ بل غباء. فإذا ما عُزل الجهمي وأُسكت في ليبيا، فلا أقلّ من أن يتكلّم زعماء أمريكا عنه، وليقولوا للعالم إننا لم ننساه، وإننا نسمّي الشرّ باسمه!.ترجمة: الرّاصد السياسي
راجع المقال
باللغة الإنجليزية
|
|||||||||
|
|
تعليقات القراء: |
|
شكري: الشكر الجزيل لموقع "ليبيا المستقبل" العلامة البارزة المضيئة في مرحلة نضالنا الوطني ضدَّ الظلم والجور والاستبداد.. ووافر التقدير والاحترام للأستاذ/ الرَّاصد السياسي وقلمه الرشيق الرائع. باقات من الورد والود إلى الأستاذ/ الرَّاصد السياسي على ترجمته لهذه المقالة المهمّة.. وتحية تقدير واحترام إلى الكاتبة كلوديا روسيت على اهتمامها بقضية فتحي الجهمي ومسألة الحرية وحقوق الإنسان في ليبيا. أتابع باستمرار ترجمات الأستاذ/ الرَّاصد السياسي وتعليقاته على بعضها، وهي ترجمات وتعليقات دقيقة ومفيدة ومهمة ولا تدل إلاّ على وطنيته وسعة ثقافته وإطلاعه ومحبته الخاصّة لفتحي الجهمي الذي حرص دوماً على إبراز قضيته والتذكير بها. شكراً للرَّاصد السياسي على ترجماته الرائعة وتعليقاته الأروع التي أتابعها باستمرار بشوق واهتمام بالغ. كمَا أشكر الأستاذ/ الليبي في المنفى على الاقتراح الذي قدمه في فحوى تعليقه على ترجمة الرَّاصد السياسي لمقالة: (على الرئيس بوش أن يفي بوعده - "سوف نسمّي الشرّ باسمه"!) المنشورة في صحيفة "فيلاديلفيا إنكوايرير" الصادرة بتاريخ 8 فبراير 2008م. وأضم صوتي إلى صوته الداعي إلى ضرورة الإتصال بالكاتبة كلوديا روسيت وغيرها من الكتَّاب المدافعين عن فتحي الجهمي وغيره من سجناء الرأي في ليبيا، والمناصرين لقضية الديمقراطية والحرية في ليبيانا الجريحة. اعتقد أن الاتصال بهؤلاء الكتَّاب وشكرهم على مواقفهم وما ينشرونه من مقالات مناصرة لقضيتنا العادلة، أمر في غاية الأهميّة، وذو تأثير إيجابي كبير على هؤلاء الكتَّاب، وهو أمر لا يكلف الواحد منا شيئاً أو كثيراً كمَا قال الأستاذ/ الليبي في المنفى. أرجو أن تفعلوا باقتراح السيّد/ الليبي في المنفي.. ولكم الشكر جميعاً. سالم: اولا اشكر السيد "الراصد السياسي" على جهده وحرصه في ان يتمكن القاري الليبي والعربي من متابعة ما ينشر حول بلدنا باللغة الإنجليزية.. هذا بحق جهد كبير ونقدره كثيرا فبارك الله فيك اخي العزيز. ثانيا, اريد ان أضم صوتي للأخ "الليبي في المنفى" واؤكد على ضرورة ان نقوم بالإتصال بهولاء الكتاب وشكرهم على مناصرة قضيتنا العادلة.. أعتقد ان هذا امر جدا مهم ولا يكلف الواحد منا كثيرا. كما اشكر أيضا الأخ "الليبي في المنفى" على تعليقاته المستمرة والقيمة والتي اتابعها بإستمرار.. ومشاركاته هذه ان دلت على شئ فإنما تدل على حرصة وغيرته على بلده. شكرا لك أخي. أخير, اود ان اشير الى ان اباطيل النظام الليبي وتزييفه للحقائق لن تنطلي علينا وعلى الكثيرين من المتابعين للشأن الليبي, وما ادعته مؤسسة ابن القذافي في بيانها الأخير بخصوص المناضل فتحي الجهمي الا دليلا على استمرار هذا النظام وأزلامه في الإستخفاف بالعقول... وحتى لو صدقنا بأن الجهمي قد أصيب في عقله (لا سامح الله) فإن المسؤول الأول والأخير عن هذا هو القذافي ونظامه الذين رموا به في غياهب السجون وحجبوه عن اهله وعن العالم في حبس انفرادي لمدة طويلة ولم يوفروا له ادنى مستويات الرعاية الصحية. الحرية للجهمي ولكل سجناء الراي في ليبيا والنصر لشعبنا الليبي .. قريبا انشاء الله. أخ ليبي في المنفى: الى كل الليبيين... يتوجب عليكم كتابة رسائل شكر ودعم لهذه السيدة كاتبة المقال والى كل الكتاب الغير ليبيين لوقوفهم مع قضيتنا ودعمهم لنا وفضح القذافي وجرائمه. فقط بهذا العمل يكون بإمكانكم الحصول على المزيد من الدعم والمناصرة والإحترام من شعوب دول اخرى. علينا ان نعبر عن تقديرنا لهولاء الكتاب الأجانب وأيضا تقديم المعلومات والدلائل على جرائم القذافي لهم. من فضلكم افعلوا هذا لأنه يعني الكثير لهولاء الكتاب عندما يحصلون على ردود افعالكم على ما يكتبون. لقد قمت بإرسال ايميل للسيدة روسيت كما فعلت سابقا مع فريد ابراهامز (هيومن رايتس ووتش), وكيفن كولن (بوستن قلوب). ارجو ان تفعلوا هذا ايضا ولكم الشكر. Libyan brother in exile: To All Libyans ....You should write e-mails of support and thank you to this lady and to any non-Libyan (Western writers) for their stand by our cause and for supporting us and exposing Gaddafi's crimes to their countries. Only by doing so you will gain more support and respect from other nations. We must show our appreciation to those foreign people and furthermore provide them with more stories or evidence of Gaddafi's crimes. Please please do it means a lot to those writers to have a feed back. By the way I have already did send her an e-mail like I did with Mr Fred Abrahams of Human Rights Watch and Mr Kevin Cullen of the Boston Globe. Please please do so as well and thank you. ماجد الليبي (الخوف عملة الجبناء الخونة): نعم يجب ان يفي بوعده الان معمر لايعرف الا لغةالخوف فلولهاا ماخرجن الممرضات البلغار. واي مطلب من جبان خاين لايتحقق الا بالتهديد والتخويف. فبمجرد رئيته صدام يخرج من الحفرة سلم لبوش الاسلحة لماذا لم سيلم قبل ذلك والتي لم تعرض علي مهزلة المؤتمرات اطلاقا والمضحك ان في الاخبار يقال تخالت ليبيا بينما هي تخلا معمر وعصابة جماهيرية الشر العظمي اي خبر مخزي تذكر فيه ليبيا من تفجير وانبطاح وارهاب. لو نظرنا لإنتقاد الطاغية والفساد, المهندس فتحي الجهمي قال كلاما اقل مما قاله سيف للغرب وفي الإذاعة.. لماذا لا يسجن سيف. فتحي الجهمي لايعرف الخوف يامعمر وسيقاضيك امام الواحد القهار. بسم الله الرحمن الرحيم: "ألم يعلم بان الله يرى" صدق الله العظيم. |